تايم: الكونغرس الأميركي يستعد لأكبر موجة تغييرات منذ عقود
ما لا يقل عن 83 عضواً لن يعودوا..
واشنطن: يستعد الكونغرس الأميركي لمرحلة إعادة تشكيل واسعة مع اقتراب انتخابات نوفمبر، في ظل توقعات بمغادرة عدد غير مسبوق من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ما يمهد الطريق أمام دخول عشرات الوجوه الجديدة إلى الكونغرس الـ120، في واحدة من أكبر عمليات الإحلال التي يشهدها المجلس منذ سنوات.
وبحسب تحليل نشرته مجلة تايم، فإن ما لا يقل عن 83 عضواً حالياً لن يعودوا إلى مقاعدهم في الدورة المقبلة، بينهم 70 نائباً في مجلس النواب و13 عضواً في مجلس الشيوخ، فيما لا تشمل هذه الأرقام الأعضاء الذين غادروا مناصبهم بالفعل بسبب الاستقالة أو الوفاة خلال دورة الكونغرس الـ119.
ويعكس هذا الرقم مستوى غير معتاد من التغيير داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، إذ تتوزع أسباب المغادرة بين التقاعد بعد سنوات طويلة من الخدمة، والترشح لمناصب أخرى، والاستقالات، والوفيات، فضلاً عن خسارة عدد من النواب في الانتخابات التمهيدية، وهي عوامل مجتمعة دفعت نسبة التغيير إلى مستويات لم تشهدها الدورات الأخيرة.
وتشير بيانات موقع "بالوتبيديا"، التي استند إليها التقرير، إلى أن عدد أعضاء الكونغرس الذين قرروا عدم الترشح لإعادة انتخابهم هو الأعلى منذ عام 2000، في مؤشر على تحول سياسي واسع قد يغير موازين القوى داخل الكونغرس المقبل.
موجة تقاعد تطال قيادات بارزة
في مجلس الشيوخ، أعلن عشرة أعضاء اعتزالهم العمل البرلماني، من بينهم زعيم الجمهوريين السابق ميتش ماكونيل، وتوم تيليس، إلى جانب عدد من الأعضاء الديمقراطيين البارزين، بينهم ديك دوربين، وغاري بيترز، وجين شاهين، وتينا سميث. كما أعلن السيناتور ألان أرمسترونغ أنه سيغادر مقعده مع انتهاء الولاية التي عُيّن لاستكمالها.
أما في مجلس النواب، فيعتزم 32 نائباً التقاعد، بينهم رئيسة المجلس السابقة نانسي بيلوسي، إضافة إلى عدد كبير من النواب من الحزبين، في خطوة ستترك فراغاً داخل لجان وقيادات المجلس.
استقالات ووفيات تزيد حجم التغيير
ولم تقتصر التغييرات على التقاعد، إذ شهد الكونغرس الحالي سلسلة استقالات شملت أعضاء انتقلوا إلى مناصب تنفيذية أو مناصب منتخبة أخرى، فيما ارتبطت استقالات أخرى بقضايا أخلاقية. كما توفي خمسة أعضاء في مجلس النواب وسيناتور واحد خلال الدورة الحالية، ما أسهم في زيادة حجم التبدلات داخل المؤسسة التشريعية.
سباقات انتخابية تعيد رسم المشهد
في المقابل، اختار 28 عضواً مغادرة مقاعدهم لخوض انتخابات لمناصب أخرى، بينما خسر عدد منهم بالفعل في الانتخابات التمهيدية. كما سجلت الانتخابات التمهيدية هذا العام عدداً مرتفعاً من هزائم النواب الساعين للاحتفاظ بمقاعدهم، وهو تطور نادر مقارنة بالمعدلات التاريخية التي تشهد عادة إعادة انتخاب معظم الأعضاء الحاليين.
ومع استمرار الانتخابات التمهيدية واقتراب الانتخابات العامة، يتوقع التقرير أن يرتفع عدد الوافدين الجدد إلى الكونغرس، بما يجعل الدورة المقبلة واحدة من أكثر الدورات تغيراً في تركيبة السلطة التشريعية الأميركية خلال العقود الأخيرة.