أخبار

جيش الاحتلال يضع قيود جديدة على عملياته في قطاع غزة ..والاغتيال يتطلب موافقة مسبقة

أبرز التوصيات..

جيش الاحتلال يضع قيود جديدة  على عملياته في قطاع غزة ..والاغتيال يتطلب موافقة مسبقة

تل أبيب: أفادت هيئة البث العبرية، بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم تقليص نطاق هجماته في قطاع غزة، بالتزامن مع فرض قيود جديدة على عمليات الاغتيال التي ينفذها داخل القطاع.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال، عن مصادر أمنية أن عمليات استهداف قيادات وعناصر حركة حماس في غزة ستتطلب، من الآن فصاعدًا، موافقة خاصة من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في تغيير للإجراءات المتبعة سابقًا.

وشملت التوصيات :

*السيطرة الأمنية الإسرائيلية في محيط قطاع غزة ومعابره

*حرية العمل العسكري في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش وإزالة التهديدات في كافة أنحاء القطاع

*التقدم في الخطة يكون مبنيا على أهداف وإنجازات محددة مسبقا

*نزع السلاح وتفكيك القدرات العسكرية هو شرط للانسحاب

*إعادة الإعمار وإعادة الانتشار يجريان فقط مقابل تجريد السلاح وبالتنسيق مع إسرائيل

*تحديد زمني لفترة وقف إطلاق النار حتى لو لم تتوصل الأطراف لتفاهمات خلال ١٤ يوما

*عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية (العازلة) في أي حال من الأحوال

وفوق كل هذه البنود.. البند الأول للمؤسسة العسكرية هو: الأمن أولا

وبحسب المصادر، يأتي القرار في إطار تعديل آلية اتخاذ القرار بشأن العمليات الهجومية، بحيث تخضع عمليات الاستهداف المباشر لمراجعة ومصادقة على مستوى عسكري أعلى قبل تنفيذها.

ولم تقدم التقارير الإسرائيلية تفاصيل إضافية حول أسباب تقليص نطاق الهجمات، أو ما إذا كان القرار مرتبطًا بتطورات سياسية أو ميدانية تشهدها الساحة في قطاع غزة.

تحركات المرحلة المقبلة

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تحركات متسارعة بشأن مستقبل غزة، وسط جهود لدفع مسار التهدئة والانتقال إلى ترتيبات جديدة للقطاع بعد أشهر من العمليات العسكرية.

وخلال الأيام الماضية، تركزت الاتصالات على تثبيت أي تفاهمات محتملة لوقف إطلاق النار، بالتزامن مع بحث ملفات المرحلة التالية، وفي مقدمتها آليات إدارة قطاع غزة، ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي، والضمانات المطلوبة لتنفيذ أي اتفاق.

خلافات داخل إسرائيل

وفي المقابل، لم تتوقف العمليات الإسرائيلية بالكامل، إذ واصل الجيش تنفيذ ضربات داخل القطاع خلال الأيام الماضية، بينما تؤكد الحكومة الإسرائيلية استمرار الضغط العسكري لتحقيق أهدافها، وعلى رأسها منع حركة حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الخلافات داخل إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، إذ يتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستمرار العمليات العسكرية وربط أي انتقال إلى مرحلة جديدة بتحقيق شروط أمنية، أبرزها نزع سلاح حماس وإنهاء قدراتها العسكرية.

في المقابل، تدفع أطراف دولية باتجاه الانتقال إلى خطوات جديدة تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وبدء ترتيبات إعادة الإعمار، ووضع إطار لإدارة القطاع، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بشأن مستقبل غزة.

وشهدت الأيام الأخيرة استمرار الضربات الإسرائيلية في القطاع رغم الحديث عن تقدم في المسار السياسي، ما أثار مخاوف لدى الوسطاء من تأثير التصعيد الميداني على فرص الانتقال إلى المرحلة التالية من أي اتفاق محتمل.

ويتركز الخلاف حاليًا حول طبيعة المرحلة الثانية من الترتيبات الخاصة بغزة، إذ ترى إسرائيل أن الانتقال إليها يجب أن يكون مرتبطًا بضمانات أمنية، بينما تضغط الأطراف الأخرى من أجل تنفيذ خطوات سياسية وإنسانية تمهد لمرحلة ما بعد الحرب.