حركة فتح واختبار بقايا رصاصة الفاتح في "قصرة"!
كتب حسن عصفور/ في قرارا لا يحتمل تفسيرات أو اجتهادات لغوية، أعلن وزير جيش دولة الفاشية اليهودية يسرائيل كاتس صباح يوم الجمعة 14 أغسطس 2026، قرارا بنقل صلاحيات الجيش في التعامل مع "المستوطنين" في الضفة الغربية إلى شرطة الاحتلال التابعة للإرهابي بن غفير.
القرار، ليس نقل مسؤولية من طرف احتلالي لطرف احتلالي آخر، لكنه باختصار مكثف، هو الإعلان الرسمي الأول في دولة الكيان بأن الضفة الغربية ليست فلسطينية، وهي جزء من دولة الكيان، كما الناصرة ويافا وغيرها من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1948، بمقاس سياسي مختلف.
قرار يكمل الخط مستقيم الذي بدأ رسمه منذ اغتبال الخالد ياسر عرفات في 11 نوفمبر 2004، بإعلان أن زمن "التهديد" بالضم أو الحديث عن اعتبار الضفة الغربية والقدس هي "ارض يهودية" انتهى، وباتت هي كذلك من يوم 14 أغسطس (آب)، تنفيذا لقرارات الكنيست والرغبة الأمريكية التي جسدها سفيرها الكاهاني هاكابي، وانطلقت حملة التهويد من بوابة بلدة قصرة، التي تأكد بأن حوداثها خطة مسبقة تم إعدادها بين جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية مع قيادة فرق الإرهاب اليهودي، لخلق مشهد يفتح باب الانتقال الكبير، من الحديث عن التهويد والضم نحو التطبيق العملي.
دولة الاحتلال، وخلال سنوات حرب الإبادة، منذ أن أطلقت حركة حماس رصاصة الطعنة الكبرى الثالثة للمشروع الوطني وخدمة مشروع هرتزل التاريخي في 7 أكتوبر 2023، وهي تراقب حركة التفاعل الفلسطيني والعربي، تجاه خطواتها في الضفة والقدس، رغم ما حملت من مخاطر حقيقية، لكن الفعل المضاد، لم يذهب بعيدا عن لغة التهديد والتحذير والترديد المكرر، لم يكن هناك خطوة واحدة يمكنها أن "تخدش" مسارها الإزاحي، رغم "ضجيج عالمي" وخطوات حظر لبعض قادة الإرهاب اليهودي ومنتجات من قواعد الإرهاب "المستوطنات"، لا يمثل عقبة حقيقية.
بديلا من معاقبة دولة العنصرية والتطهير العرقي عربيا، وجدت أن "هدفها التوراتي" من "النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل" يشق قطاره بسرعة غريبة، وفتح الأبواب لها في بلدان لتقيم علاقات معها وكأنها "الشقيقة الكبرى، في ظل انشغال الرسمية الفلسطينية في قضايا حماية ما لها "مصالحا" أمام مهزلة الإصلاح، لتدخل في ملهاة الانتخابات لتصبح المكذبة التي تستخدم لحرف لمسار من الاهتمام الوطني إلى مسار الانتخابات الفصائلية بالطريقة الأمريكية.
خلال أيام قام جيش الاحتلال وفرق الإرهاب اليهودي بمحاصرة بلدة قصرة وارتكاب كل أشكال الترهيب والحصار، ورغم أن بيتا لفلسطيني يحمل جنسية أمريكانية أثار "غضب" هاكابي، لكن ذلك لم يحدث أثرا، في ظل غياب مشهد كفاحي فلسطيني، وترك البلدة النابلسية تقف وحيدة بشموخها المخزون لتواجه مصيرا لن يكون مصيرها وحدها.
بعد أيام، ومع قرار الإرهابي كاتس حول إعلان الضم الرسمي، تذكرت أطراف الرسمية بأنه هناك ما يحدث قد يصيب رذاذه بعض مصالحها، فصرخت بصوت مبحوح رفضا، وسارعت توابعها بإعلان ما لا يجب أن يخرج عن النص المقرر، فيما ظهرت فتح وشبيبتها تصرخ أن " قصرة ليست وحدها، وأهلها ليسوا وحدهم، وأرضنا ليست مباحة لعصابات المستوطنين ودعت للتصدي لاعتداءات المستوطنين الإرهابيين، ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، وتفعيل لجان الحراسة والحماية الشعبية في القرى والبلدات المهددة، والانخراط في حماية أهلنا وأرضنا".
دعوات فتح وشبيبتها، التي غابت كثيرا، حول تفعيل لجان الحراسة والحماية الشعبية، لا يجب أن تصبح بيانا، لو حقا لا تزال تملك بعضا من روح فتح وانطلقت مساء الجمعة 14 أغسطس أو صباح السبت 15 أغسطس نحو تفعيل ما جاء في النداء الخاص من فعل المواجهة والتصدي.
حركة فتح، دون غيرها من فصائل ومكونات، بعضها باتت جزء من المتحف السياسي الفلسطيني، من يتحمل مسؤولية خاصة، إما الاستمرار في عهد التهديد والتحذير كما تفعل الرئاسة والرسمية الفلسطينية، أم تذهب لما كان يوما بها من مقاومة شعبية متحدية الإرهاب اليهودي، وتعلن بأن فتح هنا ولن تسمح بسقوط حلم الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين.
فتح دون غيرها أمام الاختبار الكبير.. أن تحمي بقايا هدف رصاصة الفاتح من يناير 1965..أو تندثر بين طيات مناشير انتخابات التهويد القادمة..مع صراخ الصوت العالي بالثورة مستمرة.
ملاحظة: رئيس الموساد السابق زعلان كتير من الانجليز..قالك كيف رئيس حكومتهم الجديد ناوي يفرض عقوبات على "الدولة الزغنونة"..وراح مذكرهم كيف إنهم منعوا عمليات إرهاب ضدهم..وهات ياردح..بس الطريف أنه اليوسي ناسي أن كل كيانه متوفر بقرار إنجليزي..وقحاتك مكهنة يا كوهين..
تنويه خاص: بعد كم ساعة من خطاب مسؤول حزب الفرس في لبنان التهديدي جدا..قام جيش العدو بقصف بلدة جنوبية واغتال 7 وجرح غيرهم.. الزملة حيدخل "قيلولة طويلة شوي" قبل ما يرجع يهدد..بس يهدد لبنان مش غيرها..المقسوم فاهم البير وغطاه..فارسي أصلي..نعيمو..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب