عبري: نتنياهو انتقد لقاء كوشنر بقيادة حماس: مهندسي 7 أكتوبر
لن نقدم ما يمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية..
تل أبيب: أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الإثنين، عن مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقد لقاء المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر مع قيادة حماس "لأنهم مهندسو 7 أكتوبر"، مضيفة أن كوشنر لم يرد
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله: "أكدنا في الاجتماع مع كوشنر أننا لن نقدم ما يمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية".
وخلال اجتماعه مع ممثلي مجلس السلام والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، طالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن تكون الخطوة الأولى في إعادة إعمار قطاع غزة هي تسليم أسلحة حماس لتدميرها إلى قائد قوة الاستقرار الدولية لغزة، الجنرال جاسبر جيفرز، وهي خطوة ستتم تحت إشراف أمريكي، وفقًا لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى.
وانضم إلى الاجتماع، الذي بدأ بين نتنياهو وكوشنر، نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لمجلس السلام، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ومسؤولون آخرون. وقال مكتب نتنياهو إن الجانبين اتفقا على تشكيل مجموعتي عمل، تركز الأولى على نزع سلاح غزة، فيما تبحث الثانية قضايا المياه والصرف الصحي والصحة العامة.
وقال مصدر إسرائيلي إن نتنياهو طالب بأن تكون الخطوة الأولى تسليم أسلحة حماس إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة، تمهيداً لتدميرها تحت إشراف أميركي. وأضاف المصدر أن إسرائيل ترى أن إعادة إعمار القطاع لا يمكن أن تبدأ قبل نزع سلاح الحركة.
وقال مصدر في مجلس السلام إن الهدف النهائي هو "نزع سلاح حماس بالكامل" ونزع سلاح القطاع، يعقبه انسحاب إسرائيلي كامل، مشيراً إلى أن الحركة ستُمنح، بحسب التصور المطروح، أسابيع لإظهار خطوات ملموسة في اتجاه نزع السلاح.
وأضاف المصدر أن عدم إحراز تقدم في هذا الملف قد يؤدي إلى حصول إسرائيل على دعم دولي لاتخاذ إجراءات ضد حماس.
وتأتي زيارة كوشنر إلى إسرائيل بعد زيارة إلى مصر رافقه خلالها وفد من قادة حماس، في إطار المساعي الأميركية لدفع ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.
وفي المقابل، لا تزال هناك خلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع. وقالت المصادر الإسرائيلية إن نتنياهو شدد خلال الاجتماع على ضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية، المعروفة باسم "الخط الأصفر"، وعلى حقها في التعامل مع أي تهديد يستهدف جنودها.
كما أثيرت مسألة العمليات الإسرائيلية ضد عناصر حماس، في ظل انتقادات أميركية لاستمرار سياسة الاغتيالات في القطاع. ونقلت المصادر عن نتنياهو قوله إن الأشخاص المتورطين في هجمات السابع من أكتوبر سيظلون أهدافاً للجيش الإسرائيلي، إلى جانب أي جهة تهدد القوات الإسرائيلية.
وأفادت المصادر بأن الاجتماع تناول كذلك مخاطر صحية وبيئية متزايدة في غزة، ولا سيما احتمال انتشار الأوبئة وتلوث المياه الجوفية والسواحل. واتفق المشاركون، وفق مكتب نتنياهو، على إعداد خطة للتعامل مع قضايا المياه والصرف الصحي والصحة العامة.
وكان كوشنر وملادينوف قد التقيا أيضاً الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي قال مكتبه إن البحث تناول الجهود الأميركية للدفع بالخطوات التالية في غزة. وأكد هرتسوغ أن أي ترتيبات مقبلة يجب أن تضمن أمن إسرائيل وتوفر الاستقرار ومستقبلاً أفضل لسكان المنطقة.
ويأتي الاجتماع في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تثبيت ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، وسط خلافات بشأن مستقبل حماس، ونزع السلاح، وحجم الوجود الإسرائيلي، وشروط إعادة الإعمار.
وأكد مسؤول إقليمي ومسؤول في حماس لوكالة "أسوشيتد برس" أن اجتماع كوشنر مع خليل الحية استمر لأكثر من ساعتين. وتحدث المسؤولان شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، وأكدا أن كوشنر كان واحدا من 3 مبعوثين اجتمعوا مع الحية، بحضور مسؤولين من الدول المشاركة في الوساطة، وهي مصر وقطر وتركيا.
ووصفت الوكالة، اجتماع كوشنر مع خليل الحية، بـ"النادر"، ضمن مسعى دبلوماسي جديد لإحراز تقدم بشأن وقف إطلاق النار المتعثر في غزة.
وعقب لقاء كوشنر مع خليل الحية، قالت "حماس"، في بيان، إنها دعت خلال المباحثات الوسطاء و"مجلس السلام" إلى القيام بمسؤولياتهم، وإلزام إسرائيل بتطبيق التزاماتها كافة في المرحلة الأولى.
كما دعت الحركة، إلى إنهاء كافة اﻻنتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خريطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ.