أخبار

ترامب: إيران في وضع سيئ للغاية..وتفاهمات غزة خطوة كبيرة

نحو مرحلة جديدة في الشرق الأوسط..

ترامب: إيران في وضع سيئ للغاية..وتفاهمات غزة خطوة كبيرة

واشنطن: لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربات جديدة إلى إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات متسارعة على مساري الملف الإيراني والحرب في قطاع غزة.

ووصف ترامب التفاهمات الجديدة في غزة بأنها "خطوة كبيرة" من شأنها، بحسب رؤيته، أن تفتح الطريق أمام مرحلة جديدة في الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق بإيران، أبقى الرئيس الأمريكي خيار العمل العسكري مطروحًا، في إشارة إلى أن التهدئة القائمة بين واشنطن وطهران لا تعني بالضرورة استبعاد تجدد المواجهة.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أوضح ترامب أن بلاده تواصل تحقيق الانتصارات، مضيفًا: "ما يمكننا فعله هو مواصلة تحقيق الانتصار، وحينها سيحدث شيء ما في نهاية المطاف بخصوص إيران".

وأكد ترامب أن العمليات ضد إيران تحقق نتائج إيجابية، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية، معتبرًا أن استمرار الضغط سيجبر طهران في النهاية على التراجع.

ولاحقاً، قال ترامب للصحفيين خلال اجتماعي حكومي في كامب ديفيد، إن إيران باتت في "وضع سيئ للغاية"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ألحقت "دماراً هائلاً" بالقدرات العسكرية الإيرانية.

وأوضح ترامب أن العمليات التي تنفذها واشنطن ضد طهران تُعد "عملية عسكرية وليست حرباً".

ترامب: لا اتهم إيران

في سياق آخر، قال ترامب إنه لا يعتقد أن إيران مسؤولة عن هجوم إلكتروني استهدف أنظمة المياه في ولاية مينيسوتا الأميركية.

كما أضاف ترامب خلال اجتماع حكومي "أعتقد أنني أُلقي باللوم على مينيسوتا لأنها تفتقر إلى الكفاءة بشكل فادح"، منتقدا حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز.

وتوجه أعضاء حكومة الرئيس الأميركي إلى منتجع كامب ديفيد لعقد اجتماع استراتيجي رفيع المستوى، في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية خياراتها المقبلة تجاه إيران.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في يونيو إلى اتفاق أنهى جولة من القتال وفتح الباب أمام ترتيبات تتعلق بوقف الأعمال القتالية ومضيق هرمز والملف النووي الإيراني، إلا أن مستقبل التفاهمات ظل مرتبطًا بتنفيذ التزامات متبادلة وقضايا لم تُحسم بصورة نهائية.

وتأتي الإشارات الأمريكية الجديدة؛ في ظل استمرار التوتر حول البرنامج النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى المخاوف من أن تؤدي أي مواجهة جديدة إلى توسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي الملف الفلسطيني، رحّب ترامب بالتفاهمات المتعلقة بالمرحلة المقبلة من خطته لإنهاء الحرب في غزة، واعتبر الاتفاق بين إسرائيل وحماس تطورًا مهمًا للمنطقة.

وتتضمن الترتيبات المطروحة- وفق تقارير أمريكية وإسرائيلية- مسارًا تدريجيًا لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة في قطاع غزة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي على مراحل وإدارة القطاع وإعادة الإعمار.

وأعلنت واشنطن أن حماس وافقت على إطار لنزع السلاح، فيما لا تزال تفاصيل التنفيذ والضمانات وآليات التحقق موضع تفاوض. كما تبرز قضية التزام إسرائيل بالانسحاب من غزة باعتبارها إحدى النقاط الحساسة في تطبيق الاتفاق.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق، في حال تنفيذه، سيُطبق على مراحل، بحيث ترتبط كل مرحلة بتنفيذ التزامات محددة من الأطراف المعنية، الأمر الذي يجعل نجاحه مرهونًا بقدرة الوسطاء والجهات الدولية على مراقبة التنفيذ ومنع عودة القتال.

وتعكس تصريحات ترامب محاولة الجمع بين مسارين متناقضين ظاهريًا في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط: التلويح باستخدام القوة ضد إيران من جهة، والدفع باتجاه ترتيبات سياسية لإنهاء الحرب في غزة من جهة أخرى.

ويكتسب التطور أهمية خاصة بسبب الترابط بين الملفات الإقليمية، إذ إن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن ينعكس على أمن إسرائيل ودول الخليج وحركة الملاحة والطاقة في المنطقة، في حين أن نجاح ترتيبات غزة قد يخفف أحد مصادر التوتر الرئيسية في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، لا تزال هناك عقبات أمام تحويل التفاهمات السياسية إلى اتفاق مستقر على الأرض، أبرزها آليات نزع سلاح حماس، وضمانات الانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة غزة، فضلًا عن آليات التحقق من التزام جميع الأطراف.