أخبار

ترامب: 3 سيناريوهات أمام إيران وقد نضربها بشدة

يتسمون بالمكر..

ترامب: 3 سيناريوهات أمام إيران وقد نضربها بشدة

واشنطن: قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب يوم الثلاثاء، إن إدارته تعمل وفق 3 سيناريوهات مع إيران وهي "مراقبة سوء وضعها والضغط الاقتصادي أو ضربها بشدة".

وأشار إلى أنه في مرحلة تفاوض مع الإيرانيين الذين وصفهم بأنهم "يتسمون بقدر كبير من المكر والدهاء".

وأضاف ترامب في تصريحات لقناة "ريل أمريكا فويس": "الإيرانيون يوافقون على أمر، ثم يخرجون ليصرحوا لوسائل الإعلام أنهم لم يفعلوا ذلك".

واعتبر الرئيس الأمريكي أن إيران تمر في "حالة فوضى اقتصادية ولا تستطيع اقتراض المال"، لافتاً إلى أن التضخم في إيران وصل إلى 300% و"عملتها بلا قيمة تقريباً ولا تدفع رواتب جنودها"، وفق قوله.

وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة أزالت الألغام من مضيق هرمز بالكامل وأن الممر المائي بات مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية، بالتوازي مع تأكيده أنه لا يزال في مرحلة تفاوض مع إيران، موجهاً انتقادات حادة إلى طريقة إدارة طهران للمحادثات ومتهماً الإيرانيين بالموافقة على تفاهمات ثم نفيها علناً.

وقال ترامب، في تصريحات لقناة "ريل أميركا فويس"، إن "الإيرانيين يوافقون على أمر ثم يخرجون ليصرحوا لوسائل الإعلام أنهم لم يفعلوا ذلك"، مضيفاً: "أنا في مرحلة تفاوض مع الإيرانيين، وهم مفاوضون يتسمون بقدر كبير من المكر والدهاء".

وتتقاطع تصريحات ترامب مع انتقادات مماثلة سبق أن صدرت عن مسؤولين في إدارته، إذ اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو طهران في تموز بالموافقة على تفاهمات خلال المفاوضات ثم محاولة تعديلها لاحقاً، في تعبير عن مستوى انعدام الثقة الذي لا يزال يحيط بالمحادثات بين الجانبين.

وفي ملف مضيق هرمز، قال ترامب إن القوات الأميركية أنهت عمليات إزالة الألغام وإن الولايات المتحدة باتت، وفق تعبيره، "تتحكم بنسبة 100%" في الممر البحري الاستراتيجي.

وأضاف أن القوات الأميركية قامت بتمشيط المضيق بالكامل بحثاً عن الألغام، لكنه أشار إلى احتمال استمرار طهران في زرع ألغام جديدة، قائلاً إن إيران قد "تسقط لغماً من حين إلى آخر"، وإن القوات الأميركية ستعمل على العثور عليه وإزالته.

ويأتي إعلان ترامب بعد أشهر من العمليات البحرية الأميركية في المضيق. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت منذ نيسان مشاركة قطع بحرية أميركية في عمليات هدفها إزالة الألغام وتأمين حرية الملاحة، بعدما تحولت منطقة هرمز إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة بين واشنطن وطهران.

وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أكد بدوره أن إيران زرعت أعداداً كبيرة من الألغام في المضيق مع اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل على إيجاد آلية تسمح بإعادة حركة السفن التجارية بأمان وتتضمن إزالة الألغام والحصول على ضمانات بعدم استهداف الملاحة.

إلا أن إعلان ترامب أن المضيق أصبح مفتوحاً لا يعني حتى الآن عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية. فقد أظهرت بيانات نقلتها "رويترز" أن صادرات النفط عبر هرمز تراجعت إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 7 آب، مقارنة بنحو 4.4 ملايين برميل يومياً في الأسبوع السابق، فيما بقيت شركات الشحن وأسواق الطاقة شديدة الحساسية لأي تطور أمني جديد.

وتكمن أهمية مضيق هرمز في كونه واحداً من أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كان يعبر من خلاله قبل الأزمة نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، إضافة إلى نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما جعل أي تعطيل للملاحة ينعكس مباشرة على أسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن.

ولا ينفصل الملف الميداني في المضيق عن المفاوضات السياسية الدائرة بين واشنطن وطهران. ففي الأيام الماضية، أعلنت إيران أن اتفاقاً مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم ممرات جديدة للسفن في هرمز وصل إلى "مراحله النهائية"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن مجرد التوصل إلى هذه الترتيبات لا يعني إعادة فتح المضيق بصورة كاملة ما لم تستجب الولايات المتحدة لمجموعة من المطالب الإيرانية.

وتشمل المطالب الإيرانية، وفق ما أعلنته طهران، الحصول على تعويضات مرتبطة بالحرب، ورفع العقوبات وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية الأميركية، إلى جانب الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وهي شروط أبقت الاتفاق النهائي بعيداً رغم الحديث المتكرر عن تقدم في الاتصالات.

وكان مسؤول أميركي قد كشف في 7 أغسطس عن إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وعُمان، قائلاً إن واشنطن تتوقع التوصل إلى اتفاق قريب، ومعلناً أن الولايات المتحدة مستعدة لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن استعادة الملاحة التجارية عبر المضيق من دون عوائق.