مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

'أبو القرارات' ينتظر نهاية 'أم الرسائل'..!!

'أبو القرارات' ينتظر نهاية 'أم الرسائل'..!!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:48

كتب حسن عصفور/ منذ أكثر من 3 أسابيع والحديث الفلسطيني يتردد عن قيام القيادة الفلسطينية بكتابة رسالة سترسلها إلى نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، ومنذ خطاب الرئيس عباس أمام المجلس الوزاري العربي الأخير في القاهرة، وإعلانه عن الرسالة التي باتت تعرف إعلاميا بـ'أم الرسائل'، وما زال الكلام عنها يدور في كل مكان، وبعد أن نشرت إحدى القنوات العربية فحوى تلك الرسالة، وما يمكن أن تتضمنه، واتضاح أن النص المشار إليه يشكل 'كارثة سياسية'، لكن سارعت عدة أطراف فلسطينية بتصويب المنشور واعتباره 'نصا في طور الاجتهاد'، رغم أن 'النص تم عرضه على بعض الأشقاء دون أشقاء، ما أغضب دولة شقيقة جدا مما حدث..

وفجأة تراوح الحديث عن 'أم الرسائل' عن الزمن والضغوط والوسيط، وكأننا أمام معجزة سياسية سيتم اختراعها في قابل الأيام، لكن المؤكد السياسي أن الارتباك بات هو السمة التي حكمت القرار الفلسطيني في كيفية التعاطي مع تلك الرسالة، بل ولم يعد هناك زمن محدد لإرسالها، وفقا لتصريحات مسؤول الشأن التفاوضي في منظمة التحرير صائب عريقات، بأن زمن إرسالها لم يحدد بعد، ما يشير إلى حجم التخبط والارتباك في كيفية التعامل مع الرسالة المفترض أنها ستكون 'خلاصة الموقف' مع دولة الاحتلال، وبأنها ستكون مفرق طرق في التعاطي المستقبلي لاستكمال مسار الخطاب الفلسطيني في سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة نحو ترسيخ مكانة الدولة الفلسطينية، بعد أن تأكد القاصي والداني أن الطريق مشرعة أمام كسب عضوية فلسطين كدولة كاملة العضوية في منظمات الأمم المتحدة، كما أن مكانها كدولة عضو مراقب في الجمعية العامة ينتظر القرار الفلسطيني..

ويبدو أن 'المراوحة' باتت هي سمة المشهد الفسطيني، فمن المصالحة إلى المفاوضة والموقف منها، نجد أن سمة المراوحة والتردد والارتباك هي المسيطرة على مجمل المشهد، والنتجة الدخول إلى متاهات ودهاليز دون معرفة سبل الخروج منها، ولا يتردد بعض الناطقين أو الباحثين عن قدم في المساحة الإعلامية من قادة وأشباه، بالترويج إلى أن إرسال الرسالة لنتنياهو يتعرض لعملية ضغط 'غير مسبوقة'، والحقيقة أن الحديث بهذا الاتجاه أو تبرير التراجع عن الإرسال تحت هذه الصفة يشكل نيلا من 'هيبة القيادة الفلسطينية'، وكأنها لم تعد قادرة على اتخاذ أي موقف أو قرار نظرا لـ'الضغوط المتلاحقة'.. كلام يلحق الضرر كثيرا بالموقف الفلسطيني، فتصدير الإرباك إلى معان مختلفة لا يشكل عصا إنقاذية بل العكس تماما، وإظهار التردد أمام الضغوط لا يمكن أن يأتي بثمار تخدم الموقف الوطني، بل ربما العكس تماما.. فالرسالة يتم التراجع عن إرسالها لأن هناك ضغطا، ولا مصالحة لأن هناك 'تدخل خارجي' ولا مقاومة ولا مفاوضة ولا استكمال الطريق الاقتحامي للمؤسسات الدولية لأن هناك ضغطا.. مشهد لا يساعد من يخفي ارتباكه خلف تلك المسببات.. وهل اختفى الضغط يوما ومنذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة عن المشهد الفلسطيني. لكن الحسم الوطني كان دوما هو المنقذ، وكلما كان التردد كانت الكارثة..

بات ضروريا حسم بعض ما يجب حسمه من ملفات سياسية كي يتم الانتقال من 'الارتباك والمراوحة' إلى القفز قدما نحو 'صناعة التحدي' السياسي، وحسم مسألة الرسالة لفك الارتباط مع دولة الاحتلال والانتقال لمرحلة سياسية جديدة، مرحلة الصراع السياسي والاشتباك مع المحتل بكل الجبهات الممكنة بعد الإعلان الرسمي لـ'فك الارتباط' مع دولة الاحتلال لتعزيز الكيانية الوطنية ضمن مرحلة كفاحية جديدة.. وكفى حالة التخبط غير المبررة وغير المنطقية، إنها لحظة الحقيقة للانطلاق نحو مرحلة التحرر من القيد الاحتلالي بعد أن أغلقت كل السبل التفاوضية والإصرار الاحتلالي على سياسة مصادرة 'الهوية والكيانية الفلسطينية'، فرصة سياسية هي الأنسب لاتخاذ القرار الذي يمكن وصفه لو اتخذ بأنه 'أبو القرارات'..

ملاحظة: الحديث ثانية عن 'العنصر الإيراني' في ملف المصالحة تحريض غير مباشر على قطاع غزة، خاصة بعد المعركة الأخيرة.. الانتباه للكلام وحساب الأحرف أكثر من ضرورة.. المصالحة معطلة ليس لسبب فارسي .. الشعب يعرف ..

تنويه خاص: هناء الشلبي ستفرض روحا على المشهد الفلسطيني قد لا يتوقعه بعض المرتبكين هلعا ..

تاريخ : 17/3/2012م  

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط