منظمة يهودية ترفض تصريحات بن غفير العنصرية وتطالب بإدانتها
وقتل من 30 - 40 غزي يوميا..
واشنطن: رفضت اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC) بشدة التصريحات التحريضية المستمرة التي يدلي بها إيتمار بن غفير.
وقالت في بيان لها يوم الإثنين نشرته على منصة "إكس"، إن دعواته لإقامة استيطان يهودي في غزة وما يُسمى بـ "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين هي دعوات غير مسؤولة ومنفصلة عن الواقع.
إن تصريحات بن غفير لا تعبر عن سياسة دولة إسرائيل، وينبغي إدانتها من قبل كل من يحرص على مستقبل إسرائيل.
وكان الوزير الإرهابي بن غفير أثار جدلا واسعا بتصريحات أدلى بها في بودكاست يدعى "8 أكتوبر"، نقلتها لاحقا "فاينانشال تايمز"، دعا فيها إلى قتل 30 إلى 40 فلسطينيا كل ليلة في غزة، وإعادة إقامة المستوطنات الإسرائيلية في القطاع. كما أكد على مخالفته لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقليص العمليات العسكرية في القطاع.
وأضاف أن "الاستهداف ليس فقط ضد أولئك الذين يشكلون تهديدا فوريا، هناك أشخاص في غزة لا يستحقون الحياة، إنهم ليسوا بشرا حتى".
كما دعا بن غفير إلى إعادة إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، قائلا إنه يتصور أن تصبح "غزة كلها" تابعة لإسرائيل، ومكررا دعواته السابقة إلى "هجرة الفلسطينيين".
وفي هذا السياق قال "أتخيل إقامة مستوطنات ليس فقط في غوش قطيف، بل في أنحاء غزة كافة، وتشجيع الهجرة، وكلما زاد عدد المهاجرين كان ذلك أفضل"، مضيفا "أما الإرهابيون، فلا ينبغي أن تكون هناك هجرة بالنسبة إليهم، بل ينبغي لنا ببساطة أن نقتلهم واحدا تلو الآخر" على حد تعبيره.
اختلاف بن غفير مع نتنياهو
وتضع هذه التصريحات تصورا واضحا لدى بن غفير بشأن مستقبل قطاع غزة، يقوم على توسيع السيطرة الإسرائيلية، وإعادة إقامة المستوطنات، وتشجيع الفلسطينيين على مغادرة القطاع. وكان اليمين الإسرائيلي المتطرف قد طرح هذه الأفكار في مراحل مختلفة من الحرب، إلا أن تكرارها على لسان وزير في الحكومة يمنحها دلالة سياسية واضحة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة قول بن غفير إنه يختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تقليصه الأخير للعمليات العسكرية في غزة، الذي جاء في ظل مساع أمريكية لتنفيذ خطة السلام التي كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2025، والتي رفضها نتنياهو علنا في 10 أغسطس/آب 2026.
وكان بن غفير قد أعلن في وقت سابق عن تشديد ظروف الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، حيث أوردت تقارير حقوقية وإعلامية عن تعرض أسرى فلسطينيين لسوء المعاملة، بما يشمل الانتهاكات الجسدية والنفسية والحرمان من الطعام والتعذيب وحتى الاغتصاب.