عبري: إسرائيل تبحث انسحابات جزئية من مواقع في قطاع غزة وسط ضغوط أمريكية
وغانتس يعترض..
تل أبيب: كشفت القناة 12 العبرية مساء يوم السبت، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أجرت خلال الأيام الأخيرة مناقشات تناولت إمكانية تنفيذ انسحابات جزئية لقوات الجيش الإسرائيلي من عدد من المواقع داخل قطاع غزة، بالتزامن مع مقترحات تقضي بانتشار قوة متعددة الجنسيات لتولي مهام في تلك المناطق.
وبحسب التقرير، تأتي هذه المناقشات رغم تأكيدات متكررة صدرت خلال الفترة الماضية عن القيادة السياسية الإسرائيلية، شددت فيها على أن الجيش لن ينسحب من ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل قطاع غزة قبل تحقيق هدف نزع سلاح حركة حماس.
وأوضحت القناة أن مفهوم "نزع سلاح حماس" لا يزال يفتقر إلى تعريف عملي واضح، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على إسرائيل لخفض وجودها العسكري داخل القطاع، ضمن الجهود الرامية إلى الدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة في غزة.
ونقلت القناة عن مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله إن القوة متعددة الجنسيات التي يجري بحث نشرها لا تمتلك، وفق التقديرات الإسرائيلية، العدد الكافي من الجنود أو الإمكانات اللازمة للاضطلاع بالمهام الأمنية المطلوبة، معربًا عن مخاوف من أن يؤدي الاعتماد عليها إلى خلق تحديات ميدانية جديدة.
ومن المتوقع أن ترسل المغرب أكبر عدد من القوات إلى قطاع غزة، بنحو 500 جندي. وتجري أيضاً محادثات مع أوغندا لإرسال قوات بأعداد مماثلة، بينما من المتوقع أن ترسل الدول الأخرى قوات بأعداد أقل بكثير، عشرات الجنود من كل دولة، وهو عدد أقل بكثير من الخطة الأولية التي كانت تتضمن إرسال آلاف الجنود.
وقال المصدر: "عدد الجنود في القوة متعددة الجنسيات غير كافٍ على الإطلاق، ويتم الاعتماد على هذه القوة لإنشاء مواقع وأبراج، وهو أمر يثير قلقًا كبيرًا. الأمريكيون لا يتركون أمامنا خيارات كثيرة، لكنهم يدفعوننا نحو وضع معقد في غزة"، بحسب ما أوردته القناة.
وأضاف التقرير، أن المناقشات داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية وصلت إلى مرحلة يتم فيها بحث سيناريوهات انسحاب فعلية من بعض المواقع، دون أن يعني ذلك صدور قرار نهائي أو بدء تنفيذ هذه الخطط على الأرض، مشيرًا إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة بين الجهات السياسية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، علّق بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض"، على ما ورد في التقرير، مؤكدًا أنه "إذا لم يتحقق تقدم في نزع سلاح حماس، فيجب زيادة الضغط العسكري والسياسي"، في موقف يعكس استمرار التباين داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن آليات إدارة الحرب وترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من مكتب رئيس وزراء حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي أو وزارة الجيش بشأن ما أوردته القناة 12، كما لم تتضح طبيعة القوة متعددة الجنسيات المقترحة أو الدول التي قد تشارك فيها، في حال تم التوافق على نشرها ضمن أي ترتيبات مستقبلية.