مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ابتزاز السعودية المتكرر

ابتزاز السعودية المتكرر

تاريخ النشر: 2021-03-02 | 06:01

وأخيرا صدر التقرير الاستخباري الأمريكي حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو التقرير الذي طال انتظاره من عديد الدوائر، الأجنبية خاصة ومن أبرزها تلك المعنية بحقوق الانسان.
باديء ذي بدء لا بد من التأكيد على أن مقتل شخص واحد لا يقلل من قيمة الجريمة، أي جريمة، فقتل شخص واحد هو كمن قتل الناس جميعا، فمابالك بمن يستهدف فعليًا الناس جميعا؟
نؤكد أن الجريمة بحق خاشقجي مُدانة ومرفوضة من قبل الجميع، بمن فيهم الدولة السعودية التي قامت رسميًا بما رأته يحقق القانون، وهذا وفق الاجراءات السعودية.
المجرى الذي نريد الإضاءة عليه هو عملية نشر التقرير بحد ذاته، والذي يحاول أن يصوّر الولايات المتحدة الأمريكية وكأنها حامية الحقوق الانسانية!
الإدارة الامريكية ذاتها هي التي ارتكبت ومازالت مختلف الفظائع بحق الإنسان سواء داخل الولايات المتحدة ذاتها، أو خارجها، وإن وضعنا أمريكا داخليا جانبا، فإن نقائض دعم حقوق الانسان بالعالم من قبل الدولة الامريكية واضحة المعالم، خاصة في منطقتنا.
وللتذكير فقط فإن مأساة كل الشعوب العربية اليوم لا تخرج عن لعبة النفوذ والهيمنة والمصالح الإسرائيلية الأمريكية فيما يحصل في العراق وسوريا وليبيا...، وبالطبع في المأساة المتواصلة في فلسطين.
إن الابتزاز الأمريكي وانحراف المقاييس وانحراف المعايير الأمريكية وازدواجية التعامل مع العالم تمنع الانسانية الحرة أن تمنح الإدارات الأمريكية المتعاقبة صكًا لتبرئتها من انتهاكات حقوق الانسان، بل وانتهاكات حقوق الشعوب بأكملها كما تفعل بالتخصيص مع شعبنا العربي الفلسطيني.
الدولة الأمريكية التي أنشأت الكيان الصهيوني في فلسطين جنبًا إلى جنب مع بريطانيا ومن خلال حصان الحركة الصهيونية، لم تكن تفكر بحقوق الانسان العربي الفلسطيني في أرضنا فلسطين، ولا بحقوق الانسان الأوربي اليهودي بأرضه في أوربا أو غيرها من الدول، وهو الذي هُجّر إلى فلسطين، بل كانت تفكر بمصالحها فقط، وأيضًا وفقًا لرؤى البعض الاستعماري/الانجيلي الصهيوني الآخر تلك الرؤى الدينية الخرافية.
ما يحصل في فلسطين يوميًا من قتل واغتصاب وعنصرية وضم واستعمار واحتلال، وما يقابله من دعم مستميت لهذا العدوان، من الإدارات الامريكية المتعاقبة التي يديها ملطخة بدماء الشعوب يكذب محاولاتها إدعاء الحفاظ على حقوق الانسان!
إن ما حصل من سرقة وابتزاز مهول للمملكة العربية السعودية من قبل إدارة الرئيس السابق المتصهين "دونالد ترامب" كان بغية دفع المملكة -في أحد الاتجاهات - للإعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وبناء علاقة معه، وهو ما لم يحدث ما يُسجل لهذا البلد العربي الهام بكل احترام شديد.
يأتي الرئيس الجديد "بايدن" ليكمل الحلقة من حول رقبة السعودية استتباعاً لذات الأسلوب الابتزازي المصلحي للبلد، وبما يضرّ بقضية العرب المركزية كما حصل عبر "صفقة القرن" ل"ترامب-نتنياهو" المقبورة، وبما تقوم به الإدارة الجديدة ضد العرب وضد المملكة لتظل دولنا جميعها دولًا ذليلة ومرتبطة ذيليًا بأمريكا، فتُريها ما ترى! من تضخيم العدو الاقليمي على حساب عدو الأمة والانسانية الذي زرعته أمريكا في الوطن العربي قسرًا، ومازالت ترعى هذا الزرع الاستعماري العنصري، ولو على حساب كل شعوب الأمة.
كيف للعربي أو للعربي الفلسطيني وحتى للإنسان الحرّ أن يفهم وجود مصداقية للأمريكي في ظل سعيه الحثيث لتصفية القضية الفلسطينية عبر "صفقة القرن"؟ واليوم عبر استغلال دم إنسان بريء، وهو أي الأمريكي يقدم كامل الدعم المالي والعسكري والسياسي لكيان كامل احتل ويحتل وقتل ويقتل الآلاف في فلسطين ويتمدد بالجوار؟!
إن هذا ما هو إلا منطق القوة المهيمنة ومنطق المصالح وازدواج المعايير، والابتزاز المنظم وإن بأشكال متنوعة، لهدف إبقاء الأمة ضعيفة خانعة، خائفة على أنظمتها وبدعم الانعزاليين العرب، فتتخلى عن القضية الفلسطينية العامل الأول لتماسك الأمة، فلا حقوق إنسان لدى الإدارة الامريكية حقًا تهمّ، ولا إنصاف ولا حقوق ولا عدالة ولا قيم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط