مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ابو زايدة: غزة من يسبق من..الانفجار ام الانفراج؟

ابو زايدة: غزة من يسبق من..الانفجار ام الانفراج؟

تاريخ النشر: 2017-08-14 | 10:55

أمد/غزة: كتب القيادي في حركة فتح "التيار الاصلاحي" سفيان ابو زايدة مقالة، ألقى فيها الضوء على الاحتمالات وتقديرات تمس قطاع غزة، في المرحلة القادمة، وذلك تحت عنوان:" غزة من يسبق من..الانفجار ام الانفراج؟".

وجاء في نص المقالة التي وصلت (أمد):

"يكثر الحديث من قبل القيادات العسكرية و السياسية الاسرائيلية حول امكانية حدوث مواجهه جديدة او عدوان جديد على غزة.

ما هو جديد هو التقديرات الاسرائيلية ان بناء الجدار تحت الارضى و قطع الطريق امام الانفاق القتالية مما يستوجب وجود اكثر من الف عامل وفني و عسكري اسرائيلي علي طول الحدود مع غزة سيكونون عرضه للقنص او الخطف الامر الذي قد يستدرج ردود افعال من قبل الاطراف المختلفة يتدحرج الى مواجهه شاملة.

و السبب الاخر الذي يجعل الحديث عن امكانية حدوث مواجهه وشيكة وفقا للمسؤولين الاسرائيليين هو الوضع الانساني المتأزم في غزة و الذي ازداد سوء خلال الاشهر الاخيرة ، خاصة بعد استمرار الحصار الاسرائيلي الذي اصبح و كأنه امر طبيعي وجزء من المشهد اضافة الى الاجراءات القاسية التي اتخذها الرئيس عباس فيما يتعلق بالموظفين و الصحة و التعليم و الكهرباء و احالة آلاف الموظفين الى التقاعد المبكر بعد ان سبق ذلك خصومات وصلت الى ٤٠٪ من رواتبهم ، الامر الذي عمق من الازمة الاقتصادية و الانسانية في قطاع غزة.

من الواضح ان اجراءات الرئيس عباس كانت اسرع و اقسى من ان تعوضها تفهامات ما يعرف بتسميته تفاهمات السنوار - دحلان التي لم تستطع حتى الان التقليص من الاضرار الجسيمة التي نتجت عن اجراءات الرئيس عباس رغم ما يبذل من جهود حثيثه لتطفئة الحرائق و الكوارث التي تسببها هذه الاجراءات.

امران يمكن الاشاره لهما بشكل عاجل ، الاول هو موضوع الكهرباء الذي ليس فقط لم يتحسن بل اصبح اكثر سوء و ذلك بعد ان تم تقليص كمية الكهرباء التي تصل من اسرائيل بقرار من الرئيس عباس و تعطل الخطوط المصريه منذ اكثر من اربعين يوم و الصعوبات في ادخال السولار المصري بشكل منتظم اضافة للتكلفة العالية في تشغيل محطة الطاقة في غزة التي تبدو عاجزة عن تعويض العجز .

و الامر الاخر الاكثر وجعا و قهرا هو استمرار اغلاق معبر رفح ، حيث لم يسبق ان اغلق بهذا الشكل المتواصل منذ خمسة شهور ، وذلك بسبب الانشاءات و التطويرات التي تجري هناك و الذي يشعر المواطن الفلسطيني انها تسير ببطئ . استمرار اغلاق المعبر الذي يشكل المنفس الوحيد لحوالي ٢ مليون فلسطيني لهذه المدة الطويلة هو امر اكثر من قدرة الناس على تحمله بغض النظر عن اي تبريرات.

ازدياد حالة الاحتقان في غزة هي السبب المباشر لما تحدث عنه الاعلام عن اقتراح لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس بضرورة تخلي حماس عن مسؤوليتها الادارية تجاه غزة و ترك فراغ هناك.

بغض النظر عن صوابية هذا الاقتراح الذي خلق الكثير من الارباك حتى في داخل حماس نفسها ، وبغض النظر عن الاسئلة الكثيرة التي لا يوجد عليها اجابات واضحه ، وبغض النظر عن صوابية هذه المبادرة او المقترح من حيث الشكل و الاخراج و التوقيت ، لكن من الواضح ان هذا الاقتراح هو عبارة عن مبادرة لرمي كرة اللهب في وجه اسرائيل و السلطة و المجتمع الدولي. هي رسالة تقول ان الامور وصلت الى حد لم يعد يطاق وان حشر القط في الزاوية سيكون له ثمن كبير ، حتى و ان كان هذا الثمن يعني مواجهه جديدة مع اسرائيل.

على اية حال ، وبغض النظر عن الاجراءات الاسرائيلية على الحدود و التي يعتقد الاسرائيلي انها قد تكون سبب في انفجار الوضع و بغض النظر ايضا عن تدهور الوضع الاقتصادي و الانساني في غزة كلا الطرفين ومنذ اليوم الاول الذي توقف فيه عداون ٢٠١٤ و استخلاص العبر و الاعداد و وضع الخطط و التدريب ووضع السيناريوهات متواصل على قدم وساق.

اسرائيل تدرب الجيش على المحاربة داخل الانفاق و على القتال في مناطق مأهوله بالسكان و في ظروف قاسيه، و جاهزة لاخلاء سكان غلاف غزة منذ اليوم الاول ، وفي الجهة المقابلة حماس تقول انها عوضت كل ما خسرته في ٢٠١٤ من انفاق و صواريخ و تسليح و هي رغم الحصار و التهديد الا انهم يواصلون الاستعداد لهذه المواجهه.

مع ذلك ، اخر شيء يمكن ان تفكر فيه حماس هو ان تدخل في مواجهه عسكرية شاملة مع اسرائيل او تبادر هي لتدفع اسرائيل او تجرها لهذه المواجهه، المنطق يقول رغم كل الظروف القهرية ان حماس غير معنية بذلك، على الاقل حتى الان.

 

اما من الناحية الاسرائيلية ، الذين يتابعون كل صغيرة و كبيرة ، ورغم الحديث المتكرر عن امكانية حدوث مواجهه وشيكة الا ان المؤسسة العسكرية لا تسارع بالذهاب الى هذا الخيار الا اذا تحقق تخوفهم من وجود احتكاك على الحدود نتيجة بناء الجدار و غرس المجسات الكاشفة للانفاق، حينها ستكون المواجهه مسألة ايام او اسابيع.

خلاصة القول ان غزة تجلس على برميل بارود قابل للانفجار في كل لحظة حتى وان كان كل الاطراف غير معنيين بانفجاره.

و لان اسرائيل تريد ان تحقق كل شيئ دون ان تقوم باى خطوة من اجل عدم انفجار الوضع حيث تواصل حصارها لغزة و استجابت لطلب الرئيس عباس بتقليص كمية الكهرباء و ترفض تزويد غزة بالكهرباء الا من خلال السلطة و تتردد في ادخال الاف العمال للعمل في حقول غلاف غزة الامر الذي يخفف قليلا من حالة الاحتقان، وبدل من ذلك تستورد ٥٠ الف عامل صيني.

و بما ان الرئيس عباس مستمر في خطواته لخنق غزة دون اي اعتبار حتى وان كان الثمن انفجار الوضع و حدوث كوارث انسانية او حرب مع اسرائيل.

يبقى الامل الوحيد هو في الاخوة المصريين الذين يدركون جيدا ان اي انفجار في غزة سيؤثر على امنهم القومي اضافة الى مسؤلياتهم الوطنية و الاخلاقية. لذلك الخطوة العاجلة و التي لا تحتمل اي تأجيل اكثر من ذلك هو في اعادة فتح معبر رفح في اسرع وقت ممكن، وكذلك الاسراع في المساهمه في ايجاد حلول ابداعية للتخفيف من ازمة الكهرباء.

الطريق السريع في دفع غزة باتجاه الانفجار واضحه وكذلك الطريق التي تمنع حدوث هذا الانفجار ايضا واضحه، السؤال من يسبق من، الانفجار ام الانفراج".

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط