أخبار

نتنياهو وسموتريتش يتفاخران بـ "ثورة الاستيطان": إقرار 18 نطاق نفوذ جديد

ومنح "رموز بلدات" لبؤر في الضفة..

نتنياهو وسموتريتش يتفاخران بـ "ثورة الاستيطان": إقرار 18 نطاق نفوذ جديد

تل أبيب: أبرزت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش حجماً غير مسبوق في توسيع التمدد الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وسط تفاخر حكومي بما وصفوه بـ "إنجازات حكومية تاريخية".

نتنياهو: إنجاز هائل يجسد رؤية الأجيال

أشاد نتنياهو بالجهود المشتركة لوزراء حكومته، مستشهداً بأرقام تظهر بناء 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية، مؤكداً أن ما تم تحقيقه يمثل "جهداً هائلاً لتحقيق رؤية الأجيال".

سموتريتش: تحطيم أرقام قياسية في نطاقات النفوذ

قال وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الجيش، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي وقّع على تحديد 18 نطاق نفوذ جديدًا لكيانات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة إدارية تفتح المجال أمام دفع مخططات بناء وتوسعة وبنى تحتية وشرعنة بؤر استيطانية.

وأوضح سموتريتش، في بيان مقتضب، أن الخطوة تأتي ضمن ما وصفه بـ"ثورة الاستيطان"، وقال: "حطمنا رقمًا قياسيًا؛ خلال أقل من عام دفعنا قدمًا بـ70 نطاق نفوذ جديدًا".

ولا يعني توقيع نطاقات النفوذ المصادقة على بناء 18 مستوطنة جديدة، وإنما تحديد الحدود الإدارية والتخطيطية الرسمية لكيانات استيطانية، بما يتيح للسلطات الإسرائيلية المضي لاحقًا في إجراءات التخطيط والتوسعة وربط المستوطنات والبنى التحتية بها.

وتُعد هذه الخطوة مرحلة أساسية في المسار الاستيطاني في الضفة، إذ تسبق عادة دفع المخططات الهيكلية والتفصيلية والمصادقة عليها، ثم طرح العطاءات وإصدار تراخيص البناء.

وقال سموتريتش إن "مستوطنات جديدة تُقام، والاستيطان الشاب والقديم تجري تسويته ويتطور"، في إشارة إلى سياسة حكومية تشمل إقامة مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر استيطانية وتوسيع مستوطنات قائمة.

وربط سموتريتش الخطوة بالانتخابات الإسرائيلية، مهاجمًا الأحزاب المناوئة لمعسكر بنيامين نتنياهو، وقال: "في مواجهة حكومة آيزنكوت–ليبرمان–غولان، التي تخطط لإخلاء مستوطنات وإقامة دولة فلسطينية، نحن نعزز الاستيطان ونحصنه".

وتأتي الخطوة ضمن سياسة يقودها سموتريتش منذ توليه صلاحيات واسعة مرتبطة بالاستيطان والإدارة المدنية في الضفة، وتهدف إلى تسريع إجراءات التخطيط وشرعنة بؤر وتوسيع المساحات الخاضعة للنفوذ الاستيطاني.

وتأتي الخطوة بعد أيام من منح وزارة الداخلية الإسرائيلية مستوطنتي "غفعات هريئيل" و"سحلب" ما يُعرف بـ"رمز البلدة"، وهي مرحلة إدارية تمنحهما اعترافًا رسميًا إسرائيليًا وتتيح لهما التعامل مباشرة مع الوزارات الحكومية والحصول على خدمات وبنى تحتية مستقلة.

وبحسب معطيات إسرائيلية نُشرت الأسبوع الماضي، قال سموتريتش إن السلطات منحت خلال نحو نصف عام 39 "رمز بلدة" لتجمعات استيطانية، ضمن مسار يهدف إلى شرعنة بؤر قائمة وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها رسميًا، بالتوازي مع إقامة مستوطنات جديدة.

ويعكس الجمع بين تحديد نطاقات النفوذ ومنح "رموز البلدات" مسارًا بيروقراطيًا متكاملًا؛ إذ تُرسم أولًا الحدود الإدارية والتخطيطية للكيان الاستيطاني، ثم تُدفع مخططات البناء والبنى التحتية، فيما يمنح الاعتراف البلدي لاحقًا المستوطنة قدرة على العمل ككيان مستقل أمام مؤسسات الدولة والحصول على الخدمات الحكومية مباشرة.

ويترافق ذلك مع توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية؛ إذ أصدرت سلطات الاحتلال، الأسبوع الماضي، أمرًا بالاستيلاء على 1,152 دونمًا من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت شمالي الضفة تحت مسمى "أملاك دولة"، وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الخطوة تستهدف توسيع مستوطنة "كرمي عوز" وربط مستوطنات وبؤر استيطانية في المنطقة.