أخبار

ترامب يعلن توصل مجلس السلام لاتفاق تاريخي لنزع سلاح حماس في غزة ثم انسحاب إسرائيلي

وملادينوف يراه خطوه حاسمة..

ترامب يعلن توصل مجلس السلام لاتفاق تاريخي لنزع سلاح حماس في غزة ثم انسحاب إسرائيلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق تاريخي يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة.

وواصف ترامب الاتفاق بأنه "إنجاز هائل نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين"، وقال في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "هذا الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو أن تحكم غزة أخيرا حكومة فلسطينية جديدة ستعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن إسرائيل ستحصل في الوقت نفسه على الأمن الذي تستحقه، مع عدم استخدام غزة كقاعدة للهجمات الإرهابية.

وأوضح ترامب أن هذا الاتفاق يُعد "علامة فارقة رئيسية في تنفيذ خطة ترامب المكونة من 20 نقطة"، حيث سيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل منظمة بعناية.

ومع اكتمال نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية، وستعمل قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي مسؤولية جعل غزة آمنة لسكانها وجيرانها.

وأكد المنشور أن "التهديد الذي نشأ من غزة في 7 أكتوبر لن يُسمح له بإعادة البناء"، معربا عن شكره للوسطاء من مصر وقطر وتركيا على جهودهم، وكذلك لفريقه المتميز الذي جعل هذا الاختراق التاريخي ممكنا.

واختتم البيان بالقول: "تهانينا للجميع على هذا التطور المذهل، الذي قال الجميع إنه لا يمكن تحقيقه أبدا".

ملادينوف

أكد نيكولاي ملادينوف ممثل"مجلس السلام" فجر يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح الفصائل في قطاع غزة والانتقال إلى الوضع المدني، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة انسحاب إسرائيل بالتزامن مع تنفيذ الاتفاق.

وكتب عبر حسابه بمنصة "إكس" معلقاً: "تم التوصل اليوم إلى اتفاق بشأن التخلص من الأسلحة والانتقال إلى الوضع المدني في غزة. لقد تطلب الأمر شهوراً من المفاوضات الشاقة للغاية للوصول إلى هذه المرحلة، ومررنا بلحظات عديدة لم أكن أؤمن فيها بأننا سننجح".

وأضاف: "نص الاتفاق مهم، لكن ما سيحدث بعد ذلك أكثر أهمية؛ إذ يجب أن يكون التنفيذ والتحقق حقيقيين، كما يجب أن تسير عملية الانسحاب جنباً إلى جنب مع التخلص من الأسلحة". 

وأكد ملادينوف على حاجة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" والشعب الفلسطيني إلى الدعم السياسي والعملي لتولي زمام مستقبلهم بأنفسهم، معرباً عن امتنانه للرئيس الأمريكي ترامب "على الدفع بهذا الأمر نحو الإنجاز".

وعبر عن امتنانه كذلك "لأمريكا ومصر وقطر وتركيا والإمارات على دعمها ومساعدتها في الحفاظ على استمرار الأطراف المعنية في المفاوضات، حتى في الأيام التي كان فيها الانسحاب خياراً أسهل بكثير"، حسب قوله.

وختم قائلاً: "ما ينتظرنا هو قطاع غزة مُعادٌ إعماره، وتديره أيدي فلسطينية، ويعيش في سلام مع إسرائيل، مع وجود أفق سياسي لحلٍّ مُجدٍ للصراع الإسرائيلي الفلسطيني؛ فهذا هو جوهر العمل المطلوب منا الآن".

مجلس السلام

وأعلن مجلس السلام على صفحته بمنصة إكس، يسُرّ مجلس السلام والدول الوسيطة ، مصر، وقطر، وتركيا، والولايات المتحدة ، أن يعلنوا اليوم عن موافقة حركة حماس على خريطة طريق تفصيلية لتنفيذ المراحل القادمة من وقف إطلاق النار في غزة.

ويأتي هذا الاتفاق تتويجًا لأشهر من المفاوضات المكثفة التي جرت بحسن نية لدفع رؤية الرئيس دونالد ج. ترامب لإرساء منظومة جديدة للحوكمة، والأمن، والإغاثة الإنسانية، وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي في غزة، وفقًا لما نصت عليه خطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

تمثل خريطة الطريق هذه اختراقًا تاريخيًا؛ فللمرة الأولى تلتزم حماس رسميًا بخطة عملية للتخلي عن جميع أسلحتها، والتي سيعقبها انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.

كما أنها تحمل في طياتها وعدًا بتحقيق منافع ملموسة لسكان غزة الذين انتظروا طويلًا من أجل مستقبل أفضل، وتوفير الأمن للشعب الإسرائيلي.

وينصبّ تركيزنا الآن على مرحلة التنفيذ. لقد عمل مجلس السلام عن كثب مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، والتي ستبدأ قريبًا انتقالًا تدريجيًا نحو تسلم السلطة الكاملة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية (ISF)، وستعمل على تسريع تطبيق سيادة القانون، وتعزيز الأمن، وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.

ولاحقاً، صرح مسؤول من "مجلس السلام"، لوكالة "رويترز" بأن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية المسلحة ستسلم أسلحتها، بموجب الاتفاق، إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

وشدد المسؤول على أن الاتفاق قائم على شروط يتعين الوفاء بها وسيتم نشر تفاصيلها خلال أسبوعين، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية "واثقة جداً" في التزام إسرائيل بالبنود وإذا لم توافق فإن الرئيس ترامب "سيشعر بخيبة أمل".

في الإطار ذاته، نوه المسؤول الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة لا تطلب من إسرائيل الموافقة على أي شيء لم يكن مشمولاً في الخطة السابقة.

وأوضح أن العملية ستتطلب بعض الوقت من أجل تنفيذها، وسيتعين وقف جميع الأنشطة العسكرية في غزة في إطار تنفيذ الخطة، منوهاً إلى أن الأسلحة الأولى التي سيتم نقلها ستكون تابعة للشرطة يليها استبعاد الأسلحة الثقيلة.

وكشفت مصادر في حركة حماس مساء يوم الخميس، عن أبرز التفاهمات التي تم التوصل إليها في الاتفاق المرتقب بشأن قطاع غزة، مؤكدة أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق يبقى مرهوناً بموافقة الحكومة الإسرائيلية واستعدادها لتنفيذ بنوده ميدانيا.

وقالت المصادر إن جولة المفاوضات التي جرت الخميس أحرزت تقدما ملحوظا، حيث تم حسم البند المتعلق بحقوق الموظفين الحكوميين، فيما تتواصل المباحثات بشأن ملف السلاح، مرجحا التوصل إلى تفاهم نهائي خلال الجولة التي استؤنفت مساء الخميس وقد تمتد حتى الجمعة.

وأوضحت أن الاتفاق ينص على استيعاب جميع الموظفين الحكوميين تدريجيا، مع الحفاظ على كامل حقوقهم المالية السابقة واللاحقة، والتي تقدر بنحو مليار دولار، إضافة إلى اعتماد آلية إدارية مرنة تتيح الإبقاء على بعض الموظفين في مواقعهم، ونقل آخرين إلى وظائف مختلفة، وإنهاء خدمات فئة أخرى مع ضمان حقوقهم وتعويضاتهم.

وفي ملف السلاح، أكدت المصادر أن المفاوضات تقتصر على السلاح الثقيل فقط، نافية صحة ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن موافقة الحركة على تسليم الأسلحة الخفيفة أو سلاح الشرطة أو الأنفاق والبنية التحتية العسكرية.

وأضافت أن مسودة الاتفاق تنص على أن تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، بصفتها جهة فلسطينية، مسؤولية جمع وتخزين السلاح، من دون نقله أو تسليمه لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية، على أن تتم العملية تدريجياً وبالتوازي مع انسحاب إسرائيلي مرحلي من القطاع.

وأشارت إلى أن الاتفاق يربط بدء عملية حصر وتخزين السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى استكمال الالتزامات السابقة المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في تنفيذ العملية وإشراف لجنة تحقق دولية على مراحلها.

ووفق المصادر، فإن التفاهمات تنص أيضا على وقف جميع العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال 14 يوما من توقيع الاتفاق، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود "الخط الأصفر" وفق خطة السلام المطروحة، إلى جانب السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يوميا، بينها 500 شاحنة محروقات، تمهيدا لاستكمال تنفيذ بقية مراحل الاتفاق.

وأضافت أن المسودة تربط مراحل حصر السلاح بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة، كما تجعل معالجة ملف السلاح جزءاً من مسار سياسي أشمل يقود إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته.

في المقابل، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يتوقع موافقة حركة حماس خلال الأيام المقبلة على اتفاق ينص على نزع سلاحها تدريجيا في إطار التفاهمات الجارية، فيما أكدت مصادر أن حماس والفصائل وافقت على جميع بنود الاتفاق، وأن لجنة دولية ستتعامل مباشرة مع الحركة لتنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح، التي يُتوقع أن تستغرق 14 يوما.

ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، تتمسك إسرائيل بموقفها الرافض لأي انسحاب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، معتبرة أن أي اتفاق يجب أن يضمن تفكيك القدرات العسكرية للحركة وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح قبل تنفيذ أي ترتيبات سياسية أو أمنية.