مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أبا عمار رحلت جسداً وما زلت تعيش فينا

ذلك الرجل الاسمر الموشح بالكوفية التي أصبحت رمزاً للعمل التحرري والوطني والنضالي في كل أنحاء العالم ، سجل هذا القائد العظيم في حياته أروع التجارب التحررية في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني برغم ما واجهه من تزعزع للموقف العربي الذي يتعرض للضغوط حسب المصالح ، وكانت الضحية القضية الفلسطينية ، وإن كانت هي محور الصراع العربي الصهيوني وهي قضية العصر ، فقد أفني أبو عمار حياته الخاصة وزهرات شبابه في النضال الوطني الفلسطيني ، بما كان يملك من حنك سياسية وقدرة على التعامل مع الموقف والمتغيرات ، فقد عاش حياته وهو يواجه صلف العدو والمتآمرين في كل مكان ، فكانوا معول هدم في الحياة الوطنية الفلسطينية والعربية ، وبرغم ذلك فقد استمر فارسنا بنظرياته السياسة وعيونه تنظر باتجاه القدس والثوابت الفلسطينية ، فقد اختلف معه زملاء النضال وشركاء العمل الوطني ، ولكن لم يختلفوا عليه ، فكان صمام الامان للقضية وللثورة الفلسطينية - والكل يشهد بذلك - فقد احبط ممارسات العدو وسياساته وفلسفته العنصرية " فرق تسد " وزرع بذور الفتنه بين أبناء المجتمع الفلسطيني والعربي ....

استبسل القائد في مواجهة الاحتلال الصهيوني ، والذي كان يتمتع ومازال برعاية دولية واسعة فما كان منه إلا أن يقوم ببرنامج مضاد ، فتنقل من دولة لدولة وجال العالم بهدف تعزيز القضية الفلسطينية وحشد الحلفاء والأصدقاء وكان ناجحاً في ذلك ، ودعم الثورات في العالم وكان نصير المظلومين ، مما اكسبه مكانة عالية في كل إنحاء العالم وأصبح رمزاً للثورات فكم تشبه به الاخرين ....

كان هناك في كل جولة ومعركة يخوضها من يعمل ضده ، لكن لم يستطيعوا النيل منه أو تحطيم إردته التي كانت من شعبه ، كما واستمد الشعب الفلسطيني إرادته من ذلك الزعيم الخالد أبو عمار ، ومازال شعبنا في نكباته يذكر ذلك الفارس الشامخ والأب الحنون كلما تعثرت فيه السبل وزادت معاناته ...

الياسر أبو عمار ذلك القائد الذي ترك بصمه في التاريخ ، ومحبه تولد مع كل طفل فلسطيني اتجاهه فقد كان الاب الحنون الذي كان يشغل باله هموم شعبه بكل فئاته ومكوناته ، ذلك الرجل الذي أثار على نفسه الشهادة بدون أن يخنع للإرادة الامريكية المنحازة للعدو ، وكم كان له من المواقف الجريئة التي كان يرفض بكل كبرياء أي مس بالثوابت الفلسطينية والخطوط الحمراء ؛ مما أذهل الاخرين على قدرته العجيبة في المواجهة ذلك برغم ضعف الامكانيات وقلة الحيلة أمام حجم المؤامرة والضغوط التي كان يتعرض لها ، فتكالبت علية الايدي الاثمة وحاصرته في عرينه وبرغم ذلك لم تنال منه ، أو تحطم إرادته وصلابة موقفه ، فكثرت الاصوات من حوله تقدم نفسها بديلاً متناسيه أن القدر والتاريخ لن يرحم من أساء وتطاول على الرجل الذي كان رمزاً وأباً للشعب الفلسطيني ، وكبرت المؤامرة لينتهزها العدو الصهيوني ويرتكب جريمته بإغتيال البطل وتسميمه بالبولونيوم المشع 210 ، وبأيدي آثمة لن يرحمها التاريخ ، وهنا السؤال المهم ما هو ردنا على العدو الصهيوني الذي تتجه إليه أصابع الاتهام بما توفر من قرائن للمادة المستخدمة فهي منتجتها بالمنطقة ، فهو الذي قتل القائد وتطاول على شعبنا ؟؟؟!! .

أبا عمار كان الملاذ لشعبنا في حياته ومماته ، وما يلفت الانتباه اليوم في إحياء الذكرى التاسعة لاغتيال القائد هو رد فعل المجتمع الفلسطيني اتجاه إحياء فعاليات ونشاطات الذكرى لذلك الرجل الذي خرج العالم في الثلاث قارات ليودعه ، ويشارك في جنازته وهو ما يفتقره الكثيرين في حياتهم ومماتهم ، يكفي فخراً أن القائد أبو عمار ما زال يعيش في قلوب أبناء شعبنا وتبكيه العيون وتألم له القلوب ، وما زال ويحضا بالإجماع الكبير وبالدعاء من أبنائه وشعبه والأحرار في كل أنحاء العالم ، ذلك الرجل العظيم والذي كان صمام الامان للقضية الفلسطينية وللوحدة الوطنية ، مهما نكتب لنتذكر فيها الفارس لن نوفيه حقه ، فقد ترجل والقدس ما زالت حبيسة الاحتلال وتعاني قهر السجان ...

أبا عمار إن غبت ، فشمسك ما زالت تسطع في أنحاء الوطن ، ومدرستك السياسية والنضالية تدرس بالجامعات والميادين ، فأنت من تركت الاثر الكبير الذي لو اجتمعت أيدي الشر في العالم لن تستطيع تجاهله ، فنم قرير العين فشعبك كل يوم يزداد في تذكرك والدعاء لك والثبات على الحق ، وحتماً النصر قادم ..

ترتجف الايدي وهي تكتب وتذكر الرمز والقائد أبو عمار رجل بألف رجل عندما نذكر الوفاء نذكره ، وعندما نذكر البطولة والرجولة نتذكر القائد بقناعته وببساطة عيشه وبصلابة مواقفه ، نذكر تجاربه وكلها دروس لمن رغب بالتعلم ...

نم قرير العين يا شهيد العروبة فكل من خانوك نهاياتهم مزابل التاريخ ومصيرهم كهؤلاء الذين تأمروا عليك بالقمة العربية وحرموك الحق وكانوا أداة لم تلبث أن سقطت أمام أول مواجهة فهناك رب لا ينسى عبادة الطيبين ...

أنت مع الحور العين في جنات النعيم والآثمين إلي جهنم وبأس المصير ، وشعبك على العهد ولن ينسى من أفني حياته لأجله ولأجل القضية والتاريخ يشهد وكل يوم يثبت ذلك ....

اللهم ارحم شهيدنا وقائد ثورتنا الزعيم ابو عمار ، وتقبله مع الشهداء أنت مجيب الدعاء يا رب العالمين .

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط