أخبار

"نيويورك تايمز": واشنطن تفقد السيطرة على الحرب مع إيران

والمواجهة تتجه نحو أزمة عالمية..

"نيويورك تايمز": واشنطن تفقد السيطرة على الحرب مع إيران

واشنطن: حذر الكاتب الأمريكي دايفيد فرينش، في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 2 أغسطس/آب 2026، من أن الخطر الأكبر لم يعد يتمثل في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خوض حرب ضد إيران، بل في احتمال فقدان الإدارة الأمريكية السيطرة على مسار الصراع، في ظل غياب استراتيجية واضحة لتحقيق النصر أو احتواء التصعيد.

وبحسب المقال، فإن إدارة ترامب دخلت الحرب وهي تراهن على انهيار سريع للنظام الإيراني نتيجة ضربات عسكرية محدودة، على غرار تصورات سابقة بشأن فنزويلا، إلا أن هذا الرهان أخفق، بينما لم تملك الإدارة خطة بديلة للتعامل مع استمرار المواجهة.

كما يشير الكاتب إلى أن ترامب أعلن عزمه تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران قبل أن يتراجع سريعًا، مفضلاً منح فرصة لإبرام “صفقة سريعة”، وهو ما يعكس، وفق المقال، تذبذبًا في إدارة الأزمة.

ويرى فرينش أن إيران تمكنت من مواصلة استهداف القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة، متسببة بأضرار كبيرة في منشآت النفط والغاز، مع استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، الأمر الذي يهدد الاقتصاد العالمي.

كما يلفت إلى توسع رقعة الصراع بعد انخراط جماعة الحوثي في العمليات العسكرية بالبحر الأحمر، وسط تقارير عن استعدادات سعودية لعملية واسعة ضد مواقع الجماعة.

ويتناول المقال أيضًا ما يعتبره مؤشرات على تحول الحرب إلى أزمة دولية متعددة الجبهات، مشيرًا إلى استهداف أوكرانيا سفينة إيرانية في بحر قزوين بدعوى نقل معدات عسكرية، إلى جانب تقارير عن تقديم روسيا والصين دعمًا استخباريًا وتقنيًا لإيران، وتسجيل أول سقوط لصاروخ روسي داخل الأراضي البولندية منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، وهي تطورات يعتبرها الكاتب دليلاً على تزايد تداخل الصراعات الإقليمية والدولية.

كما يحذر المقال من أن الولايات المتحدة تواجه تحديات عسكرية إضافية، من بينها تراجع مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة، فضلًا عن استمرار الجدل داخل الإدارة الأمريكية بشأن أسباب هذا النقص، في وقت يرى فيه الكاتب أن الكونغرس لم ينجح في ممارسة رقابته على قرارات الرئيس المتعلقة بالحرب.

ويخلص فرينش إلى أن احتمال اندلاع حرب عالمية لا يزال غير حتمي، لكنه أصبح، بحسب تقديره، أكثر واقعية مما كان عليه منذ نهاية الحرب الباردة، مع اتساع نطاق المواجهة، وتزايد انخراط القوى الكبرى فيها، محذرًا من أن الديمقراطيات كثيرًا ما تعجز عن استشعار أخطار التصعيد قبل فوات الأوان، وداعيًا إلى تحرك سياسي لاحتواء الأزمة.