مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو ليلى يدعو أبو إلى إجراء حوار وطني مسؤول والانقسام شكل من أشكال الحرب الأهلية الداخلية

أبو ليلى يدعو أبو إلى إجراء حوار وطني مسؤول والانقسام شكل من أشكال الحرب الأهلية الداخلية

تاريخ النشر: 2019-04-28 | 11:53

أمد/ رام الله : أكد نائب أمين عام الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، على ضرورة مد اليد نحو الجميع للخروج من المأزق الذي يزداد تدهوراً ويفسد الحياة السياسية بشكل كامل، مشدداً على ضرورة مغادرة مربع الاحتراب والاقتتال الداخلي، والكف عن خلق اصطفافات يستقوي بها طرف على آخر.

 وطالب أبو ليلى خلال لقاء له على قناة "فلسطين الفضائية"، بإجراء حوار وطني صادق ومسؤول لإيجاد مخارج عملية لمواجهة تحضيرات نتيناهو وائتلاف اليمين بضم الضفة الغربية تحت عنوان " فرض السيادة على المستوطنات" والمدعوم بشكل مطلق من الإمبريالية الأمريكية.

وأوضح أن "اتفاقيات المصالحة جرى نقضها من قبل الجميع وليس من قبل طرف واحد فقط، حيث تنصلت حماس من التزامها بتسليم مقاليد السلطة في غزة لحكومة السلطة الوطنية، وجرى نقضها كذلك من خلال خطوات مقابلة تمثلت بالإجراءات ضد قطاع غزة وحل المجلس التشريعي، وهي الخطوات التي أطاحت بإحدى أبرز مرتكزات هذه الاتفاقات، حيث نصّ اتفاق 2017على أن تشمل الخطوة الأولى تسليم حركة حماس السلطة والخطوة الثانية تفعيل المجلس التشريعي".

وأشار إلى أن "الفصائل لا تقف موقف الحياد كما تصوره بعض الأطراف، وقال: "هذا ليس حياداً، هذا تقرير للواقع، بصرف النظر عن السياسة التي ينتهجها هذا الطرف أو ذاك، نحن قمنا بمبادرة خلال حراك "بدنا نعيش" بمخاطبة حركة حماس، وطالبناهم بأخذ العبر والدروس التي أبرزها الحراك، إذ أن العبرة الرئيسية تكمن في أن تحرر حركة حماس نفسها من عبء الحكم والتشبث بالسلطة في قطاع غزة، لأن في ذلك عبئاً على المقاومة، وإذا كانت الفكرة الأساسية تدور حول حماية المقاومة فعليهم أولاً أن يحموها من أعباء الحكم والسلطة وما يترتب عليها من نتائج".

وشدد على أن ما يحصل الآن من انقسام هو شكل من أشكال الحرب الأهلية الداخلية، ليس بالسلاح وفي الخنادق وإنما بالوسائل السياسية والإعلامية وغيرها. وبيّن أنه "في الحرب الأهلية إما أن ينجح أحد الطرفين أو الأطراف في هزم الطرف الأخر وإخراجه من الساحة بشكل كامل، وهذا في ظرفنا الراهن غير قائم وغير ممكن، وإما أن يتم التوصل إلى تسوية ومصالحة تأخذ بعين الاعتبار الواقع القائم، أي أنه لا يمكن حسم هذا الواقع بأية وسائل كانت إلا من خلال المصالحة والتي تتطلب بالضرورة الحلول الوسط."

وأضاف: "في مقابل تسليم حماس للسلطة في قطاع غزة إلى السلطة الشرعية فإنه مطلوب إدماج حركة حماس في النظام السياسي الفلسطيني، بحيث تصبح شريكة في عملية صنع القرار، من خلال عملية ديمقراطية، وعلى قاعدة أن تعيد السلطة توحيد نفسها في الضفة والقطاع، فمن دون ذلك لا يمكن الوصول إلى إنهاء الانقسام. وهذا ليس موقف الجبهة الديمقراطية فقط بل هذا ما ورد في الاتفاقات وتم التوافق عليه، وأجمعت عليه جميع الفصائل".

وفي معرض رده على سؤال حول المطلوب من الفصائل الوطنية لدعم القيادة وجهودها السياسية والدبلوماسية في مواجهة صفقة القرن، أكد عبد الكريم أن عملية مواجهة صفقة القرن يجب أن لا تقتصر على الجهود السياسية والدبلوماسية فقط، لأن ذلك لا يكفي. موضحاً "أن صفقة القرن ليست عملية سياسية للتفاوض بين الأطراف للوصول إلى حل، بل هي عملية تغيير تجري بالأمر الواقع وفقاً لنظرية "فرض السلام بالقوة وبالأمر الواقع"، وقد بدأت بتنفيذ خطواتها بموضوع القدس واللاجئين والأونروا والمستوطنات، ويبقى الباقي مجرد تفاصيل، فالأمر الجوهري في صفقة القرن وُضع موضع التنفيذ، والآن يتم البناء على هذا الجوهري، بإعادة ترتيب المنطقة والاقليم ككل".

ودعا أبو ليلى إلى المباشرة الفورية بعملية جديدة لإنهاء الانقسام من خلال إجراء حوار وطني شامل في إطار لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير التي تضم الجميع على أعلى المستويات القيادية، متسائلاً ما الذي يمنع دعوة الجميع لمواجهة الخطر والتطور الجديد المتمثل في فرض مشروع "إسرائيل الكبرى" وتطبيقه من خلال ضم الضفة الغربية المتوقع بعد بضعة أشهر، مشدداً أن المطلوب لمواجهة هذا الوضع، بالإضافة إلى الجهود السياسية والدبلوماسية الضرورية والهامة، هو التركيز على الجهود الميدانية لمواجهة هذه الصفقة، من خلال تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن إعادة تحديد العلاقات مع إسرائيل، وأن يتم في سياق هذه العملية إنهاء الانقسام باعتباره أفضل دعم للجهود المبذولة لمواجهة الصفقة.

وتابع: "لو كنت أنا صانع القرار، يصبح المطلوب مني، وخاصة بعد تصريحات نتيناهو العلنية والصريحة لإبقاء الفلسطينيين منقسمين بل منفصلين بشكل كامل، أن أقوم بقلب الطاولة ودعوة الجميع بما في ذلك حركة حماس إلى الحوار في إطار الهيئة التي تم الاتفاق عليها وهي لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، لنعلن وحدتنا ونترجمها بخطوات متفق عليها وتجسيدها في إطار م.ت.ف وتحديداً من خلال الانتخابات التي باتت عملية مسلّم بها، واستحقاقاً مطلوباً".

ولفت إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر قد أبلغهم أن حركة حماس وافقت على إجراء الانتخابات، مضيفاً: "دعونا نختبر هذه الموافقة".

وفيما يتعلق بعقد المجلس المركزي الشهر القادم، ذكر عبد الكريم: "إن المطلوب قبل عقد المجلس المركزي اتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي السابقة لإعطاء المصداقية للعملية التي سينعقد من أجلها المجلس المركزي، وهي ترسيم تنفيذ هذه القرارات".

وبيّن أن "هذه القرارات ليست بحاجة إلى إعادة إعلان مجدداً، بل بحاجة إلى تنفيذ، ومن أجل إعطاء مصداقية لعملية التنفيذ فيجب البدء بالتنفيذ فوراً، وهذا ممكن من خلال اللجنة التنفيذية ومن خلال الحكومة وأدوات العمل الوطني، وهكذا يأتي المجلس المركزي كسبيل أو شكل من أشكال الحوار الاستراتيجي الذي جرى الحديث عنه لإصلاح الوضع والعلاقات بين فصائل منظمة التحرير على الأقل، وإن هذه الظروف هي ظروف قسرية وإلزامية تحتم علينا بالضرورة تنفيذ هذه القرارات".

وحدد عبد الكريم محددات عقد جلسة المجلس المركزي المقبلة، نافياً أن تكون الجبهة الديمقراطية قد قررت مقاطعتها، مؤكداً أنها لا تزال موضع الدراسة".

وأردف: " بالإضافة إلى تنفيذ القرارات قبل عقد الجلسة من اجل إضفاء المصداقية ليس أمام الشعب الفلسطيني فحسب بل أمام العالم أيضاَ فيجب ثانياً إجراء حوار استراتيجي بين فصائل م.ت.ف، من أجل توحيد رؤيتها وموقفها تجاه ما يجري، فقد سمعنا عن هذا الحوار كثيراً، لكن حتى الآن لم يتحقق، علماً أنه تم اتخاذ قرار بشأنه في آخر دورة للمجلس المركزي، وثالثاً نحن أيضاً بحاجة إلى أن تأتي جلسة المركزي كتتويج لعملية التنفيذ لأنه إذا كانت القرارات التي اتخذت في المجالس السابقة هي فعلاً للتنفيذ فما الذي يمنع تنفيذها ولماذا لم يتم تنفيذها حتى الآن". وأشار إلى ذلك بمثال حول قيام إسرائيل بقرصنة أموالنا من المقاصة، وقرارنا الفلسطيني بعدم استلامها منقوصة".

 وتساءل "ألم يكن ممكناً أن نضرّ إسرائيل ومصالحها كما تضررنا، وأن نقوم بالإضافة إلى ذلك بتنفيذ قرار المجلس الوطني بمنع دخول البضائع الإسرائيلية ذات البديل المحلي في السوق الفلسطينية؟".

وختم عبد الكريم اللقاء برده على سؤال حول الخشية من مواجهة صفقة القرن كفلسطينيين بشكل منفرد، وقال: "بقدر ما تكون السياسة الفلسطينية سياسة هجومية تتمرد على الأمر الواقع بقدر ما يضطر الجميع إلى تأييدها ودعمها حتى لو كانت نوازعه تدفع بالاتجاه الآخر، وبقدر ما كانت السياسة الفلسطينية سياسة انتظارية بقدر ما يتفلت الجميع ويقول كما يقولون الآن في الاجتماعات العربية:" اتخذوا القرار الذي يناسبكم ونحن معكم وسنقوم بدعمكم".

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط