حملة توعية للشاباك تحذر المجتمع الحريدي من محاولات تجنيد إيرانية لجواسيس
تل أبيب: كشف تقرير أعده الصحفي شيلو فريد ونُشر على موقع "صحيفة يديعوت أحرنوت" العبرية عن إطلاق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) حملة توعية واسعة وغير معلنة سلفاً داخل المجتمع اليهودي الحريدي (المتزمت)، وذلك عقب رصد محاولات إيرانية لاستغلال هذا القطاع باعتباره نقطة ضعف محتملة لتجنيد عملاء وجواسيس.
ووفقاً للتقرير، تواصل ضباط الشاباك مع قادة رأي وحاخامات ومحرري صحف ورؤساء سلطات محلية في المجتمع الحريدي لحثهم على التحذير من التعاطي مع طلبات تجنيد قد تظهر في ظاهرها بريئة—مثل تصوير مواقع أو نقل طرود وأسلحة—مقابل أموال، موضحين أن السذاجة أو نقص التعرض لأساليب التلاعب الإلكتروني والإعلامي قد تجعل بعض الشباب الحريديين صيداً سهلاً لتلك المحاولات.
وأبراز التقرير مظاهر متعددة لهذه الحملة التوعوية داخل الوسط الحريدي، من بينها:
تصريحات الحاخامات: حذر الحاخام يجآل كوهين، عضو مجلس الحاخامية الرئيسية، علناً من أن "الإيرانيين يطلبون جواسيس"، مناشداً الجمهور الحريدي عدم الانجرار وراء هذه العروض وعدم إيذاء مجتمعهم.
الصحافة المطبوعة والحريدية: خصص الكاتب أريه زيسمان جزءاً من عموده في صحيفة "يتد نئمان" (لسان حال حزب دجل هتوراة) للتحذير من محاولات تجنيد حقيقية طالت أفراداً حريديين، كما نشرت مجلة "رجه" الحريدية تحقيق غلاف حول التمدد الإيراني للتجنيد في الأحياء الحريدية.
الإعلام المرئي والمسموع: بث الإعلامي الحريدي إسرائيل كوهين رسائل تحذيرية عبر محطة "كول برماه" الإذاعية وحساباته في وسائل التواصل، مساهماً في التنسيق بين الأجهزة الأمنية والشخصيات الحاخامية.
السلطات المحلية: شارك المستشار في مركز الحكم المحلي، يديديا لاو، في تعميم الرسائل عبر رؤساء السلطات المحلية الحريدية للتنبيه من خطورة التجاوب مع الطلبات المشبوهة.
وفي رده الرسمي، أكد جهاز الشاباك أن مهامه تنص على إحباط تهديدات التجسس وكشف أسرار الدولة وفق القانون، مشيراً إلى أن ذلك يتضمن تنفيذ أنشطة توعوية لرفع المنسوب الأمني لدى كافة شرائح المجتمع الإسرائيلي.
جدير بالذكر أن التقرير يعكس نمطاً متزايداً من التقارير الإسرائيلية التي تسلط الضوء على محاولات التجسس الإيرانية في ظل التصعيد الأمني بين الجانبين، معتمداً على إفادات عامة ومواقف قيادات حريدية دون إيراد إحصاءات أو تفاصيل موثقة مستقلة عن عدد الحالات المعنية.