مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أبرز ما تناولته الصحافة الدولية 16/3/2019

أبرز ما تناولته الصحافة الدولية 16/3/2019

تاريخ النشر: 2019-03-16 | 10:17

أمد/ متابعة: أبرز وأهم ما تناولته عناوين الصحف الدولية وأهمها البريطانية السبت الموافق 16/3/2019م، والتي جاءت على النحو التالي:

الصحف البريطانية الكبرى تفرد مساحات كبيرة وتخصص افتتاحيات لتناول الهجومين المروعين على المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا. وتكاد تقارير الصحف وكتابها والمحللون الذين أسهموا بمقالات فيها يجمعون على أن "الإرهاب اليميني" بات خطرا داهما يهدد الغرب ما يستدعي مواجهة حاسمة.

كما ظهر إجماع على أن شركات التنكولوجيا العملاقة لا تفي بواجباتها في الحيلولة دون استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار اليمين المتطرف.

ينبه جيسون بروك، في الغارديان، إلى أن إرهاب اليمين المتطرف كان في تصاعد في العقد الأخير من القرن العشرين. ويقول ، في مقال تحليلي، إن "إرهاب اليمين المتطرف" يشبه من حيث الأصول التطرف الإسلامي". غير أنه يعتقد بأن إرهاب اليمين أكثر تهديدا. وضرب عدة أمثلة لذلك.

وعن هذا التطرف في القرن الحادي والعشرين، يقول بروك إنه رغم أن "العنف المتطرف الإسلامي كان أكثر شيوعا وإهلاكا في أوروبا، فإن الدلائل على التهديد الذي يشكل عنف اليمين المتطرف كان قائما منذ فترة طويلة".

ففي عام 2017، يضيف الكاتب، وقعت 5 هجمات إرهابية في المملكة المتحدة أُرجعت إلى المتطرفين اليمينيين. أما في أمريكا فإن نشاط اليمين المتطرف العنيف كانت له علاقة بقتل 50 شخصا على الأقل عام 2018، حسب بروك.

"تهديد وجودي"

ويشير الكاتب إلى بحث أجرته رابطة مناهضة التشهير، وقالت إحدى نتائجه إنه "خلال العقد الماضي، يمكن الربط بين 73.3 في المئة من كل أعمال القتل المرتبط بالتطرف في الولايات المتحدة وبين المتطرفين اليمنيين المحليين، بينما أرجع 23.4 في المئة فقط من هذه الأعمال إلى المتطرفين الإسلاميين".

ويرى بروك أن "كلا من المتطرفين الإسلاميين واليمينيين يعتقدون بأن مجتمعاتهم تواجه تهديدا وجوديا، ما يفرض على كل فرد التزاما بالقتال لدفعه".

وتشرح معصومة رحيم، وهي كاتبة ومتخصصة في الطب النفسي، كيف أن الصدمة مما قرأته من أخبار عن "المذبحة" التي وقعت في المسجدين في كرايست تشريش عقدت حتى عقلها عن استيعاب ما حدث.

وبعد أن استعرضت، ممتنة، رسائل وتصريحات وبيانات التعاطف مع أسر الضحايا والدعاء للضحايا قالت إن "التعاطف والدعوات قد تكون مفيدة للموتى، وربما تبعث على الراحة لدى أقاربهم. غير أن هذا لا يحمل شيئا ملموسا له معنى لهؤلاء الذين مازالوا على قيد الحياة".

وفي مقال رأي بعنوان "المسلمون بحاجة لأكثر من مجرد المشاعر والدعوات"، خاطبت معصومة المتعاطفين قائلة "مشاعركم ودعواتكم لن تحفظ حياتنا، بينما أفعال السياسيين ووسائل الإعلام تدمرها بلا شك".

وتشكو الكاتبة قائلة "نحن نتعرض يوميا للهجوم من جانب وسائل الإعلام. كما نتعرض للشيطنة من جانب الناس الذين يسنون قوانينا والناس الذين لهم تأثير كبير على الرأي العام".

رسالة من سكان كرايست تشيرتش للضحايا: نحن نخبكم

واستدركت قائلة إنها عندما تقول "نحن"، فإنها "لا تعني فقط المسلمين. لأنه ليس المسلمون فقط يفقدون حياتهم على أيدي القومية اليمينية المتطرفة، إنهم اليهود والسيخ والسود". فكل ما تعرفه الفاشية، تقول معصومة، هو "أنت مختلف وهي ( أي القومية المتطرفة) لا تحبك لهذا السبب".

وتخلص الكاتبة إلى أن المطلوب هو "الدفاع عن حقوقنا.. نريد من السياسيين ووسائل الإعلام أن يفعلوا ذلك". وتدعو هؤلاء لأن يكفوا عن سلوكهم لأنهم "يخلقون بيئة يزدهر فيها التطرف".

وأفردت صحيفة التايمز تسع صفحات إضافة إلى افتتاحية لمتابعة تفاصيل الجريمة المروعة.

وانفرت بالكشف عن أن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني "إم آي 5"، وليس شرطة مكافحة الإرهاب، هو الذي يقود ما وصفته بتحقيق في علاقات "الإرهابي برنتون تارانت" ، المتهم في مجزرة كرايست تشيرتش، وصلاته في بريطانيا.

وتنقل الصحيفة عن "مصدر بالحكومة البريطانية" قوله إن الجهاز "يراجع المنانيفيستو المكون من 74 صفحة الذي نشره تارانت على الانترنت. ويدعو فيه إلى قتل شخصيات منها صديق خان، عمدة لندن المسلم.

وفي مقال رأي تحليلي، قال ماجد نواز، الخبير في قضايا التطرف، إن المسلمين يشعرون فعلا بالخوف والألم لكنهم لا يجب أن يستسلموا أمام الكراهية.

ويحكي نواز، وهو أحد مؤسسي منظمة "كويليم" لمكافحة التطرف، قصة تعرضه الشهر الماضي لاعتداء عنصري من شخص صاح في وجهه وسبه. وقال إنه لم يكن يتصور، قبل خمس سنوات، أن يتعرض لمثل الموقف.

ويشير نواز إلى أنه في السنوات الأخيرة "كان تركيزنا بحق على الإرهاب الجهادي". ويمضي قائلا "الجهادية لا تزال تهديدا أكبر بالنسبة للغرب وفقا لمعايير النسبة والتناسب، غير أن النوع الجديد من الإرهاب اليميني المتطرف يلحق بالركب".

ويقول الكاتب :"كما من الخطأ أن نحمل منتقدي السياسة الخارجية الغربية مسؤولية الإرهاب الجهادي في الغرب، فإنه يجب ألا يكون مقبولا أن نلوم منتقدي الهجرة أو الإسلام أو أن نسعى لإسكات اليمين السياسي عموما. هذا ما يريده الإرهابي".

وينتهي نواز إلى القول "نحن نتألم لكن هذا يجب أن يكون وقت التواصل بالحب وليس تبادل النقد بغضب".

"ليسوا غرباء"

وفي مقال افتتاحي، تقول التايمز إن جريمة كرايست تشيرتش المروعة هي "ثمار التعصب". وتشير إلى أن القتل الشنيع لعشرات المصلين المسلمين في كرايست تشيرتش هو "مثال على ثقافة كراهية الأجانب السامة التي تنمو مع وسائل الدعاية الرقمية".

نُكست الإعلام في نيوزيلندا حتى إشعار آخر حزنا على الضحايا.

وتطالب الصحيفة شركات التكنولوجيا العملاقة بأن "تقضي بسرعة على القدرة (إمكانية) على استخدام منصاتها لتحقيق أغراض لا إنسانية".

وفي إشارة إلى تصريحات رئيسة وزراء نيوزيلندا عن أن المهاجرين هم نيوزيلنديون وليس غرباء، قالت الصحيفة إن "هؤلاء الذين تهدهم الكراهية ومعاداة الأجانب ليسوا خارجيين، بل مواطنونا ورفاهيتهم وسلامتهم لا تنفصل عن رفاهية وسلامة الآخرين في مجتمع حر. إنهم هم نحن".

وكانت صحيفة فايننشال تايمز أكثر صراحة في انتقاد "تجاهل صعود المتطرف لفترة أطول من اللازم".

وتشير الصحيفة، في مقال افتتاحي، إلى أن المتطرفين اليوم "يلقون التشجيع من الزعماء الشعبويين".

وتقول إن أتباع اليمين المتطرف "يستمدون القوة من السياسيين في الديمقراطيات الغربية الذين غيروا حدود النهج السياسي المقبول".

وتحذر الصحيفة بشدة من أن "القوميين الراديكاليين قد حولوا أيضا وسائل الإعلام، جديدها وقديمها، إلى أسلحة". وتضيف أنه "لم يعد يمكننا أن نقلل من شأن أيدولوجيتهم المفجرة أو العوامل التي تقف وراء انتشارها".

وأفردت صحيفة ديلي تلغراف سبع صفحات تقريبا لتغطية الحادث المروع. واعتبرته في عنوان قصتها الرئيسية بالصفحة الأولى "أول هجوم إرهابي بوسائل التواصل الاجتماعي"، في إشارة إلى بث المتهم في الحادث لأفعاله على الهواء مباشرة عبر فيسبوك في بث حي استمر حوالي 17 دقيقة، ما أثار غضبا عالميا.

وفي تحليل كتبه للصحيفة بعنوان "صعود اليمين المتطرف"، نبه مارتن إيفانز إلى أن الشرطة البريطانية "منعت على الأقل أربع مؤامرات لليمين المتطرف منذ شهر مارس عام 2017".

وأشار إلى انه في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حُكم بالسجن على جندي بريطاني لإدانته بمحاولة جر زملائه في القوات المسلحة إلى التطرف وإقناعهم بالمشاركة في جماعة إرهابية نازية من أجل خوض حرب عنصرية".

ويعتقد الكاتب بأن صعود جماعات مثل "العمل الوطني" يشير إلى أن اليمين المتطرف يتسم بأنه أكثر تنظيما". ويشير إلى تحذير سير مارك رولي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية من أن الشركات المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي تساعد في تقوية أيدولوجيات المتطرفين، إسلاميين ويمينيين، لأنها "تساعدهم في الدعاية والنمو، كما تساعد الناس في تشكيل خلايا وشبكات من الأفراد التي تتفق في أفكارها".

"لن يستطيعوا تغييرنا"

وفي السياق نفسه، تقول ديلي تلغراف في مقال افتتاحي إن قتل المصلين من النساء والأطفال والرجال والشيوخ في المسجدين في كرايست تشيرتش "عمل وحشي فظيع صُمم من أجل وسائل التواصل الاجتماعي"؟

ورغم أن هذه الوسائل سارعت إلى حذف الفيديو و المنانيفيستو، اللذين بثهما المتهم بشن الهجوم، على منصاتها فإن هناك أسئلة، تقول الصحيفة، إنه يجب أن توجه عن الواجبات التي يتعين أن تفي بها هذه الوسائل باعتبارها هي "مضيفة هذا المحتوى خاصة عندما تكون هناك دلائل تحذيرية على أن القاتل يخطط لشيء ما".

وتعتقد الصحيفة بأنه "لا يمكن لأحد أن يوقف التغيير التكنولوجي في وسائل الاتصالات ولكن هذا يواكبه مسؤولية أخلاقية". وتقول إنه "لو لم تُمارس الأخلاقيات، فإنه يجب سن قوانين لتطبيقها".

وتنشر ديلي تلغراف أيضا مقالا لإيد حسين، وهو باحث معروف في شؤون التطرف خاصة الإسلامي، بعنوان " عنصريو اليمين المتطرف يريدون تدمير مجتمعاتنا المنفتحة".

يقول إيد، وهو مؤلف كتاب "بيت الإسلام: تاريخ عالمي" الصادر العام الماضي، إن "هدف الشرير مرتكب هجوم نيوزيلندا هو تقويض الغرب مثله مثل قتلة تنظيم الإسلامية".

يقول إيد، الذي يعمل الآن مع معهد دراسة المجتمع المدني:"إننا نواجه تهديدا جديدا لمجتمعاتنا المنفتحة".

ويضيف أن الملايين ماتوا في حربين عالميتين كي ينشئوا هذه المجتمعات المفتوحة لنا، وعلينا أن نحافظ للأجيال القادمة التي لم تولد بعد على قيم الحكم العلماني، واحتفاظ الإنسان بدينه لنفسه، والحريات الفردية، والدول القومية القوية والمساواة بين الأعراق والأجناس أمام القانون.

ويختتم إيد مقاله بالقول " لا الإسلاميون ولا دعاة تفوق العنصر الأبيض يستطيعون تغييرنا".

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط