مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد أن زالت الأقنعة وانكشف المخطط..

أبو الغيط: اليمين المتطرف يسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني وتصفية مشروع قيام الدولة

أبو الغيط: اليمين المتطرف يسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني وتصفية مشروع قيام  الدولة

تاريخ النشر: 2024-12-01 | 15:55

القاهرة: أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن الظرف الذي تمر بها القضية الفلسطينية تاريخي وصعب.

وقال إنه بعد أن زالت الأقنعة وانكشف المخطط الإسرائيلي بكل بشاعته، ظهر واضحاً أن ما ترمي إليه عُصبة اليمين المتطرف هو إنهاء الوجود الفلسطيني على أرض الوطن الفلسطيني، وتصفية مشروع الدولة الفلسطينية، وتحقيق أحلام التهجير القسري، بجعل حياة المجتمع الفلسطيني في غزة - وفي الضفة الغربية - مستحيلة، وجعل بقاء الفلسطينيين غير قابل للاحتمال.

جاء ذلك في كلمة أبو الغيط التي ألقاها السفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد لشئون فلسطين بالجامعة العربية في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني .

نص كلمة أحمد أبو الغيط

السيدات والسادة،

 يحل علينا "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" هذا العام في وقت كرب عظيم. فالظرف الذي تمر به القضية الفلسطينية هو تاريخي وصعب... واليوم، وبعد أن زالت الأقنعة وانكشف المخطط الإسرائيلي بكل بشاعته، ظهر واضحاً أن ما ترمي إليه عُصبة اليمين المتطرف هو إنهاء الوجود الفلسطيني على أرض الوطن الفلسطيني... وتصفية مشروع الدولة الفلسطينية... وتحقيق أحلام التهجير القسري، بجعل حياة المجتمع الفلسطيني في غزة - وفي الضفة الغربية- مستحيلة.. وجعل بقاء الفلسطينيين غير قابل للاحتمال.. أقول: اليوم وبعد أن انكشف هذا المخطط كله، فإن تمريره أمام بصر العالم، بالصمت والعجز، هو ليس أقل من اشتراك في تلك الجريمة التاريخية واسهام -بالتخاذل واللامبالاة- في مشهد لا يُمكن وصفه سوى بالعار.

ولا نتحدث هنا عن أصحاب المبادئ من أركان العالم شرقاً وغرباً، الذين انتفضت ضمائرهم لمرأى جريمة العصر... فهؤلاء هم الدليل الحي على أن إنسانيتنا لم تمت.. وعلى أنه لا يزال هناك من يُسمي الأشياء بأسمائها: ما يجري في غزة تطهير عرقي، وحرب إبادة.. لا هدف لها سوى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي، وبسط نظام التفرقة العنصرية البغيض من النهر إلى البحر.

إننا نحيي أصحاب المبادئ والضمائر.. شعوباً ودولاً.. الذين رفعوا صوتهم في مواجهة جبروت القوة.. ونقف احتراماً للدول التي اعترفت بفلسطين، إدراكاً منها أنه لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة من دون تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.. وندعو كافة الدول إلى اتخاذ هذه الخطوة التي تُسهم في تجسيد حل الدولتين، وتُعطي أملاً للفلسطينيين في لحظة حالكة... ونُرحب أيضاً بقراراتٍ مهمة اتخذتها بعض الدول بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل وبوضع عقوبات على الاستيطان والمستوطنين، ونؤكد أن المحاسبة والعقاب على جرائم الاحتلال هي السبيل إلى انهائه، وتقويض الأسس التي يستند إليها.. وفي هذا السياق، فإننا نحيي التحرك الشجاع للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال، على خلفية ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ونعتبر ذلك خطوة مهمة نحو تحقيق المحاسبة والعدالة.. وهما ركيزتان للسلام المستدام.

إننا نُرحب بهذه الإجراءات، مع إدراكنا أنها ليست كافية بعد لتحقيق هدف وقف العدوان ووضع حدٍ للإبادة.

لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة بعد أكثر من 400 يوم من القتل العشوائي.. إن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الصادر في 19 يوليو 2024، يؤكد على أن احتلال إسرائيل لأرض فلسطين منذ 1967، هو غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت.. وصدر قرار من الجمعية العامة بتأييد هذا الرأي الاستشاري... أي أن دول العالم جميعها مطالبة بالعمل على إنهاء الاحتلال، وعدم التعاون بأية صورة مع استمراره على أرض فلسطين... وعلى الدول أن تختار إن كانت تُريد الوقوف على الجانب الصحيح أم الخطأ من التاريخ.

   ندعو العالم لإدراك الحقيقة الساطعة.. وهي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يُضعف الثقة في النظام الدولي كله.. فهذا الاحتلال، في حد ذاته وايضا بممارساته اللاإنسانية وخرقه المتواصل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل وباستهانته العلنية بالمنظمة الأممية وبممثلها الأعلى، هو عامل من عوامل انهيار المنظومة الدولية نفسها.

لقد دعت القمة العربية الإسلامية في شهر نوفمبر 2024، من بين ما دعت إليه من قرارات وإجراءات، إلى حشد الدعم الدولي لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ونرى هذا التوجه منطقياً في ظل ما يُمثله الاحتلال من تهديد للأمن والسلم الدوليين.. بل وفي ظل إخلاله بشروط قبول إسرائيل عضواً في الأمم المتحدة منذ أكثر 75 عاماً.. وقد رأينا القرارات، الباطلة قانونياً والساقطة أخلاقيا، الصادرة مؤخراً عن الكنيست بدولة الاحتلال بحظر وكالة الأونروا في الوقت الذي يُمثل فيه عملها وتواجدها على الأرض شريان حياة لملايين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.. وفي الوقت الذي يعيش فيه سكان قطاع غزة واقعاً يقترب من المجاعة.

في الختام أتوجه بالتحية لأبناء الشعب الفلسطيني، اجلالاً واعتزازاً وتقديراً لنضالاتهِ وصموده في وجه آلة القهر والظلم والطغيان الإسرائيلي، كما نعبر عن تقديرنا لجميع الدول والشعوب التي وقفت موقفاً مشرفا في دعم القضية الفلسطينية العادلة... فالتضامن العالمي الذي لمسناه من أصحاب الضمائر، في الجنوب العالمي وفي الشمال أيضاً، إنما يعكس الالتزام بالقيم الإنسانية والمبادئ الدولية التي تُعلي حق الشعوب في الحرية والاستقلال. ويؤكد هذا التضامن أيضا أن العدالة والحقوق الإنسانية تظل ماثلة في ضمير العالم... ولا شك أن استمرار ذلك التضامن يعزز الأمل لدى الشعب الفلسطيني ويقربنا أكثر من تحقيق السلام المنشود.. السلام القائم على العدل والحق، وليس على القوة أو الطغيان.

شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط