أخبار

"بلومبيرغ": بريطانيا تدرس حظر التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية

نظام جديد..

"بلومبيرغ": بريطانيا تدرس حظر التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية

لندن: تدرس الحكومة البريطانية فرض نظام عقوبات جديد من شأنه حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة من شأنها أن تمثل تحولًا إضافيًا في سياسة لندن تجاه إسرائيل، وفقًا لما أوردته وكالة  "بلومبيرغ".

وأكد التقرير، أنه يجري إعداد نظام العقوبات المقترح في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إلى تبني موقف أكثر تشددًا تجاه سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وسط ضغوط داخل حزب العمال لاتخاذ إجراءات إضافية بشأن التوسع الاستيطاني.

وقالت، إن وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، يدرس عدة خيارات خلال الأسابيع المقبلة لزيادة الضغط على إسرائيل بسبب قرارها المضي قدمًا في بناء وحدات سكنية في منطقة ذات أهمية استراتيجية في الضفة الغربية.

وتشمل هذه الخيارات فرض نظام عقوبات جديد يمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، بشأن خطط لم يُعلن عنها بعد.

ونقلت الوكالة عن مصدرين أن ميليباند يدرس أيضًا توسيع نطاق العقوبات الحالية المتعلقة بحقوق الإنسان لتشمل عرقلة وصول المساعدات، والتي يُعزى إليها تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. إضافة إلى ذلك، قد يؤيد وزير الخارجية صراحةً رأي محكمة العدل الدولية غير الملزم الصادر عام 2024، والذي خلص إلى أن احتلال إسرائيل للأراضي التي تعترف بها بريطانيا حاليًّا كدولة فلسطين غير قانوني.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب قرار إسرائيل طرح مناقصة لبناء 1200 وحدة سكنية استيطانية في ما يُسمى بالقطاع E1 من الضفة الغربية.

وتصاعدت حدة الخلافات بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأشهر الأخيرة، في ظل خوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة شرسة للاحتفاظ بمنصبه في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

كان بورنهام قد أعلن في وقت سابق تأييده دراسة إجراءات تستهدف التجارة في السلع المنتجة داخل المستوطنات الإسرائيلية، معتبرًا أن الحكومة البريطانية بحاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية للضغط على الحكومة الإسرائيلية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الدعوات داخل البرلمان البريطاني لفرض حظر شامل على تجارة السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وخلال جلسة بمجلس العموم في يوليو الماضي، دعا نواب الحكومة إلى استخدام قانون العقوبات ومكافحة غسل الأموال لعام 2018 لفرض قيود تجارية مماثلة لتلك التي طبقتها بريطانيا في حالات الأراضي المحتلة الأخرى.

ولا تزال الحكومة البريطانية تميز، بموجب ترتيباتها التجارية، بين إسرائيل داخل حدود الخط الأخضر والمستوطنات في الأراضي المحتلة؛ إذ لا تتمتع السلع المنتجة في المستوطنات بالمزايا الجمركية الممنوحة للسلع الإسرائيلية. وقالت الحكومة أمام البرلمان إنها تواصل مراقبة تطبيق هذا النظام، دون إعلان حظر تجاري شامل حتى الآن.

يأتي بحث العقوبات المقترحة بالتزامن مع تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتزايد الضغوط السياسية على لندن لاتخاذ إجراءات اقتصادية أكثر صرامة.

كان 137 نائبًا من حزب العمال قد وقعوا في يونيو الماضي رسالة تطالب الحكومة بإنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرين أن وقف هذه التجارة يمثل خطوة ضرورية للرد على التوسع الاستيطاني والانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وفي حال إقرار النظام الجديد، ستنتقل بريطانيا من سياسة التمييز الجمركي بين منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية إلى فرض حظر قانوني مباشر على التجارة المرتبطة بالمستوطنات، وهو ما سيشكل تطورًا مهمًا في الموقف البريطاني تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.