مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبو سمره: الإدارة الأميركية تبدء تنفيذ ما تبقى من بنود صفقة ترامب عقب الانتخابات الاسرائيلية

أبو سمره: الإدارة الأميركية تبدء تنفيذ ما تبقى من بنود صفقة ترامب عقب الانتخابات الاسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-03-08 | 17:33

أمد/ غزة: أجرى القيادي والمفكر الفلسطيني اللواء د. محمد أبو سمره رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني ، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني حواراً أوضح فيه الكثير حول "صفقة ترامب" رغم اعتراض الجانب الفلسطيني والعربي عليها مثلما حدث بعد فقرار ترامب بــ نقل السفارة الأمريكية للقدس .  

وإلى نص الحوار:-

- هل ممكن تمرير صفقة القرن عقب الانتخابات الإسرائيلية ، وتشكيل الحكومة الإسرائيلية ؟.

تسعى الإدارة الأميركية إلى البدء العلني والرسمي بتنفيذ ما تبقى من بنود صفقة ترامب ، عقب انتهاء الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية يوم9إبريل / نيسان المقبل ، وتشكيل الحكومة الصهيونية المقبلة ، رغم أنَّ الكثير من بنود هذه الصفقة المشبوهة / المؤامرة ، قد تم تنفيذه بالفعل ، وتم فرضها بقوة الاحتلال والتسلط والاستبداد والقهر والعدوان على أرض الواقع ، مثل نقل السفارة لأميركية من تل أبيب المحتلة إلى القدس المحتلة ، وتحريض عدد من الدول على نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة ، واعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمةً موحدةً أبدية للكيان الصهيوني ، وكذلك الأحاديث والمواقف المتكررة للرئيس الأميركي ، والعديد من أقطاب الإدارة الأميركية عن إخراج القدس المحتلة من دائرة التفاوض ، ومطالبة الفلسطينيين لإقامة عاصمة دولتهم في العيزرية أو أبوديس ، أو رام الله  بالضفة الغربية المحتلة ، أوغيرها من الضواحي والمدن الفلسطينية بالضفة المحتلة ، بالإضافة إلى وقف تمويل الولايات المتحدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين (الأونروا) ، وسعي الإدارة الأميركية لطي ملف اللاجئين ، وإلغاء حق العودة !! ، وفي ظل كل ذلك ، يبرز التساؤل الرئيس : إنْ تم إخراج قضية القدس المحتلة ، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ، وملف الإستيطان ومصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية من دائرة التفاوض ، وإلغاء حق العودة ، وتصفية قضية اللاجئين ، ومسألة التواصل الجغرافي بين الضفة والقطاع والقدس المحتلة ، والحقوق المائية ، وغيرها من القضايا الهامة ، فماذا سيتبقى للتفاوض عليه ؟؟ ، أو قبول الفلسطينيين به ؟؟...

ولذلك فنحن على يقين أنَّه لا يوجد قائد أو إنسان فلسطيني واحد يمكنه القبول بصفقة القرن ، والتي هي عبارة عن مؤامرة أميركية / صهيونية / غربية لتصفية القضية الفلسطينية ، وصناعة نكبة فلسطينية جديدة ، وتهجير وتشتيت الفلسطينيين من جديد ، وتغيير التركيبة الديمغرافية بشكلٍ جذري في الضفة والقدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل ، وكذلك قطاع غزة الذي يستمر حصاره الصهيوني الظالم للعام الثاني عشر على التوالي ، والذي يعاني من أوضاع إنسانية ومعيشية مأساوية ، دفعت بعشرات آلاف العائلات والشبان الفلسطينيين للهجرة منه نحو أوروبا وكندا وأميركا وأميركا اللاتينية وأستراليا ، وغيرها من دول العالم وبلاد الشتات ... وإنَّنا نؤكد على أنَّ صفقة القرن مؤامرة كبرى على فلسطين والفلسطينيين والعرب والمسلمين ، لإنهاء الصراع العربي الصهيوني ، لصالح الكيان لصهيوني ، وعلى حساب الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية التاريخية والثابتة .

 - هل يمكن تطبيق الصفقة حتى مع عدم موافقة الجانب الفلسطيني العربي عليها مثلما حدث أثناء نقل السفارة؟

لايمكن لصفقة القرن بجميع بنودها وتفاصيلها المتبقية ، وهي الأخطر ، أن يتم تطبيقها دون موافقة الفلسطينيين ، أي موافقة الضحية ، فهذه الصفقة / المؤامرة ، لكي يتم تنفيذ جميع بنودها ، لابد للإدارة الأميركية ومعها العدو الصهيوني من حصولهم على موافقة الضحية الفلسطينية ، ولكن الضحية الفلسطينية لن توافق أبداً ، ولن تسمح بإنهاء ملف الصرع العربي / الصهيوني ، دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة جميع اللاجئين ، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون العدو الصهيوني ، وإعادة جميع الحقوق التاريخية الثابتة للفلسطينيين والعرب ، وتحرير الجولان السوري المحتل ، ومزارع شبعا اللبنانية المحتلة ، وأؤكد على أنَّه دون إعادة جميع الحقوق الفلسطينية والعربية المسلوبة ، لن يكون هناك سلام ، ولن تكون هناك تسوية ، وسيستمر الصراع العربي الصهيوني ، إلى مالانهاية ، حتى تتحقق التسوية العادلة التي تلبي جميع المطالب والشروط الفلسطينية والعربية والإسلامية. 

- في تقرير نشرته صحيفة (المونيتور) الأميركية جاء فيه ، أنَّ مصدر فلسطيني لم يكشف عن هويته قال لـ (المونيتور)، إنَّ :(التفاهم الناشئ بين عباس والزعماء العرب ، هو أنَّ جامعة الدول العربية ، سوف تعد بدعم مواقف منظمة التحرير الفلسطينية ، مقابل استعداد الفلسطينيين لبدء محادثات حول الخطة )، هل يمكن أن يحدث هذا؟

ـــ بدايةً ، أنا لم أطَّلِع على ما نشرته (المونيتور)، وأشكك بصحة ودقة ماقالته ، ولايمكنني أن أبني موقف أو رأي ، على تصريح لشخصٍ مجهول ، وكذلك لايمكن للرئيس محمود عباس أن يكون قد وافق على مثل هذا العرض ، إن صح وجود مثل هذا العرض ،  فمواقف سيادته واضحة وثابتة ، وهو يعلن مواقفه دوماً بمنتهى الوضوح : لايمكنه القبول بعدم الانسحاب من كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولايمكنه القبول بأقل من إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشريف ، وتفكيك المستوطنات ، وتلبية جميع الحقوق والمطالب الفلسطينية التاريخية المشروعة ، والتي أقرَّتها واعترفت بها الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ، ولايمكن لصفقة القرن أن تمر ، أو تبدأ أية مفاوضات جديدة ، دون الإقرار بالحقوق والمطالب والثوابت الفلسطينية ، والاستعداد لتنفيذ جميع قرارت الأمم المتحدة والشرعية الدولية ، ولذلك فإنَّ السقف الأدنى لديه ولدى منظمة التحرير الفلسطينية ، هو المبادرة العربية للسلام ، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، وعاصمتها القدس الشريف ، وعدا عن ذلك من حلول وعروض أو إملاءات ، أؤكد أنه لم يولد ذلك الفلسطيني الذي يمكنه القبول بها .

ـــ كيف يمكن أن يُمهِّد الخلاف بين فتح وحماس الطريق لتلك الصفقة وكيف تؤثر على الجانب الفلسطيني داخليا ؟.

يعطي الإنقسام الفلسطيني المؤسف والمستمر بشكلٍ متواصل منذ صيف العام 2007 ، فرصةً ذهبية لجميع المتربصين بالقضية الفلسطينية ، والمتآمرين على الحقوق والمطالب الفلسطينية التاريخية والثابتة والعادلة ، وذلك للتهرب من جميع الاستحقاقات المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني ، حيث أنَّ إستمرر الإنقسام الفلسطيني اللعين للعام الثاني عشر على التوالي أضرَّ كثيراً بالقضية الفلسطينية ، وساهم في إضعاف الموقف الفلسطيني ، وتشتيت الكثير من الجهود والطاقات الفلسطينية ، ودفع بالتناقضات الثانوية في الساحة الفلسطينية إلى السطح / وجعلها تناقضات رئيسة ، وجعل التناقض والصراع الرئيس مع العدو والاحتلال الصهيوني ، مؤجلاً ، وأصبح العدو الصهيوني يعيش في راحةٍ كبيرةٍ ، مما أعطاه الفرصة الكبرى لمسابقة الزمن لتسريع وتيرة الإستيطان ومصادرة وتهويد الأراضي والممتلكات الفلسطينية في الضفة والقدس المحتلة ، وشن قطعان المستوطنين للمزيد من الهجمات والاقتحامات اليومية المتكررة والمتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك ، في محاولاتٍ صهيونية مستميتة لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى المبارك ، وكذلك تصاعد القمع ولاعتداءات الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة والضفة والقطاع والمناطق المحتلة عم 1948 ،  وبنفس الوقت الإستمرار في حصار وخنق قطاع غزة ، ولذلك فإنَّ المسارعة لإنهاء الإنقسام الفلسطيني ، وتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية ، والتجاوب مع كافة الجهود المصرية المشكورة الساعية جديًا لإنجاز وتحقيق المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الإنقسام ، من أجل حماية القضية الفلسطينية من أية محاولات لتصفيتها ، وبالتأكيد فإنَّ الوحدة الفلسطينية هي مصدر قوة للكل الفلسطيني ، وسياج حماية للحقوق والثوابت والمكتسبات الوطنية الفلسطينية ، ولكنَّ هذا لايعني أنَّ إستمرار الإنقسام يمكنه أن يُمَّرَّر صفقة القرن ، وأؤكد أنَّه رغم وجود واستمرار الإنقسام البغيض ، فإنَّ القيادة الفلسطينية وحركة فتح ، وحركة حماس ، ومنظمة التحرير الفلسطينية وجميع القوى والفصائل والاتجاهات والتيارات الفلسطينية يجمعون على رفضهم التام لهذه الصفقة والمؤامرة .

ـــ هل هناك مباحثات تجرى أو يمكن إجراؤها بين فلسطين وقادة اللجنة الرباعية للاتفاق على موقفٍ معين حال الإعلان عن الصفقة؟.

ليست هناك مباحثات مع اللجنة الرباعية ، ولم تعد هناك لجنة رباعية ، فهذه اللجنة فعلياً لم تعد قائمة ، وخصوصاً بعدما أثبتت فشلها الذريع في التعاطي مع ملف الصراع العربي الصهيوني ، وأيضاً بسبب الدعم والإنحياز الأميركي والغربي لصالح الكيان الصهيوني .

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط