أخبار

رئيس الموساد يطيح بمهندسي خطة إسقاط النظام في إيران بعد الفشل

بعد تنصيبه..

رئيس الموساد يطيح بمهندسي خطة إسقاط النظام في إيران بعد الفشل

تل أبيب: تسببت الحرب الإيرانية في الإطاحة باثنين من كبار مسؤولي الموساد الإسرائيلي، عقب الفشل الذريع الذي مُنيت به الخطة التي وضعاها، بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتي كانت تستهدف إسقاط النظام الإيراني وتنصيب نظام آخر خلال الأيام الأولى من الحرب، عبر استغلال الأقليات.

وأفادت القناة 12 العبرية، نقلا عن مصادر، بأن رئيس جهاز الموساد قرر عزل رئيسي شعبتين في الجهاز على خلفية ما وصفته بـ"الفشل في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني".

وبحسب التقرير، جاءت القرارات في أعقاب تقييمات داخلية أجراها الجهاز بشأن أداء وحداته خلال الفترة الماضية، حيث حمل رئيس الموساد مسؤولين في شعبتين تبعات الإخفاق في تنفيذ المهام الموكلة إليهم.

ولم تكشف القناة هوية المسؤولين الذين جرى عزلهم أو طبيعة العمليات التي فشلت، إلا أنها أشارت إلى أن الأمر مرتبط بجهود إسرائيلية استهدفت التأثير على استقرار النظام في إيران.

    344 مليون دولار للإطاحة بالنظام الإيراني

وفي الـ7 من يونيو، ذكرت القناة، قرر رئيس الموساد الإسرائيلي، رومان جوفمان، إقالة رئيس مديرية المخابرات في الموساد، الذي تولى منصبه في ديسمبر الماضي فقط، إلى جانب رئيس قسم إيران في الجهاز، بعدما حمّلهما مسؤولية فشل الخطة العملياتية للموساد في إيران.

وقالت القناة 12 نقلا عن مصدرين مطلعين لم تسمهما: "حصل نائب رئيس جهاز الموساد (لم تذكر اسمه)، قبل عام على ميزانية قدرها مليار شيكل (نحو 344 مليون دولار) وفريق يضم مئات الأشخاص لمشروع يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني".

وأضاف المصدران: "أما النتائج كما يعلم الجميع بالفعل، فلم تكن على المستوى المطلوب".

وبحسب القناة، فقد وجه غوفمان بعزل نائب رئيس الموساد بعد 22 عاما قضاها في الجهاز.

وبحسب مصادر أمنية للقناة، كان من المفترض أن تطيح الخطة بنظام المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، قبل اغتياله في الأيام الأولى من الحرب، على أن تُنصّب في نهاية الحرب قادة إيرانيين آخرين في السلطة، إلا أنها لم تحقق أيًا من أهدافها.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان باسم جهاز الموساد، إن هذه الخطوة جاءت "في إطار تولي رئيس الموساد مهام منصبه (بدءا من مطلع يونيو الجاري)، ومن منطلق الرغبة في تشكيل فريق القيادة العليا الذي سيرافقه في تنفيذ الأهداف ومواجهة التحديات التي تنتظر الجهاز خلال السنوات المقبلة".

تسليح مليشيات كردية

تسليح الأقليات

وبحسب موقع "إسرائيل ناشيونال نيوز"، كان تسليح الأقليات الكردية جزءًا من خطة الموساد الأوسع لإسقاط النظام الإيراني. وفي إطار هذا الدعم، تلقت الجماعات الكردية المسلحة مساعدات مالية، ومركبات قتالية، إلى جانب أسلحة خفيفة، وصواريخ مضادة للدبابات، وقنابل يدوية، وقذائف هاون.

وشاركت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بصورة مباشرة في الخطة الأمنية الخاصة بتسليح الأكراد، إلا أن العملية المشتركة لم تُنفذ بالكامل، وأُلغيت في نهاية المطاف بقرار سياسي أمريكي، بعدما قرر الرئيس دونالد ترامب وقف الخطة برمتها.

دفع الثمن

جاء قرار ترامب بإلغاء العملية عقب ضغوط شديدة مارسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما أدى إلى وقف عمليات نقل الأسلحة والمعدات، وأجبر الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية على وقف تنفيذ العملية المشتركة التي كانت تستهدف النظام في طهران.

ووفقًا للمصادر الأمنية الإسرائيلية، لم يكن هناك انسجام بين المسؤولين المقالين ورئيس الموساد رومان غوفمان، الذي رأى أنه كان ينبغي أن يدفعا ثمن فشل الخطة التي جرى التوصل إليها مع الرئيس ترامب، والتي لم تُنفذ على أرض الواقع، فقرر إقالتهما في إطار إعادة هيكلة الجهاز.

غضب عارم

في المقابل، شن مسؤولون في الموساد هجومًا حادًا على رئيس الجهاز عقب الكشف عن قرار الإقالة، متهمين إياه بالتهرب من مسؤوليته، ومن مسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عبر إقصاء اثنين ممن وصفوهما بأنهما من أبرز المهنيين والخبراء في مجاليهما، وقد كرّسا حياتهما لخدمة أمن إسرائيل.

وتساءل مسؤولو الموساد: من كان ينبغي أن يقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمضي قدمًا في خطة إسقاط النظام؟ هل رؤساء أجنحة الموساد، أم نتنياهو وغوفمان؟ مشيرين إلى أن حالة من الصدمة تسود داخل الجهاز، وأنهم باتوا مقتنعين بأن غوفمان جاء حاملاً رسالة من نتنياهو مفادها: «أنتم في خدمتي، أبعدوا عني الفشل في إيران، وألقوا بالقضية على رؤوس الأجنحة».