أخبار

وزير الخزانة الأمريكي: سنفرض تدابير غير مسبوقة ضد إيران..وفانس يعيد ترتيب الأولويات

وزير الخزانة الأمريكي: سنفرض تدابير غير مسبوقة ضد إيران..وفانس يعيد ترتيب الأولويات

واشنطن: أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها ستكشف الأسبوع المقبل عن حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران، في إطار سياسة "الضغط الأقصى"، وفقًا لما صرح به وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، إن الإدارة تستعد لاتخاذ "إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات ستؤدي إلى تشديد الضغوط المالية على طهران.

وأوضح أن وزارة الخزانة كثفت خلال الفترة الماضية جهودها لاستهداف مصادر تمويل إيران، بما في ذلك الحسابات المصرفية، ومحافظ العملات المشفرة، والأصول الموجودة في الخارج، إلى جانب شبكات الالتفاف على العقوبات وشراء الأسلحة.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس ترامب بإعادة فرض سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، والتي أُعلن عن استئنافها رسميًا في فبراير/شباط 2025، بهدف حرمان الحكومة الإيرانية ووكلائها من الموارد المالية.

وأشار بيسنت إلى أن الإدارة الأمريكية انتقلت، عقب العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران في وقت سابق من العام، إلى مرحلة جديدة وصفها بـ"الغضب الاقتصادي"، مؤكدًا أن واشنطن رفعت مستوى الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران.

وبحسب وزير الخزانة، فإن حملة "الغضب الاقتصادي" استهدفت شبكات التمويل غير الرسمية الإيرانية، وقطاع النفط، وحيازات العملات المشفرة، وشبكات شراء الأسلحة، وعمليات الالتفاف على العقوبات، مضيفًا أن هذه الإجراءات عطلت إيرادات بمليارات الدولارات كانت ستتدفق إلى إيران ووكلائها.

كما أكد استمرار الولايات المتحدة في فرض ضغوط على الموانئ الإيرانية، في إطار استراتيجية أوسع لتشديد القيود الاقتصادية على طهران.

فانس يعيد ترتيب أولويات حرب إيران: النفط قبل النووي

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يوم الخميس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران هي الحفاظ على أسعار النفط والبنزين منخفضة للأمريكيين، بينما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية.

وتتباين هذه التعليقات مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي يكرر فيها أن الهدف الوحيد من دخول الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، حتى لو تطلب ذلك تضحيات اقتصادية قصيرة الأجل من الأمريكيين.

كما أكدت تعليقات فانس على حقيقة أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها إيران على رأس جدول أعمال المفاوضات، وفق فرانس برس.

وأضاف فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: "أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انحفاضا من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع"، متابعا "هذا هو الهدف الأول -- الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأمريكيين في جميع أنحاء بلادنا".

وأردف "وبعذ ذلك من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبدا على سلاح نووي".

وكان نائب الرئيس من بين أعضاء الإدارة الأمريكية الأكثر تشكيكا في جدوى الهجوم ضد إيران في أواخر شهر شباط/فبراير.

غير أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها تؤكد النهج الأكثر حذرا الذي يفضله الرئيس الأمريكي حاليا، والقائم على مواصلة الضغط الاقتصادي القوي على إيران في ظل استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز.

القيادة العسكرية العليا في إيران

وفي وقت سابق، قالت القيادة العسكرية العليا في إيران يوم الخميس، إن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لن تتمكن من العبور بأمان في مضيق هرمز دون الحصول على إذن، والخضوع لإشراف القوات المسلحة الإيرانية.

ووصف المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، التصريحات الأمريكية بشأن عودة حركة السفن الطبيعية عبر المضيق بأنها "ادعاءات"، معتبرًا أنها تعكس "عجز الجيش الأمريكي" بحسب تعبيره.

وأضاف "ذو الفقاري" في تصريحات لوكالة "تسنيم" الإيرانية، أن مضيق هرمز لا يزال "تحت الإدارة والسيطرة الكاملة لإيران"، مشددًا على أنه "لا سفينة تجارية أو ناقلة نفط تستطيع أو ستستطيع العبور بأمان من المضيق دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية".