أخبار

تقرير: مخاوف إسرائيلية من دفاعات جوية تركية بسورية تمنع وصول طيرانها لإيران

تقرير: مخاوف إسرائيلية من دفاعات جوية تركية بسورية تمنع وصول طيرانها لإيران

تل أبيب: هاجمت إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري قرب إدلب، الأسبوع الماضي، واعتبرت أنها بذلك وجّهت رسالة إلى أنقرة ودمشق مفادها أنها لا توافق على وجود عسكري تركي في سورية، وأن نصب تركيا منظومات دفاع جوي في سورية يشكّل خطرًا على "حرية" حركة الطيران الحربي الإسرائيلي في أجوائها.

وأشارت رئيسة مجال الدراسات السورية في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، د. كارميت فلنسي، إلى أن "ضلوع تركيا في سورية ليس جديدًا، ويعود إلى سنوات الحرب الأهلية في العامين 2017 – 2018، وفي حينه استقرت عسكريًا ونجحت في السيطرة على منطقة في شمال سورية، وكان لها تأثير كبير في منطقة إدلب"، وفق ما نقلت عنها القناة 12 اليوم، الثلاثاء.

وأضافت فلنسي أن "تركيا راهنت هناك على الحصان الصحيح، فطوال السنين دعمت المتمردين (المعارضة السورية المسلحة) عسكريًا واقتصاديًا ولوجستيًا، إلى جانب وجود جنود أتراك وقواعد عسكرية بهدف لجم التهديد الكردي".

ولفتت فلنسي إلى أن إسرائيل "تتخوف من وصول سلاح إستراتيجي وطائرات من دون طيار تركية ومنظومات دفاع جوي تركية إلى سورية، وأن تشكّل خطرًا على حرية العمل الإسرائيلية، والتخوف هو أيضًا من إمكانية ألا يكون هناك ممر حر للطيران الحربي الإسرائيلي في حال استئناف الحرب على إيران"، فالطيران الإسرائيلي كان يعبر في الأجواء السورية خلال الحرب لتنفيذ غارات في إيران.

وأضافت "أعتقد أنه يتعين علينا أن نتجاهل الأنباء في إسرائيل التي رافقتنا في المراحل الأولى لسقوط الأسد، فالوضع مختلف. والشرع لا يريد أن يخضع لأي دولة، ونراه يتعامل مع عدد كبير من اللاعبين، وتحت السطح، فالعلاقات أقل انسجامًا بين تركيا وسورية، ولا توجد وحدة مصالح، والشرع لا يفتح أبواب سورية أمام كل ما تريده تركيا".

من جانبها، أشارت الباحثة في السياسة الخارجية التركية في المعهد، د. غاليا ليندنشتراوس، إلى أن الخطر يكمن في الهجوم الإسرائيلي على المطار السوري، وقالت إن "تركيا مركّزة على نجاح (الرئيس السوري أحمد) الشرع، وتريد أن ترى سورية مستقرة، وتوجد مشاريع ستجعلها مركزًا بالنسبة لتركيا، لكن الهجوم الإسرائيلي كان غير مألوف".

وأضافت أن منطقة إدلب "ليست منطقة تعمل فيها إسرائيل أبدًا، وتحميل إسرائيل المسؤولية كان بسبب التموضع التركي، وهذه مخاطرة تتحملها إسرائيل وقد تكون سيفًا ذا حدين، بحيث يتم تقريب الشرع من تركيا، ومن شأن ذلك أيضًا أن يسرّع نوايا تركيا بزيادة تأثيرها العسكري داخل سورية".