شعبية رؤساء أمريكا قبل انتخابات التجديد النصفي..ترامب الأسوأ
واشنطن: تُظهر استطلاعات الرأي الصادرة عن مركز "بيو" للأبحاث وجامعة كوينيبياك، تراجع نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مقارنة بمستويات التأييد التي سجلها رؤساء أمريكيون معاصرون في مراحل مماثلة من رئاساتهم.
شعبية متراجعة
وبحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، تُراقَب شعبية الرئيس عن كثب قبل انتخابات التجديد النصفي، التي تُعامَل تاريخيًا باعتبارها اختبارًا لأداء الإدارة الحالية، وعندما تكون شعبية الرئيس منخفضة، يميل حزبه إلى خسارة مقاعد، وهو ما عزز آمال الديمقراطيين في استعادة أغلبية مجلسي النواب والشيوخ.
لا يُعد ترامب الرئيس الوحيد في القرن الحادي والعشرين الذي واجه انخفاضًا في شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ أظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية معظم الرؤساء في تلك المراحل، باستثناء جورج دبليو بوش عام 2002، عندما تمكن الجمهوريون من صد موجة الديمقراطيين والفوز بمقاعد في الكونغرس.
ترامب الأسوأ
لكن أحدث الاستطلاعات تشير إلى أن تراجع شعبية ترامب أصبح أسوأ من أي رئيس سابق في منتصف إلى أواخر الصيف الذي سبق انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يمثل مؤشرًا مقلقًا للجمهوريين الساعين إلى الحفاظ على أغلبيتهم.
ويواجه الديمقراطيون بدورهم تحديات، بينها استمرار انخفاض شعبيتهم في استطلاعات الرأي، ومع ذلك يرى كثير منهم أن الإحباط من ترامب بسبب التضخم وأسعار البنزين سيكون القضية الرئيسية في نوفمبر، بينما يسعى الجمهوريون لتحويل الانتخابات إلى استفتاء على صعود النزعة التقدمية داخل الحزب الديمقراطي.
مقارنة الرؤساء
وأظهر أحدث استطلاع لجامعة كوينيبياك، الذي شمل 963 ناخبًا مسجَّلًا خلال الفترة من 23 إلى 27 يوليو 2026، أن 32% يؤيدون ترامب مقابل 58% لا يؤيدونه، ويُعد ذلك أدنى مستوى حديث تسجله استطلاعات الرأي في هذه المرحلة من رئاسة الرئيس.
وفي أغسطس 2022، بلغت نسبة تأييد الرئيس السابق جو بايدن 40%، مقابل 52% لم يعربوا عن تأييدهم له، وفي أغسطس 2018، خلال ولاية ترامب الأولى، بلغت نسبة تأييده 41%، مقابل 54% لم يؤيدوه.
وكانت نسبة تأييد الرئيس الأسبق باراك أوباما أفضل خلال فترتي رئاسته، ففي يونيو 2014، بلغت نسبة تأييده 40%، مقابل 53% لم يؤيدوه، وفي يوليو 2010، قبل أشهر قليلة من اكتساح الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، بلغت نسبة تأييده 44% مقابل 48%.
وظل معدل تأييد الرئيس جورج دبليو بوش مرتفعًا في البداية بسبب قيادته عقب هجمات 11 سبتمبر الإرهابية عام 2001، قبل أن تتراجع شعبيته بحلول عام 2006 وسط تزايد الإحباط من حرب العراق.
وفي أغسطس 2006، أيَّد 39% من المشاركين بوش مقابل 53% لم يؤيدوه، أما في نوفمبر 2002 -بعد عام من الهجمات- فقد بلغت نسبة تأييده 62% مقابل 30% لم يؤيدوه.
حرب إيران
لا تحظى الحرب على إيران بشعبية أيضًا بين الناخبين. وأظهر استطلاع جامعة كوينيبياك أن 34% فقط من المشاركين يؤيدون "العمل العسكري الأمريكي ضد إيران"، بانخفاض عن 40% في مارس.
وارتفعت أسعار البنزين خلال الحرب بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط العالمية، وشهد إغلاقات وسط النزاع الذي بدأ في نهاية فبراير.
وتسببت الأسعار التي تجاوزت 4 دولارات للجالون في معاناة المستهلكين بمحطات الوقود، وأصبحت مشكلة كبيرة بالنسبة لترامب في استطلاعات الرأي.
رد ترامب
تطرق ترامب إلى نسبة تأييده في منشور على موقع "تروث سوشيال" في وقت سابق من أغسطس، وقال إن أرقام استطلاعاته الحقيقية، وليس ما وصفها باستطلاعات وسائل الإعلام الإخبارية المزيفة، هي الأفضل على الإطلاق.
واستند ترامب في منشوره إلى ما وصفه بأكبر تخفيضات ضريبية وأرقام توظيف على الإطلاق، وأكبر استثمار خارجي في أمريكا في تاريخ العالم، وحدود آمنة تمامًا، وانتصار هائل في فنزويلا.
كما أشار إلى نزع السلاح النووي من إيران، وما وصفه بالاحترام والنجاح غير المسبوقين في جميع أنحاء العالم، إلى جانب ما قال إنه تحقق من إنجازات أخرى.
فرص الديمقراطيين
رجحت أسواق التنبؤ عمومًا فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب حتى صباح يوم الاثنين، وقدرت شركة "كالشي" احتمالية فوزهم بنسبة 85%، بينما منحتهم شركة "بوليماركت" فرصة تبلغ 89%.
وفي المقابل، ظل الجمهوريون الأوفر حظًا في مجلس الشيوخ، إذ بلغت احتمالية احتفاظهم بالمجلس الأعلى للكونغرس 54%، بينما منحتهم شركة "بوليماركت" فرصة بنسبة 55% للاحتفاظ بأغلبيتهم.