هل تختبر حكومة نتنياهو مصداقية "اتفاق مكة"؟!
كتب حسن عصفور/ بشكل غير رسمي، بدأت دولة الفاشية اليهودية "حملة سياسية" غير صاخبة ضد اتفاق مكة، باعتباره يمثل قيام "تحالف سني" به قوة نووية يهدد الكيان، وذهب مسؤول إسرائيلي كبير في لقاء مع صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، باعتباره موجه ضد إسرائيل وليس ضد إيران، مطالبا بتشكيل محور مواجه.
عدم إعلان موقف رسمي لدولة الكيان، ليس قبولا باتفاق مكة، لكنه ترقبا وعدم الذهاب بعيدا بالتطرف في ظل متغيرات سياسية، دون أن تغلق باب الحملات المعادية عبر أشكال مختلفة، بين مقالات إعلامية، أو تصريحات لمسؤولين فردية، وذلك مشهد معلوم داخل الدولة الإزاحية.
غياب موقف رسمي من حكومة نتنياهو حول اتفاق مكة، يضع علامات استفهام كبيرة، فهي تعلن دون التباس العداء لموقف باكستان منها، وتحالفها أمنيا واقتصاديا مع الهند الخصم التاريخي لها، وشكوكها للموقف التركي ضمن حسابات تقاسم المصالح في سوريا ومناطق أخرى تتشابك بينهما، فيما ترى أن "العداء العلني" قد يكون خسارة للوهم المنتظر حول تطبيع علاقتها مع العربية السعودية، التي اعتقد الكثيرون أن ترامب كاد أن ينجزها.
عدم إعلان حكومة الفاشية اليهودية موقفا واضحا من اتفاق مكة، لا يمكن اعتباره "قبولا واقعيا"، أو ما يقال موافقة بالأمر الواقع، لكن يمكنها أن تتعايش معه منتظرة تطورات غير محسوبة، بعضها قد يحتاج "خطيئة" أو حماقة مع تنامي الفريق الإرهابي داخلها، ولذا لن يكون مستبعدا أن تلجأ لعملية عسكرية "محدودة" ذات طابع خاص، وبتنسيق كامل مع القيادة الأمريكية، ضد موقع "نووي" في بلاد فارس.
لم تأت تصريحات رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، حول "جبن إيران" من مهاجمة دولة الكيان، خوفا من الرد الكبير، مصادفة أو فعل استعراضي في ظل المزايدات السائدة، خاصة وهو يعيش تحت قصف سياسي صاروخي واستطلاعي حول مستقبله القادم، لذا لعل تلك مقدمة لما يمكن أن يكون فعلا عسكريا.
ولذا لن يكون مفاجئا أبدأ، ذهاب دول الكيان لضربة عسكرية "محددة"، بالتنسيق مع إدارة ترامب، وربما تم مناقشتها خلال زيارة قائد القوات الأمريكية المركزية براد كوبر إلى تل أبيب، خاصة وهي ترافقت مع بداية سحب لقوات من جيش الاحتلال من داخل قطاع غزة.
عملية عدوانية إسرائيلية ضد بلاد فارس، تحمل رسائل متعددة:
* تعزيز مقولة أن يد دولة الكيان طويلة، وبأنها هي قبل غيرها من يقف في مواجهة "الغطرسة الإيرانية".
* ضربة عدوانية محدودة ضد بلاد فارس ستدفع اختبار قدرة القيادة العسكرية الجديدة على الرد أو التفاعل، فلو كان الرد منها أو أدواتها نحو دولة الكيان سيكون الرد موسعا لن يقف عند حدود، كما أنها قد تجبرها على مهاجمة العربية السعودية، بشكل ما، وهنا يدخل مسار اختبار حقيقة اتفاق مكة، الذي تحدث بوضوح بالتصدي لأي عدوان ضد أحد دول الاتفاق.
*عدم قيام بلاد فارس بمهاجمة تل أبيب فيما تبدأ بمهاجمة السعودية سيفتح باب عمل عسكري موسع ضدها، وهو ما تتمنى دولة الكيان أن يكون.
*تأكيد بأن الدور الأمني العسكري في منطقة الشرق الأوسط يبقى بيد واشنطن وتل أبيب، وهي المسألة التي بدأت تهتز بشكل أو بآخر، ولعل توقيع اتفاق مكة أوضح أن الثقة بالحماية الأمريكية تراجع كثيرا منذ فبراير 2026.
*ضربة عدوانية جديدة دون رد حقيقي من بلاد فارس سيعزز التيار الخليجي الراغب بالتحالف مع دولة الكيان ضمن ترتيبات إقليمية خاصة، قد تطال المشهد اليمني.
*ضربة عدوانية جديدة ضد بلاد فارس قد يعزز موقف فريق "التفاوض" مع أمريكا حول صفقة مضيق هرمز والنووي، خاصة بعدما سيطر التيار الكهنوتي على مركز القرار عبر الشروط الستة.
*ضربة عدوانية إسرائيلية بمشاركة صامتة أمريكية، تخدم فيما تخدم بعض أهداف نتنياهو "الخاصة" في المشهد الانتخابي.
ضربة عدوانية تنفذها دولة الكيان ضد بلاد فارس، رغم ما بها من مخاطر جانبية، ستحقق أهداف رئيسية في لحظة تحول مفصلي..ولكن هل يسمح بها..ذلك هو السؤال الكبير؟!
ملاحظة: الرئيس الكولومبي الجديد إسبرييا..من أول غزواته قالك الجولان "إسرائيلية" والقدس مش فلسطينية والجنائية الدولية هي المجرمة.. بس الغريب أن بلده تزلزلت بعد كم ساعة من دخوله القصر..قدمك طلع نحس يا مسبرس..
تنويه خاص: ترامبينو محتار شو يسمى خصومه ..بعد ما فاز ممداني في نيويورك قالك فاز معادي لأمريكا وبيكره إسرائيل..لما فاز عبدول السيد قالك فاز شيوعي..آخر طبعاته بيقلك لو فاز الديمقراطيين هيك بتنتخبوا دواعش "جهاديين"..معقول في بلد تاركه رئيسها يهلوس هيك..قصة ولا في كليلة ودمنه بتلقيها..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب