أخبار

في أول اعترف لقيادي من ح-ماس..نعيم: نتنياهو قوض فرصة عظيمة في اتفاق أوسلو واغتالوا رابين

ولن أفاوض كوشنر في الإعلام..

في أول اعترف لقيادي من ح-ماس..نعيم: نتنياهو قوض فرصة عظيمة في اتفاق أوسلو واغتالوا رابين

واشنطن: في اعتراف هو الأول منذ عام 1993، أعلن القيادي في حركة حماس، أن نتنياهو رفض الفرصة التي منحتها منظمة التحرير الممثل الشريعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بمن فيها حماس بحكم الأمر الواقع، في اتفاق أوسلو وتم اغتيال اسحق رابين الذي وقع الاتفاق، كما أنه يرفض "حل الدولتين".

 وقال "لقد منح الفلسطينيون - ممثلين بمنظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لجميع الفلسطينيين بمن فيهم أعضاء حماس الذين يُعدون فعلياً جزءاً من هذه المنظمة،- الإسرائيليين فرصة عظيمة للمضي قدماً نحو حل سياسي سلمي. فمن الذي قوض هذه الفرصة وأفسدها؟، فرصة عظيمة للمضي قدماً نحو حل سياسي سلمي. فمن الذي قوض هذه الفرصة وأفسدها؟.

وأضاف متابعا بالقول: "أولاً من خلال رفضهم، وهو أمر صرّح به نتنياهو وحكومته مراراً- لحل الدولتين، وثانياً من خلال اغتيال وقتل الرجل الذي وقّع الاتفاق مع الفلسطينيين عام 1993.

وقال نعيم، في لقاء مع كريستيان أمانبور، كبيرة المذيعين الدوليين في شبكة CNN، مع بأن الحركة لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وتأمل أن يتمكن الوسطاء من المساعدة في إرساء الهدوء والاستقرار في غزة.

[نص المقابلة الحصرية: كريستيان أمانبور مع د. باسم نعيم]

كريستيان أمانبور:

دكتور باسم نعيم، أهلاً بك في البرنامج.

د. باسم نعيم:

أهلاً بكِ، أهلاً وسهلاً.

كريستيان أمانبور:

هل لي أن أسألك عن وضع خطة السلام الخاصة بالرئيس ترامب؟ أعلنت حماس أنها وافقت على اتفاق "مجلس السلام"، بينما لم يوافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو. جارد كوشنر، المبعوث الخاص للرئيس وصهره، عقد اجتماعاً طويلاً مع نتنياهو في إسرائيل يوم الاثنين. أنتم في حماس تقولون إنكم ما زلتم ملتزمين بإنجاح هذا الاتفاق. هل تعتقد أنه لا يزال من الممكن تحقيقه؟

د. باسم نعيم:

شكراً جزيلاً لكِ على استضافتي. في نهاية شهر يوليو، وبعد مفاوضات طويلة وصعبة للغاية مع الوسطاء وممثلي "مجلس السلام"، وعلى رأسهم السيد ملادينوف وفريقه، وافقنا على خارطة الطريق التي عُرضت وقُدمت لنا من قِبل "مجلس السلام" نفسه. وقد كررنا مجدداً قبولنا بخارطة الطريق والتزامنا الكامل بالنسخة المتفق عليها منها وبالخطة بأكملها، وكيفية تحقيق الهدوء ووقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.

وسمعنا التزاماً مماثلاً من الوفد [الأمريكي] بأنهم ملتزمون بالصفقة وسيساعدون في الحصول على قبول علني من الجانب الإسرائيلي. ولكن للأسف، في اليوم الثاني عندما كان السيد كوشنر في تل أبيب والتقى بنتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، لم نحصل على قبول واضح. بل على العكس؛ لقد رفضوا الصفقة وسعوا عملياً على الأرض إلى تصعيد الموقف وإفشال أي فرصة للمضي قدماً في اتجاه تسوية هذا الصراع في غزة، والوصول إلى الهدوء، وربما على المدى الطويل إلى السلام.

وكما سمعتِ خلال الأيام القليلة الماضية، شهدنا تقريباً كل يوم مجزرة ضد شعبنا كجزء من رد عملي ورسالة بالنار ضد هذه الصفقة. لكننا نؤمن ونظل ملتزمين بالصفقة، ونأمل أن يعمل الوسطاء و"مجلس السلام" برئاسة الرئيس ترامب على تحقيقها. نحن ما زلنا مستعدين لمواصلة هذا الطريق لإعطاء شعبنا فرصة على الأرض لإعادة إحياء حياتهم والوصول إلى الحد الأدنى من الهدوء والاستقرار والسلام.

كريستيان أمانبور:

دعني فقط أرد على ما قلته بشأن الهجمات على غزة. لم تُسجل أي تقارير عن إطلاق حماس للصواريخ منذ وقف إطلاق النار في 25 أكتوبر، ولم يُطلق شيء باتجاه إسرائيل. في حين أدت الضربات الإسرائيلية في غزة بحسب التقارير إلى مقتل أكثر من ألف شخص، وذلك وفقاً للجهات التي تراقب الوضع من الطرفين.

ما هي المشكلة في خطة "مجلس السلام" التي قبلتموها ورفضها رئيس الوزراء نتنياهو حتى الآن؟ إنه يقول إن الأمر يتعلق بنزع السلاح، ويؤكد أنه لن ينسحب من غزة حتى يكتمل نزع سلاح حماس. والاهقتباس منه يقول: "هذا يعني الأسلحة الثقيلة، والأسلحة الخفيفة، وجميع الأسلحة.. نحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي". ما الذي تفهمه أنت مما ورد في الخطة؟

د. باسم نعيم:

لقد كنا ملتزمين تماماً بخطة المرحلة الأولى، ولم نقم بأي خرق لها على الإطلاق. بل على العكس، قمنا من جانبنا بأكثر مما كان متوقعاً منا فيما يتعلق بتنفيذ الخطة. وفي الجانب الآخر، كما ذكرتِ، نحن نتحدث الآن عن مقتل أكثر من 1500 فلسطيني منذ أكتوبر من العام الماضي، ونحو 100 منذ الإعلان عن قبول خارطة الطريق ذات الـ 15 نقطة. وفيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني وجميع احتياجات غزة، لم يُنفّذ أي شيء من هذا.

في نهاية المطاف، نحن نتحدث عن شعب، عن الفلسطينيين في غزة وأيضاً في الضفة الغربية الذين يخضعون للاحتلال، ويسعون للتخلص منه، ويبحثون عن أفقهم السياسي. وفي نهاية الممر، يمكننا أن نرى بريق أمل يتمثل في الدولة الفلسطينية، والاستقلال، والحياة الكريمة.

لذلك، ومن أجل تحقيق ذلك وفقاً لخارطة الطريق المتضمنة 15 نقطة — والتي تحتوي على فقرات واضحة حول الأسلحة الشخصية والفردية، والأنواع الأخرى من الأسلحة، وتفكيكها، والأنفاق، ومواقع العمل، وكل هذه النقاط — فقد كُتب في الخطة بوضوح كيفية القيام بذلك.

ليست وظيفتي كفلسطيني أن أراعي حساسيات التوقيت السياسي للصفقة بالنسبة لنتنياهو؛ لأننا سمعنا هذا من السيد كوشنر وباقي أعضاء الوفد حين قالوا: "عليكم أن تضعوا في اعتباركم أن نتنياهو يمر حالياً بوقت حساس للغاية". لستُ في موقع يفرض عليّ كفلسطيني دفع الثمن من أجساد ودماء وحياة شعبنا لضمان نجاح نتنياهو أو فوزه في الانتخابات. هذه ليست وظيفتي.

ومرة أخرى، الخطة تتحدث بكلمات واضحة عن كل شيء، بما في ذلك تفكيك الأسلحة، وحماس ملتزمة بكل ما تم التوقيع عليه.

كريستيان أمانبور:

حسناً، دعني أقرأ عليك ما قاله جارد كوشنر، المبعوث الخاص، لشبكة Fox News بعد اجتماعه بكم في القاهرة مع حماس. استمع إلى هذا:

 (مقطع مصور - جارد كوشنر، صهر دونالد ترامب):

"بالنسبة لإسرائيل، نرى أن هذا موقف رابح للطرفين (Win-Win)؛ لأن حماس إذا سلمت الأسلحة والأنفاق طواعية خلال 60 إلى 90 يوماً القادمة، فهذا سيعني بطبيعة الحال القضاء على تهديد أمني ضخم لإسرائيل، وهو إنجاز كان شبه لا يُصدق.

وإذا لم يلتزموا بعهديهم الآن، فسيرى الجميع أنهم غير جادين بشأن السلام. وعندها ستتلقى إسرائيل دعماً أكبر بكثير من الولايات المتحدة وغيرها للذهاب وإتمام المهمة بالطريقة المناسبة."

 (المذيع المجهول): "لقد التقيت بمسؤولي حماس بالأمس، هل تعتقد أنهم جادون بشأن السلام؟"

 (كوشنر): "أعني، لقد قالوا كل الكلمات الصحيحة، لكن بالطبع من الصعب جداً الثقـة في منظمة إرهابية ارتكبت هذه الفظائع المروعة. لكننا عقدنا اجتماعاً ودياً للغاية وقالوا الأشياء الصحيحة. ولذا سنمنحهم فرصة للتنفيذ، ولكن الأمر يجب أن يستند إلى الأفعال والخطوات الميدانية، وأتمنى أن يكون ذلك صحيحاً."

كريستيان أمانبور:

هل يمكنك أن تخبرني بماذا ترد على السيد كوشنر؟ وما الذي يشكله "تفكيك السلاح" بالنسبة لكم في حماس؟

د. باسم نعيم:

انظري يا كريستيان، أولاً وقبل كل شيء، لا أجد من السهل أو المناسب أن أتفاوض عبر وسائل الإعلام مع السيد كوشنر أو غيره.

ثانياً، لستُ في موقع هنا كفلسطيني لأدافع أو أفسر لماذا قال السيد كوشنر هذا الكلام الذي يتناقض مع كل ما قاله في الاجتماع المغلق والسرّي. ربما يريد إرضاء نتنياهو في غروره وفرصه للنجاح في الانتخابات القادمة.

ولكن في نهاية المطاف، لدينا وثيقة وثيقة بـ "خارطة طريق" واضحة قُدمت لنا من "مجلس السلام"، ومن السيد ملادينوف والوسطاء. وبعد مفاوضات جيدة، وصلنا إلى هذا الاتفاق، ونحن ملتزمون به تماماً مراراً وتكراراً.

لذلك، فالأمر لا يتعلق بما يُكتب أو يُقال في الإعلام؛ بل يتعلق برؤية كيفية الوصول إلى المرحلة النهائية لحل هذا الصراع، وإعطاء الفلسطينيين فرصة للبقاء وبريق أمل لحياة أفضل وكريمة، والتحرك نحو مسار سياسي يضمن دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة بعد إعادة إعمار غزة.

هذا هو ما كُتب في الصفقة، وهذه ليست رؤيتي الخاصة، بل هو ما كُتب وما قبله السيد كوشنر بكلمات صريحة في الاجتماع. وقد قالها هو بنفسه: "حماس قالت كل الأشياء الصحيحة في الاجتماع". حسناً، لنذهب إلى الميدان ونختبر المياه ونرى مدى التزام حماس بالاتفاق.

كريستيان أمانبور:

ما أريد أن أسألك عنه الآن وأتمنى أن تكون صريحاً معي: هناك أعداد متزايدة من الفلسطينيين الذين يكتبون عن هذا، بل حتى بعض الشخصيات السابقة في حماس، بدأوا يعترفون بأمر كان ينبغي ربما الاعتراف به منذ مدة. وهو أنكم في الواقع بحاجة إلى هذا المسار لأن حماس لم تحقق أي نجاح عسكري لإنهاء الاحتلال، أو إقامة الدولة الفلسطينية، أو حماية حقوق وأمن الشعب الفلسطيني.

هل تتفق مع أنه بعد كل هذه العقود — وكما حدث مع (الجيش الجمهوري الأيرلندي IRA) وكما حدث مع (حزب العمال الكردستاني PKK في تركيا) — يتوجب عليكم الدخول في مسار سياسي لأنكم لم تنجحوا عسكرياً؟

د. باسم نعيم:

يؤسفني أن أقول يا كريستيان، حسناً، إذا كان هذا هو حكمكِ بأن حماس فشلت في تحقيق دولة فلسطينية مستقلة... ولكن دعونا نعد إلى ما قبل 30 عاماً. الفلسطينيون ممثلين بـ "منظمة التحرير الفلسطينية" — وهي الممثل الشرعي والوحيد لكل الفلسطينيين، بما في ذلك أعضاء حماس الذين هم أعضاء بحكم الأمر الواقع في هذه المنظمة — أعطوا الإسرائيليين فرصة عظيمة للذهاب إلى حل سياسي وسحري وسلمي.

من الذي أفشل ودمر هذه الفرصة؟ إنهم الإسرائيليون. أولاً برفض هذا المسار للحل القائم على دولتين (وقد قالها نتنياهو وحكومته مراراً)، وثانياً باغتيال وقتل الرجل الذي وقع الاتفاق مع الفلسطينيين عام 1993 [إسحاق رابين].

ثانياً، نعم، خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، ربما أكون قد فشلنا في تحقيق ذلك. لكن كل ما ارتُكب في غزة بعد 7 أكتوبر كان قراراً واعياً وكاملاً لارتكاب إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية بغض النظر عن العمل العسكري.

لذا، إذا كانت لدينا فرصة سياسية للوصول إلى حل سياسي، فإن حماس مستعدة. وقد قلنا ذلك مرات عديدة: في اللحظة التي تتوفر فيها فرصة جادة لإقامة دولة فلسطينية، ستتحول حماس في ذلك الوقت إلى حزب سياسي. وسنتخلى عن المقاومة المسلحة، وسنسلم أسلحتنا للدولة الفلسطينية، وسيكون مقاتلونا المسلحون أعضاءً أو جزءاً من الجيش الوطني أو الحرس الوطني الفلسطيني.

ولكن هذا في نهاية المطاف وفي ختام العملية. لذلك أنا أتفق معكِ: هذا الصراع السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس صراعاً عسكرياً محضاً، إنه صراع سياسي ويجب أن يُحل سياسياً. ولكن يجب أن يضمن الحقوق السياسية للفلسطينيين في دولة مستقلة وذات سيادة.

وحركة حماس في وثيقتها السياسية عام 2017 صرحت بوضوح أنها يمكن أن تقبل بدولة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. فمن الذي استغل هذه الفرصة ليبني عليها حلاً سياسياً؟ لا أحد، لا الإسرائيليون ولا المجتمع الدولي.

نحن نبحث عن حل سياسي، ولكن ما دمنا لم نحققه، فسيبقى لدينا دائماً الحق — كشعب تحت الاحتلال — في مقاومة هذا الاحتلال بكافة الوسائل، بما في ذلك المقاومة المسلحة، شأننا شأن أي شعب حول العالم؛ فهذا ليس حصرياً على الفلسطينيين. وجميع النزاعات المسلحة حُلّت في النهاية — في أيرلندا ومناطق أخرى — عبر حل سياسي ختامي.

كريستيان أمانبور:

ما أريد أن أسألك عنه هو هذا: طوال هذه السنوات، ومنذ المذبحة وقتل المدنيين والعسكريين في إسرائيل في 7 أكتوبر، كان يحيى السنوار، قائد حماس، قد درس إسرائيل واللغة العبرية لسنوات في السجن، وكان يعلم تماماً ما يجري.

هل تعتقد حقاً أنه لم يتوقع كيف سيكون الرد الإسرائيلي على قتل مدنييهم في اقتحام كالذي قامت به حماس داخل إسرائيل يوم 7 أكتوبر؟ هل تعتقد الآن أن ذلك كان سوء تقدير من جانبه بالنظر إلى ما حدث؟

د. باسم نعيم:

أعتقد أن هذين أمرين مختلفين... (ينتهي المقطع المقتطع عند هذه النقطة).