مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو ظريفة: أوسلو شكل انقلاباً سياسياً على البرامج الوطنية وترك قضايا القدس واللاجئين والاستيطان والحدود تحت هيمنة الاحتلال

أبو ظريفة: أوسلو شكل انقلاباً سياسياً على البرامج الوطنية وترك قضايا القدس واللاجئين والاستيطان والحدود تحت هيمنة الاحتلال

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 15:44

أمد/ غزة: عقدت القوى الوطنية والديمقراطية، اليوم الخميس، مؤتمراً وطنياً كبيراً رفضاً لاتفاق أوسلو بعنوان "25 عاماً على أوسلو الكارثة، الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا" في قاعة مركز رشاد الثقافي بمدينة غزة، بمشاركة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجهاد الإسلامي، وحركة حماس والجبهة الشعبية.

وشدد عضو الكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، أن اتفاق أوسلو شكل انقلاباً سياسياً على البرامج الوطنية، وترك قضايا القدس واللاجئين والاستيطان والأمن والمياه والحدود والاقتصاد تحت هيمنة الاحتلال طوال خمس سنوات من المرحلة الانتقالية للحكم الذاتي التي امتدت لـخمسة وعشرين عاماً، كما ترك حقوق اللاجئين في مهب الريح يتقاذفها خطر التوطين جراء إسقاط القرار194 من الاتفاق وملاحقه.

وقال أبو ظريفة في كلمته التي ألقاها أمام الحضور، إن "هذه الاتفاقية أفضت إلى تجزئة القضية الوطنية الفلسطينية، وتجزئة الأراضي المحتلة عام 1967 وتحويلها إلى معاقل وبانتوستانات، تشير لها الوقائع الاستيطانية، وبما يمنع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948".

ووصف "اتفاق أوسلو بأنه كان عنواناً للفشل والرهان الخاسر على أوهام العودة للمفاوضات العبثية بشروطها القديمة، مفاوضات "الباب الدوار" الذي استغلته إسرائيل لابتلاع الأرض ومصادرتها وتهويد القدس وتكثيف الاستيطان، إضافة إلى سياسات القتل وتدمير الاقتصاد الفلسطيني، والتهجير والتشريد والتي كان آخرها قرار هدم قرية "الخان الأحمر".

وتابع "أن الاستيطان الإسرائيلي تضاعف في القدس المحتلة والضفة الفلسطينية ثماني مرات، كما تضاعف عدد المستوطنين بشكل كبير من 73 ألف إلى 857 ألف مستوطن".

ورأى أبو ظريفة "أن معطيات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الفلسطينية والقدس الشرقية وحزامها الجغرافي، بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي الدموي المباشر الى المنطقتين المصنفتين "أ" و "ب" في نيسان/ ابريل 2002، أكدت أن هذا الاتفاق، لم يكن اختراقاً نحو السلام بحسب الادعاء الإسرائيلي حينها، بل كان لتمرير ما يسمى بـ "الأمر الواقع" على الأرض الفلسطينية بعدما حولها اتفاق أوسلو من أراض محتلة إلى مناطق متنازع عليها يتم حلها عبر طاولة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تحت سقف الانفراد الأمريكي، وبدون رعاية الامم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".

وأوضح أن اتفاق أوسلو قد تجاوزه الزمن مع كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته في "صفقة العصر" التي يجري تنفيذها بشكل متدحرج خطوة خطوة، ما أسقط الرهانات الفاشلة للقيادة الرسمية الفلسطينية، بعد إزاحة القدس والاستيطان واللاجئين عن طاولة المفاوضات، من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (2017) ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس (2018)، ووقف المساهمة الأميركية في تمويل وكالة الأونروا ((2018 والضغط من أجل تفكيكها وتجفيف مواردها، والضغط لنقل وظائفها وخدماتها للدول المضيفة تمهيداً لحلها وإنهاء تفويضها.

وذكر أن السياسة التي تدعو إليها العديد من القوى الفلسطينية، هي السياسة التي تتبعها وتتبناها وتعمل لأجلها الجبهة الديمقراطية "، تحت عنوان: "إستراتيجية الخروج من أوسلو"، والتي تتقاطع إلى حدود بعيدة في عناصرها مع ما بلورته وثائق الإجماع الوطني (وثيقة الوفاق الوطني 2006) وحوارات القاهرة وقرارات المجلس المركزي في دورتيه الـ 27 والـ 28 (2015 +2018)، والمجلس الوطني في دورته الـ 23 (30/4/2018).

وشدد على أن هذه السياسة تعمل على مواجهة الهجمة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني من الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال، داعياً إلى ترتيب اوضاع البيت الداخلي الفلسطيني لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية القائمة على قاعدة الشراكة والمشاركة وفقاً لاتفاق 4/5/2011 واكتوبر ونوفمبر 2017.

وأكد على أن ذلك يتطلب توفير المناخات والأجواء عبر رفع الاجراءات العقابية عن قطاع غزة، والبدء بحوار وطني شامل يفضي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولية فك الحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

ودعا إلى ضرورة الإعداد لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية متزامنة مع انتخابات مجلس وطني توحيدي يضم جميع ألوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني على أساس التمثيل النسبي الكامل.

وطالب أبو ظريفة بإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية بالانتخابات الشاملة لجميع المؤسسات الفلسطينية بالتمثيل النسبي الكامل، داعياً لطيّ صفحة المفاوضات الثنائية الفاشلة ورفض الضغوط والاشتراطات الأمريكية والإسرائيلية ووقف التطبيع السري والعلني مع إسرائيل، كل الاشكال الاقتصادية والسياسية وغيرها والعمل على عزل إسرائيل دولياً.

وناشد بفك الارتباط باتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي، وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، وسحب اليد العاملة الفلسطينية من مشاريع المستوطنات، إضافة إلى وقف التعامل بالشيكل الإسرائيلي، وسحب سجل السكان من الإدارة المدنية للاحتلال، وسحب سجل الأرض منها أيضاً.

وبيّن أن أهمية التوجه لطلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بناء على القرار 19/67في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 وحلّ قضية اللاجئين بموجب القرار 194 إضافة إلى طلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا ضدّ الاحتلال والاستيطان.

وجدد أبوظريفة الدعوة لمؤتمر دولي تحت سقف الأمم المتحدة، وبموجب قراراتها ذات الصلة، وبرعاية الدول الخمس الدائمة العضوية، بما يضمن قرارات ملزمة لقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67، ورحيل الاحتلال والاستيطان، وضمان حق العودة للاجئين.

كما وطالب بنقل جرائم الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية بشكاوى نافذة لنزع الشرعية عن الاحتلال وعزل إسرائيل مع إعادة صياغة مؤسسات السلطة وبرامجها، لتتحوّل من مشروع وهمي لبناء الدولة المستقلة تحت الاحتلال إلى سلطة وطنية لحركة التحرّر الوطني لشعبنا، لوضع حدّ لواقع أنها "سلطة بلا سلطة تشكل وكيلاً للاحتلال واحتلال بلا كلفة".

وجدد داعياً بإطلاق المقاومة الشعبية، على طريق الانتفاضة الشاملة والتحوّل إلى العصيان الوطني، لوضع حدّ لواقع الاحتلال بلا كلفة ورفع ثمن بقائه، اقتصادياً عبر المقاطعة وسياسياً في المحافل الدولية ومادياً في الميدان.

وكما وطالب بدعم شعبنا في مدينة القدس عبر مؤسساته الوطنية والأهلية في وجه الحصار والاحتلال الاسرائيلي ومقاطعة أية دولة تنقل سفارتها الى القدس المحتلة، وتوحيد حركة اللاجئين لمجابهة المخاطر التي تتهدد الاونروا وحق العودة والتمسك بمسيرات العودة كرافعة كفاحية للنضال من أجل كسر الحصار الظالم، والتأكيد على الحقوق الوطنية وتعميم هذا النموذج الجماهيري السلمي في المقاومة ليشمل الضفة الفلسطينية بما يستنزف طاقة الاحتلال ويرفع كلفته.

وختم كلمته بقوله " يجب تكثيف الضغط الشعبي، عبر النضال في الميدان ضد الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وتصعيد سياسة الاشتباك معه، والنضال في المؤسسة الوطنية الجامعة، أي م.ت.ف، والدفاع عن دورها وصونه، في مواجهة سياسة "المطبخ السياسي" الساعية إلى تهميشها وإقصائها، وتذويب مؤسساتها في مؤسسات السلطة، للضغط على القيادة الرسمية للتسليم بوصول اتفاق أوسلو إلى الطريق المسدود، وفشل الرهان على بقاياه، أو على إمكانية الوصول إلى "حل وسط" ما مع الإدارة الأمريكية وحكومة نتنياهو.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط