مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو شباب عميل إسرائيلي

أبو شباب عميل إسرائيلي

تاريخ النشر: 2025-06-09 | 21:37

ظاهرة ياسر أبو شباب ومجموعته، التي أوجدها ودعمها وسلحها بنيامين نتنياهو في رفح جنوب قطاع غزة بعد 20 شهرا من الإبادة الجماعية، وكشف عنها أفيغدور ليبرمان الخميس الموافق 5 حزيران/ يونيو عشية عيد الأضحى، وفي الذكرى ال58 لهزيمة حزيران 1967، وربما هي الصدفة ان يتم الكشف عنها مع ذكرى الهزيمة، بيد انها في الفلسفة تقع تحت مبدأ "الصدفة الضرورة"، المهم ان ظاهرة انتاج الأدوات العميلة والمرتبطة بالاستعمار والقوى المعادية ليست وليدة الأمس أو اليوم، انما هي ظاهرة قديمة جديدة تلجأ لها الدول المختلفة لتفكيك نسيج الأنظمة والدول والشعوب المعادية لها. كما انها ليست جديدة في المشهد الفلسطيني، حيث واجه الشعب مثلها في نهاية ثورة 1936 /1939، مع انكفاء وتراجع مكانة الثورة، وتآمر دولة الانتداب البريطانية وادواتها المحلية والعربية عليها، وافتقاد قوى الثورة القيادة والبرنامج الوطني، مما فتح الباب لسيطرة القوى المحلية العشائرية والجهوية شبه الأمية، وعجل في تفكك الثورة واضمحلال دورها كليا، كونها دخلت مرحلة الانكسار والتلاشي.
وأعتراف نتنياهو بالمسؤولية عن انشاء وتسليح مجموعة أبو شباب، والرد على ليبرمان بالسؤال "أين الخطأ في ذلك؟"، الذي كان رد مسبقا على تساؤل رئيس الوزراء الإسرائيلي، عندما ذكره بما كان نصحه سابقا أثناء وجوده في الحكومة، بالتوقف عن دعم حركة حماس، وعدم ارسال الأموال لها بسيارات جهازي الأمن الإسرائيليين "الشاباك" و"الموساد"، لكنه حسب زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، لم يسمع، وواصل دعم حركة حماس الى ان حدث السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، والذي أجزم انه لم يكن حدثا مقطوع الجذور عن العلاقة البينية بينها وبين حكومات نتنياهو السابقة، ومازالت حتى الان تتبادل الأدوار على تعميق الإبادة الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني.
ورغم اعتراف زعيم الائتلاف النازي الإسرائيلي بوقوفه خلف مجموعة أبو شباب العشائرية وتسليحها ودعمها، الا أن المدعو ياسر في لقاء مع الإذاعة الإسرائيلية أول أمس الاحد 8 يونيو الحالي، ونشرت تفاصيله صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، نفى علاقته بإسرائيل، وحاول عن سابق تصميم وإصرار على تشويه سمعة السلطة الوطنية، والادعاء أن "علاقته مع السلطة الوطنية"، وأضاف ان "أسلحتنا ليست من إسرائيل، إنها أسلحة بسيطة جمعناها من السكان المحليين."، وهي أكاذيب أكدها نتنياهو وتقارير أجهزة الأمن الإسرائيلية، ولم تكتف بذلك، انما ذهبت بعيدا تلك الأجهزة بهدف تعميق الفتنة في الشارع الفلسطيني، عندما نشرت معلومات مزورة مدعية بتورط مجموعة من الشخصيات الفلسطينية في جهاز المخابرات الفلسطيني وآخرين بتواصلهم مع المجموعة العميلة. وهو ما نفاه المتحدث الرسمي باسم أجهزة الأمن الفلسطينية، أنور رجب في مؤتمر صحفي أول أمس الاحد، وأكد رجب أن أبو شباب عميل إسرائيلي لا صلة له بأي جهة رسمية فلسطينية.
ونتيجة جهل وأمية أبو شباب، لم يفكر للحظة وهو يجيب على أسئلة الإذاعة الإسرائيلية، بادعائه ان أسلحة مجموعته جمعها من السكان المحليين، وسأفترض أن ما ذكره صحيحا، ولكن كيف سمح له بحمل السلاح بشكل علني وعلى مرآى من قوات الجيش الإسرائيلي المسيطرة على محافظة رفح؟ ومن الذي سمح لمجموعته العشائرية بحماية مركز توزيع المساعدات الأميركية الإسرائيلية في رفح؟ وكيف له أن يتجرأ على لي عنق الحقيقة بالادعاء انه يتعاون مع السلطة الوطنية وفي ذات الوقت يطلق الرصاص الحي على المواطنين الفلسطينيين الذين جاؤوا للحصول على بعض فتات المساعدات الأميركية المسمومة والمغمسة بالدم؟ وهل تقبل السلطة الوطنية مثل هذه الجريمة البشعة؟ وإذا كان معنيا ب"التعاون مع السلطة الوطنية"، هل تقبل السلطة على نفسها أن تتعاون مع عميل من حيث المبدأ؟ ولا ادري ان كان يدرك المدعو أبو شباب، ان السلطة لا يمكن ان تتعاون معه، لأن وجود مثل ظاهرته ستكون وبالا على الشعب والمشروع الوطني، وأمامنا تجربة الاخوان المسلمين مع الفارق بين الحالتين؟ وكيف للسلطة أن تسمح لنفسها التعامل مع عميل حتى لو كان معاديا لحركة حماس، ويريد ان يصفي حسابه معها؟ وهل يجوز التعاون مع جاسوس إسرائيلي يتعاون مع سماسرة الحرب من التجار مقابل الحصول على الأموال والمتاجرة بأرواح أبناء الشعب؟
المؤكد ان ياسر أبو شباب أداة رخيصة بيد إسرائيل وأجهزتها الأمنية، وهو أداة تخريب وتمزيق لوحدة الشعب، ولا يمت بصلة من قريب أو بعيد للسلطة الوطنية ولا لأي جهاز أمن فلسطيني، وإذا كان هناك من يوجد عليه أي شبهة بالتورط من السلطة مع أبو شباب، أولا يجب رفع الغطاء عنه، ثانيا يجب محاكمته أمام القضاء الفلسطيني، ثالثا تفرض الضرورة مصادرة أمواله وممتلكاته كائنا من كان، مع أني اشك ان يكون هناك من يتعاون معه من السلطة.
وتبقى ملاحظة أخيرة، كان يجب على المعنيين في مؤسسات السلطة التصدي لظاهرة أبو شباب بالتشهير وفضح خلفياتها وأهدافها الخبيثة منذ اللحظة الأولى لبروزها في المشهد الفلسطيني. لأن التأخر في إماطة اللثام عن المجموعة العميلة أساء للسلطة، ولم تنفع سياسة الصمت واعتماد المثل الشعبي القائل "لحم كلاب في ملوخية!" لأن هكذا منطق لا يستقيم مع المصلحة الوطنية، وارتد عكسيا، وعليه وجب فضح المجموعة وحركة حماس في آن في وسائل الاعلام المختلفة، وحماية الشعب من أخطار كلاهما بذات القدر الذي تعمل من اجله السلطة على وقف الإبادة الجماعية فورا وبشكل دائم على الشعب وإدخال المساعدات الإنسانية بكافة مشتقاتها وبكميات كبيرة لوقف المجاعة والفاجعة المرعبة.
 

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط