رفض عربي واسع لـ "اعتراف كولومبيا" بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل
عواصم : قوبل قرار الحكومة الكولومبية الجديدة برئاسة أبيلاردو دي لا إسبرييا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة لموجة تنديد واستنكار عربية واسعة، جراء ما يمثله القرار من انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
الجامعة العربية: عبّرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن رفضها القاطع والإدانة الشديدة للقرار الكولومبي، مؤكدة أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة وفقاً للقرارات الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 497، وأن أي قرارات تهدف لتكريس سلب الأرض أو إضفاء شرعية على الضم الإسرائيلي تُعد باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني.
جمهورية مصر العربية: أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أدانت فيه الخطوة الكولومبية، مشددة على رفض القاهرة المطلق لأي إجراءات تضر بالحقوق الثابتة والمشروعة للجمهورية العربية السورية. وجددت مصر تمسكها بضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الجولان السوري المحتل وإلزام جميع الدول بمبادئ القانون الدولي لمنع تقويض فرص الاستقرار والسيادة.
المملكة العربية السعودية: استنكرت وزارة الخارجية السعودية القرار، معربة عن رفض المملكة التام لجميع المحاولات الرمزيّة أو السياسية لشرعنة الاحتلال الإسرائيلي للجولان. وأكدت الرياض موقفها الثابت الداعم لسيادة سوريا على كافة أراضيها بما فيها الجولان المحتل وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويأتي الاعتراف الكولومبي في أعقاب تسلم الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة في بوغوتا، ليعكس تحولاً جذرياً وسريعاً عن سياسات سلفه غوستافو بيترو.
وبهذا القرار، أصبحت كولومبيا ثاني دولة في العالم — بعد الولايات المتحدة (عام 2019) — تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة التي تم احتلالها عام 1967 وضُمّت أحادياً عام 1981، وسط تأكيد أممي مستمر بأن الجولان أرض سورية خاضعة للاحتلال العسكري.