مقالات

نقطتان أول وآخر السطرين

نقطتان أول وآخر السطرين

قال ترامب انه على علاقة خاصة مع حماس. نقطة اول السطر.

في البدء كانت مؤامرة الفوضى الخلاقة بمسمى الربيع العربي وكانت بدايتها بإنقلاب حماس في غزة بمشاركة قطرية اخوانجية وتمهيد اسرائيلي مسبق بتدمير هياكل ومؤسسات وقوى أمن السلطة باعتراف وزير الحرب موفاز في حينه فأفضل هدية للاحتلال هي الانقسام الفلسطيني . ولاحقا فجر الاميركيون وحلفاؤهم في الغرب ما اسميه بالربيع الفظيع والوضيع بمشاركة كل اجهزة المخابرات الغربية والعربية الخليجية واتفق الاميركيون مع قيادة اخوان مصر على اطلاق يدهم في الدول العربية بشرط الحفاظ على المصالح الاميركية وامن اسرائيل وكانت قطر بيت مال المؤامرة ثم شاركتها السعودية والامارات والاخيرة اكتشفت متأخرة ان الاخوان كان يخططون للسيطرة على الامارات اولا فتراجعت لاحقا وتم تدمير سوريا ثم ليبيا ووهب اوباما العراق لايران التي علمته اللطم واستيلاد الأئمة ونهبته مع رجالها وميليشاتها ومدت نفوذها في اليمن وسوريا وكان صمود مصر السد الذي لجم استمرار المؤامرة على النسق المرسوم له سابقا . وهنا تفتق ذهن نتنياهو كما ورد في حديث مثبت في جلساته الخاصة وعبر حديث تلفزيوني علني انه يعد ضربة كبيرة لحماس لاحقا ولما تسلم ترامب الرئاسة الاولى وطرح صفقة القرن التي لا تبقي اي حقوق للفلسطينيين استعان نتنياهو بكوشنر وارسله مع مبعوث له الى بيت مال المؤامرة اي قطر لكي تمول حماس بمبلغ 35 مليون دولار مقابل التهدئة وهو ما كان ، وغني عن الذكر انه بينما كان قائد حماس السنوار يعد لهجوم كبير كان نتنياهو يتابع ذلك دون قلق ويعرف كل ما يحدث لأنه نصب الفخ ومهد الظروف والاغراءات لكي تقع حماس فيه . وفي ولاية ترامب الثانية تفتق ذهن نتنياهو عن نشر الهلع واقتراب حصول ايران على سلاح نووي وقام بتجييش اللوبي الصهيوني في اميركا واوروبا والح على ترامب سرا وعلانية وسافر عدة مرات الى واشنطن ولوح بمخزون الموساد من فيديوهات فسق وفجور في جزيرة ابستين ونجح في دفع ترامب الى مهاجمة ايران من قواعد في الخليج بهدف تدمير تلك الدول التي نجت من مؤامرة الربيع الوضيع وهو ما يجري حاليا فاسرائيل خرجت من الحرب بخدوش ولم تخسر بل باعت اسلحة بمئة مليار دولار واطلق ترامب يدها في الدول العربية تحتل وتقتل وتنهب وجعلت دولا اخرى تقاتل نيابة عنها بل ونجح نتنياهو في افتراس الضفة مقابل الابقاء على حياة حماس ووهب غزة لترامب يفعل بها ما يشاء تهجيرا وتقتيلا ونهبا وما فعل ترامب في تمويل حربه ضد ايران من المال العربي سيمول مشروعه الاستيطاني الاستعماري في غزة من غاز غزة لكن الحرب مع ايران لم تنته بعد . شخصيا لو كنت اسرائيليا لانتخبت نتنياهو ولو كنت اميركيا لحاكمت ترامب ولكني عربي لا انتخب بل انتحب . نقطة آخر السطر او السطو.