مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أبطال الأمعاء الخاوية

أبطال الأمعاء الخاوية

تاريخ النشر: 2021-11-01 | 05:34

معركة اسرى الحرية، هي معركة التحرير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين لديارهم على أساس القرار الدولي 194، وهي المساواة لابناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ومعركة الانتصار على العنصرية والفاشية الصهيونية. ولا يمكن فصلها عن اهداف وثوابت الشعب العربي الفلسطيني وكفاحه التحرري. وكما ذكرت غير مرة، جبهة الزنازين والباستيلات الصهيونية لا تقل ضراوة عن جبهة بيتا وبيت دجن وكفر قدوم والشيخ جراح وسلوان ومقبرة اليوسيفية ومأمن الله ونعلين وبلعين والنبي صالح والخليل وبيت لحم واريحا وجنين وطولكرم وقلقيلية وقطاع غزة، لا بل انها أحيانا اشد احتداما، لانها تقوم على ركيزة صراع اليد التي تواجه المخرز الصهيوني الجبان، والمواجهة وجها لوجه بين الأسير البطل والجلاد الأمني، الذي يصارع لكسر الروح المعنوية، والانتصار لروايته المزورة القائمة على الخديعة والتضليل وقلب الحقائق رأسا على عقب.

سبعة من ابطال الحرية كل منهم له فصل من رواية الكل الوطني، يقارعون الجلاد بامعائهم الخاوية، لم يستسلموا لقوانين الغاب الجائرة، وخاصة قانون الطوارئ البريطاني للعام 1945، ولا لبطشه ووحشيته. سبعة فرسان امتشقوا سيف المواجهة المعلن للجلادين جميعا من سلطات السجون الصهيونية، واعلنوا بالتوالي إضرابهم عن الطعام، اسبقهم الأسير البطل كايد الفسفوس، الذي مضى على اضرابه 109 أيام، والاسير المقدام مقداد القواسمة 102 يوما، والاسير عالي الهمة علاء سميح الاعرج 84 يوما، والاسير الهمام هشام أبو هواش 75 يوما، والاسير المناضل شادي أبو عكر 68 يوما، والاسير العنيد عياد جمال الهريمي 39 يوما، والاسير حامل لواء المواجهة لؤي ساطي الأشقر 22 يوما.

نزفوا من اوزانهم وصحتهم، ويكاد بعضهم يفقد نظره وحياته، كما الاسيرين البطلين الفسفوس والقواسمي، اللذين يقبعان في مستشفىي "برزلاي" و"كابلان"، فضلا عن الثلاثي هشام وعلاء وشادي، الذين يقبعون في عيادة سجن الرملة. ورغم كل المضاعفات الخطيرة، التي تهدد حياتهم، الا انهم لم يرفعوا الراية، ولم يستسلموا لمشيئة الجلاد الاستعماري الصهيوني، وبقيت روحهم المعنوية وارادتهم اصلب من وحشية الجلاد، ورفضوا جميعهم اعتقالهم الإداري دون سبب يذكر، الا لمجرد الاعتقال والاهانة والتعذيب والاذلال للروح الوطنية التي يمثلونها داخل وخارج السجن الصغير.  

كما ذكرت كل منهم له فصل من الرواية الوطنية في المواجهة المباشرة مع سلطات السجون، وسبعتهم أبرياء، ولم يفعلوا شيئا سوى انهم أبناء للشعب العربي الفلسطيني، ولانتماءهم لهويتهم الوطنية والقومية، التي اعتقالوا على أساسها، وهو اعتقال عنصري قائم على الكراهية والحقد، والسعي لاستنزاف طاقة الشباب الفلسطيني، او السعي لترويض بعضهم، او استغلال ضعف أي منهم لتجنيده، لكنهم جميعا، كما من سبقوهم من ابطال اسرى الحرية أكدوا صلابتهم واصرارهم على انتزاع حريتهم وعودتهم لذويهم وأبناء شعبهم، ورفضوا ويرفضون المساومة الرخيصة على حريتهم، التي هي جزء من حرية وكرامة الشعب.

ان معركة الجنرالات السبعة في مواجهة الجلادين الصهاينة وكل مكونات دولة الاستعمار الإسرائيلية امتداد لكل معارك الاسر البطولية، وهي دفاع عن الاسرى جميعا من النساء والأطفال والرجال والشيوخ، الذين قارب عددهم على الخمسة الاف اسير، وهي تحدي للقوانين الجائرة وللرواية الصهيونية المزورة، وتأكيد على برنامج النضال الوطني، وهي تجسيد لوحدة الشعب العربي الفلسطيني، لانهم يمثلون جميع اسرى الحرية بمختلف الوان طيفهم الحزبي والحركي والفصائلي والسياسي، وهي تكريس لنماذج البطولة والفداء في تحدي جرائم المستعمر الصهيوني، والانتصار لارادة الشعب والقيادة في هزيمة مجرمي الحرب الصهاينة، وتعميق الوعي الوطني ودورس في اشكال الكفاح المجيدة عموما وداخل سجون ومعتقلات دولة جريمة والإرهاب المنظم الإسرائيلية خصوصا بين الأجيال الجديدة، التي تشربت الكفاح من حليب امهاتهم ومن مدارس البطولة والفداء على مدار تاريخ النضال الوطني.

نعم الابطال السبعة الفسفوس والقواسمي والاعرج وأبو هواش وأبو عكر والهريمي والاشقر كرسوا في مسيرتهم، وصيرورة كفاح الحركة الاسيرة نموذجهم الشجاع، واظهروا قوة تحدي واحتمال في معركة الأمعاء الخاوية عالية وجديرة بان تسجل في السجل الذهبي للحركة الاسيرة الرائدة، رغم التفاوت في أيام اضرابهم، والتباين في فصول روايتهم، بيد انهم موحدون في تحدي عدوهم عدو الشعب العربي الفلسطيني، والنصر بالضرورة سيكون لهم، رغم محاولات سلطات السجون التسويف والمماطلة في الإقرار بهزيمتها. لكنها بالضرورة سترفع الراية البيضاء امام جبروت وقوة احتمالهم، فضلا عن انها ستتحمل كامل المسؤولية عن حياة أي بطل منهم تتعرض حياته للخطر والموت. لان الشعب العربي الفلسطيني لن يغفر ولن يرحم، ولن ينسى قتلته ومرتكبي المجازر ضد أبنائه.     

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط