مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في أول حوار بين الجامعة العربية ومجلس الأمن..

‌أبو الغيط يلتقي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة ‌

‌أبو الغيط يلتقي لافروف على هامش أعمال الجمعية العامة ‌

تاريخ النشر: 2023-09-21 | 15:03

نيويورك: اللتقى أحمد أبو الغيظ، الأمين العام لجامعة الدول العربية،يوم الأربعاء في نيويورك وزير الخارجية سيرجي لافروف.
وذلك خلال مشاركتهما في الشق رفيع المستوى للدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصرح جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام،بأن الطرفين بحثا خلال اللقاء عدداً من القضايا الدولية والإقليمية، ذات الاهتمام المشترك،وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتطوراتها.

وقال رشدي، إن أبو الغيظ حرص على إطلاع لافروف على خلاصات الاجتماع الوزاري، الذي عقد على هامش الجمعية العامة، لتعزيز المبادرة العربية للسلام، وذلك برعاية عربية أوروبية مشتركة، مشيراً إلى أهمية مشاركة روسيا في هذا الجهد الرامي، إلى الحفاظ على حل الدولتين، والبقاء على مبادرة السلام العربية على الأجندة الدولية.

وأضاف رشدي، أن أبو الغيظ ناقض مع لافروف سبل تعزيز العلاقات العربية الروسية، في إطار التعاون القائم بين الجانبين، والذي يجسده منتدى التعاون العربي الروسي، المزمع عقد دورته القادمة قبل نهاية العام.

أبو الغيط: الحكومة  الإسرائيلية خلقت نظام فصل عنصري وأنهت خيار "حل الدولتين"

نيويورك: تحدث  أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن القضايا العربية والإقليمية، أمام جلسة مجلس الامن للحوار التفاعلي غير الرسمي رفيع المستوى حول التعاون بين مجلس الامن و جامعة الدول العربية.

ووجه حديثه إلى، ممثلي دول مجلس الأمن، أود أن أعرب عن تقديرنا لمبادرة بلدكم رئيس المجلس بعقد هذه الجلسة الهامة، فالمنطقة العربية لا زالت تشهد عدداً من الأزمات المعقدة والممتدة.. بما يفرض علينا جميعاً العمل على إيجاد حلول لها، لأنها تهدد الاستقرار في الإقليم بأسره، وتُؤثر سلباً على مساعي تحقيق التنمية.

القضية الفلسطينية..

وأضاف، اسمح لي الرئيس أن أبدأ  بالقضية الفلسطينية لانها قضيتنا المركزية كعرب.. وهي تمر بمنعطف خطير.. فحل الدولتين يحتضر.. ولا تكتفي حكومة الاحتلال الاسرائيلي بالحديث علناً عن معارضتها لهذا الحل وإنما تعمل كل يوم على تقويض أي فرصة لتطبيقه على الأرض في المستقبل.. عبر البناء الاستيطاني وقضم الأراضي.

وأضاف أبو الغيظ، ومنذ بداية هذا العام وافقت الحكومة على إقامة 13 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في مخالفة صارخة لقرار مجلسكم الموقر (2334) لعام 2016 الذي ألزم إسرائيل بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية.

وقال، إن الحكومة الحالية، بخطابها العنصري الذي لا تخفيه.. ترسخ واقعاً لا يمكن وصفه سوى بنظام "الأبارتايد" البغيض.. حيث يعيش ملايين الفلسطينيين على أرضهم كمواطنين من الدرجة الثانية.. محرومين من حرية الحركة ومحاطين بغابة من الطرق التي لا يستخدمها سوى المستوطنين.. ومروعين بالعنف الذي يمارسه هؤلاء المستوطنون بغير عقاب.

وتابع، هذا وضعٌ غير قابل للاستمرار، ولا يُمكن القبول به، وسيدفع الأمور إلى حافة الانفجار.. إن الجامعة العربية تدعو كافة أصدقائنا من محبي السلام في العالم إلى العمل على نحو جدي لتغيير هذا الواقع.. ثمة مسئولية على المجتمع الدولي لمواجهة قوة الاحتلال والضغط عليها، ودفعها للتوقف عن تصدير أزمتها السياسية إلى الآخرين، وبحيث يُعاني الفلسطينيون من مزايدات السياسيين الإسرائيليين ومنافساتهم في إظهار أكبر قدر من التشدد والتطرف.

وأردف أبو الغيظ، لقد عملنا في الجامعة العربية مع الاتحاد الأوروبي وبجهد سعودي مصري أردني مشترك على تمهيد الطريق لتصور اليوم التالي تحقيق السلام، والتوصل الي حزمة من المحفزات التي يُمكن تقديمها لاطراف الصراع والإقليم .. فقط في اليوم التالي لتحقق السلام على أساس  المبادرة العربية التي تشدد على إنهاء الاحتلال أولاً، كشرط لتحقيق التطبيع والسلام الإقليمي الذي يصبح في مصلحة الجميع... إنه جهد يهدف إلى الحفاظ على حل الدولتين وإبقائه على الاجندة الدولية، باعتباره الحل العقلاني الوحيد الذي أقره المجتمع الدولي كصيغة لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وقال، "إن أعضاء هذا المجلس عليهم مسئولية كذلك في الحفاظ على هذا الحل من أجل المستقبل.. وإننا ندعو إلى دعم جهود دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وندعو كافة الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى سرعة الاعتراف بها.. باعتبار أن ذلك يُسهم في تعزيز جهود السلام".

وتابع أبو الغيظ حديث، لا زالت بعضُ الدول العربية تُواجه أزمات قد تُهدد وجودها ككيانات وطنية.. مع معاناة هائلة وممتدة لملايين السكان.. ومن الواضح أن بعض هذه الأزمات من صنع البشر، فيما تفاقم الكوارث الطبيعية والتغير المناخي من حدة الأزمات.. وفي هذا السياق، فإننا نُعبر مجدداً عن المواساة  والمساندة الكاملتين لكل من المغرب وليبيا اللتين تواجهان في هذه الأثناء تبعات كارثتين طبيعيتين مؤسفتين.

يمر السودان بمنعطف بالغ الخطورة منذ منتصف أبريل الماضي.. فاستمرار الحرب أوقع مآسي انسانية بلا حصر.. وهو يهدد بتقويض المؤسسات الوطنية  وتدميرها.. واليوم، نخشي جميعاً من  اتساع رقعة النزاع وتزايد حدته من دون أفق واضح للحل.. وتتزايد احتمالات غرق هذا البلد العربي متعدد الأعراق في اقتتال شامل وربما انقسام... إن الجامعة العربية تدعو إلى مسار وطني شامل يُعالج جذور الأزمة في السودان من كافة النواحي الأمنية والسياسية والتنموية والإنسانية.. وبهدف الحفاظ على وحدة البلاد الترابية وسلامة مؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة.. على أساس مبدأ وحدة السلاح.

وفيما يتعلق بسوريا.. اتخذت الدول العربية، كما تعلمون قراراً بعودة هذا البلد العربي إلى موقعه داخل الجامعة العربية.. وجاء هذا القرار بعد ما يقرب من اثني عشر عاماً من استمرار الأزمة  من دون حل.. مع كلفة إنسانية ومادية هائلة.. إن الدول العربية تسعى لدور قيادي يسهم في التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية استناداً لقرار مجلس الأمن (2254) لعام 2015، وعلى أساس منهجية خطوة مقابل خطوة... بما يعالج جذور الأزمة وتداعياتها الخطيرة ليس على الشعب سوري وحده، وإنما أيضاً على دول الجوار المُستقبلة لملايين اللاجئين، والمتأثرة بمشكلات انتشار المخدرات والإرهاب.

وفي اليمن.. ومع تحسن في الوضع الأمني في الشهور الأخيرة، ومنذ إقرار الهدنة في أبريل 2022.. فإن الطرف الحوثي لا زال يرفض تمديداً رسمياً للهدنة.. ويفرض الحصار على تعز.. إن الطريق إلى تسوية سياسية في اليمن يبدأ بتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، والدخول في مفاوضات جادة.. إن المستقبل يجب أن يتسع لجميع الأطراف في اليمن، ولكن لا يُمكن أن يسود طرفٌ واحد بقوة السلاح.. وعلى الحوثيين الاستماع إلى صوت العقل، والعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة التي يُعاني منها أبناء الشعب اليمني.. وعلى الأطراف الإقليمية الأخرى التحرك بجدية نحو خفض التصعيد والامتناع عن إطالة أمد النزاعات القائمة.

أما في ليبيا فإننا جميعاً نعي حجم التحديات والأزمات الإنسانية التي لايزال يواجهها الأشقاء الليبيون.. وإذ أعرب عن خالص العزاء لضحايا الكارثة التي حلت بهذا البلد الشقيق، فإنني أدعو مخلصاً لأن تدق هذه الكارثة جرس الإنذار لجميع الليبيين لكي يجتمعوا على كلمة سواء.. ويتعالوا علي خلافاتهم ويوحدوا صفوفهم من أجل عبور المرحلة الحالية.. ويعملوا على تهيئة الظروف القانونية والسياسية التي تمهد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت.. باعتبارها السبيل الوحيد للحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساته.

وفي لبنان، فإن الوضع هناك لا زال يثير القلق الشديد.. مع استمرار الشغور الرئاسي والفراغ المؤسسي الذي تعاني منه البلاد بشكل متزايد منذ ما يقرب من العام... إنه وضع يفاقم من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب.. ويتعين انهاؤه عبر حلول وسط، ومن دون إملاءات من أي طرف.. كما لا يمكننا إغفال الأثر المتفاقم لأزمة اللاجئين الذين يستقبلهم هذا البلد الصغير.. بما يجعل مساعدته فرض عين على المجتمع الدولي.

أما في الصومال، فإنني أدعو الجميع إلى مساندة الحكومة الفيدرالية من أجل تمكينها من أداء واجباتها وخوض المعركة الشرسة في مواجهة الحركات الإرهابية، وسط تحديات صعبة في مقدمتها الجفاف الممتد لسنوات، بكل ما يمثله من آثار سلبية على السكان، وما يضعه من أعباء إضافية على كاهل الحكومة.

السيد الرئيس،

إن لمجلس الأمن دوراً محورياً في العمل بصورة استباقية لحفظ السلم والأمن الدوليين... وأُذكِّر هنا بأن جميع دول الشرق الأوسط العربية صارت أطرافاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووي.. لتبقى إسرائيل الوحيدة التي ترفض الانضمام إلى المعاهدة.. وإنني أدعو مجلسكم الموقر لتحمل مسؤولياته وواجباته ودعم الجهود العربية والأممية الهادفة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، والتي أسفرت خلال الفترة الماضية عن عقد مؤتمر أُممي لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، عُقدت له ثلاثة دورات ناجحة وبمشاركة جميع دول المنطقة، باستثناء إسرائيل التي لازالت تتعنت برفضها المشاركة.

إن المنطقة العربية ليست كلها منطقة أزمات..

هناك دول عربية رائدة تواجه تحديات التنمية والاستقرار بقوة الأمل والعمل.. ونري يومياً عشرات الامثلة علي نجاحها..  وقد رأينا في العام الماضي إشارات إيجابية في اتجاه ترسيخ الأمن والاستقرار.. وخفض التصعيد سواء في النزاعات القائمة.. أو بين الدول العربية وجيرانها في الإقليم.. إن الدول العربية لا ترغب سوى في الحفاظ على سيادتها واستقلالها وتحقيق النماء لشعوبها.. والمنطق يقتضي أن تضع ايديها في يد كل من يهدف الي ذلك بالذات من الجيران من أجل سلام وازدهار إقليمي تعم ثماره على الجميع..

أشكركم مجدداً، الرئيس  على جهود بلدكم  في عقد هذه الجلسة المتميزة، آملاً أن يستمر العمل والتنسيق مع مجلسكم الموقر في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط