مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أبو مازن .. اخرج عن النص ..!!

يتوجه الرئيس أبو مازن للبيت الأبيض للالتقاء باوباما , للتباحث حول اتفاق إطار يمكن التفاوض من خلاله مع الإسرائيليين يضمن طموحات الشعب الفلسطيني كاملة دون إنقاص, وهذا هو المتوقع حتى الآن وبالطبع سيبحث الرئيس مع اوباما شكل الإطار ونقاطه وسيقدم ملاحظاته فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية, لكن هذا الإطار لم تسلم مسودته حتى الآن بصفة رسمية ’ ولم يتم تسريب أي شيء عنها والنقاط التي احتواها والحقوق التي قفز عنها , ولم يفلح احد من المراقبين حتى اللحظة للوصول لبعض من نقاط مسودة الإطار لكنهم توقعوها , ومهما كانت طبيعة الإطار الأمريكي المطروح اليوم يجب ألا نفرط في التفاؤل كثيرا لان الأمريكان لن يطرحوا إطار يراعي كل الطموح الفلسطيني في مسودته الأولية , و يبقي السؤال الآن هل سيتمكن الفلسطينيين من إقناع الأمريكان لتحقيق ادني طموح فلسطيني وهو وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية والإقرار بسيادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بعيدا عن الوصاية الدولية وبعيدا عن الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية وإدراج كامل القضايا النهائية في الإطار لتبحث ويتفاوض عليها الطرفين ضمن جدول زمني , وعندما نقول أدنى طموح فان الحديث عن هذا الأدنى قد لا يتحقق بالكامل ,أو قد لا يعترف الأمريكان به بسهولة .

قد لا يسير أبو مازن على بساط احمر يستعرض حرس الشرق ,وبالطبع لن يركب هليوكبتر البيت الأبيض لتنقله إلى هناك , ولن يعزف حرس الشرف الأمريكي السلام الوطني الفلسطيني ,ولن يصطحب أبو مازن عقيلته إلى واشنطن كما يفعل باقي الزعماء , لكن المعروف أن أبو مازن سوف يلتقي اوباما في البيت الأبيض مباشرة فور وصوله بعيدا عن أي برتوكولات , وسوف يعرف أبو مازن ويقرأ وجوه كل من كيري و اوباما بمجرد الالتقاء بهما ,إن كان أبو مازن سيحول لقائه مع اوباما إلى استجداء عدالة أمريكا ونزاهتها في إخراج الإطار الرسمي ليلبي طموحات شعبنا الفلسطيني فان أبو مازن لن يحقق شيء ولا يبقي أمامه سوي نعم أو لا , لكن أن فاوض أبو مازن باعتبار انه مكلف من العرب ويفاوض عن العرب و الفلسطينيين وأدرك الأمريكان مدي جدية القرار العربي في جامعة الدول العربية فان أبو مازن سيربك الأمريكان في عقر دارهم , و الخروج عن النص هنا بات مطلوبا وضروريا كتكتيك لمضاعفة قوة موقف أبو مازن وهو في اعتقادي أسلوب يعيد الأمريكان إلى النص المطلوب فلسطينيا وعربيا دون خسائر ودون تنازلات ودون الخشية من عواقب ,ودون الخوف من تعبات فشل المفاوضات .

أرجوك سيدي الرئيس إن تطلب الأمر الخروج عن النص قليلا اخبر الأمريكان ان العرب يعترفوا ب "تل أبيب" عاصمة لإسرائيل فقط ,وان القدس عربية ولا يمكن تقسيمها وستبقي عاصمة الدولة الفلسطينية ,وأرجوك اصطحاب خرائط معك لهذا الاعتراف , واخبرهم أن حدود الدولة الفلسطينية هي ما جاء في القرار 181وهذا ساس للتفاوض وأساس قيام الدولة الفلسطينية ويجب أن يتبنى الأمريكان هذا الأساس , لان حدود العام 1967 هي حدود صنعها الاحتلال في حرب الأيام الستة , هذا ليس تخيلا بل واقع أقرته الشرعية الدولية ورفضه العرب على اعتبار تقسيم فلسطين كان أمرا غير مقبول وخيانة حينها , وبالطبع فان حديث أبو مازن هذا هو احد التكتيكات الواقعية المطلوبة ليفهم الأمريكان مدي إصرار الفلسطينيين على حقوقهم , هذا سيجعل الأمريكان يثوروا ويقوموا ويقعدوا وقد ينتفض اوباما غاضبا وقد يهتز كيري مهددا أبو مازن بتبعات ما يتحدث به, وهنا أؤكد أن الأمريكان سيطرحوا في اليوم التالى كل بنود مبادرة السلام العربية 2002 لتكون أساس للإطار الموعود ويقفوا عند المتطلبات العادلة لإنهاء الصراع , وما يتحدث به أبو مازن لابد وان يكون حقيقة لا خيال , علي اعتبار أن الخروج عن النص مع الأمريكان يجبر الأمريكان على الوقوف بواقعية وعدالة عند حدود السلام العادل والشامل الذي يضمن أن تعيش المنطقة كلها بأمن واستقرار,وخاصة أن نتنياهو في لقائه الأخير خرج عن النص كثيرا وأصر على اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة وبقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة داخل الدولة الفلسطينية ولم يقر بالقدس ولا بحدود العام 1967 ولا بحل قضية اللاجئين , ولم يعترف نتنياهو بأي مرجعيات شرعية للتفاوض حتى الآن .

قد يكون الخروج عن النص تكتيكا لابد منه يجبر عليه الفلسطينيين في مثل حالة هيمنة أمريكا على رعاية العملية السلمية وانحيازها الواضح إلى جانب إسرائيل وعدم قدرتها حتى الآن لتكون دولة محايدة لانها دوله شريكة إسرائيل في الاحتلال وفي نفس الوقت راعية العملية السلمية وتسعي لتحقيق واقع استقرار المنطقة العربية من خلال إنهاء عادل للصراع , وهذا التكتيك يستند إلى حقائق مازالت على قيد الحياة ولم تموت ولن تموت حتى لو وقع الفلسطينيين اتفاق سلام تاريخي وأقاموا دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس , واعتقد أن هذا التكتيك بالإضافة إلى ضغط مجلس جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والكتلة العربية في الأمم المتحدة على أمريكا سيأتي بنتائج ايجابية على صعيد عملية وثيقة الإطار و بالتالي فان أمريكا ستتجاوب مع الثوابت الفلسطينية التي يحملها أبو مازن و يتمسك بها وخلفه تقف الأمة العربية جمعاء دون الالتفاف على احدها ,وبالطبع سيكسب ابو مازن الجولة القادمة في أمريكا والتي تعتبر أهم تحرك وسعي فلسطيني بعد الأمم المتحدة العام الماضي واهم جولة مباحثات منذ عامين بين أبو مازن واباما ,وعليها ستحدد مصير العملية السلمية بالكامل وسيتحدد حقيقة إنهاء عادل للصراع يضمن العيش الأمن للجميع دون هيمنة طرف على حدود الطرف الأخر أو دون تدخل طرف في حق تقرير مصير الطرف الأخر .

 

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط