محامية: تحقيقات إدارة ترامب مع الجامعات بشأن معاداة السامية تفتقر للأدلة
ونتائج محددة مسبقا..
قالت محامية سابقة في وزارة العدل الأمريكية إن تحقيقات إدارة الرئيس دونالد ترامب مع جامعات أمريكية بشأن اتهامات بمعاداة السامية افتقرت إلى الأدلة وكانت لها نتائج محددة مسبقا.
وقال محامو هالي فان إيريم، وهي محامية سابقة في قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، في شكوى إن التحقيقات التي أجرتها لجنة عمل تابعة لإدارة ترامب بشأن معاداة السامية "اتسمت بمخالفات إجرائية غير عادية، ونتائج محددة مسبقا دون دعم واقعي أو قانوني، وتجاهل" للمتطلبات القانونية المحددة وحقوق حرية التعبير.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
وجاء في الشكوى أن فان إيريم وآخرين اقترحوا أيضا فتح تحقيقات بشأن ما أثير عن تعرض طلاب مسلمين للتحيز في الجامعات، لكن هذه المقترحات "لم يتم متابعتها من قبل القيادة".
واستهدف ترامب عددا من الجامعات بفتح تحقيقات وهددها بتعليق التمويل الاتحادي بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة. وتتهم إدارة ترامب المتظاهرين بمعاداة السامية ودعم التطرف.
ويقول متظاهرون، بمن فيهم بعض الجماعات اليهودية، إن معارضة احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والحرب على غزة ليست معاداة للسامية، ولا ينبغي مساواة الدفاع عن الحقوق الفلسطينية بدعم التطرف.
وقال متحدث باسم وزارة العدل "لم تعمل السيدة هالي فان إيريم على أي تحقيقات مع الجامعات خلال عملها داخل الوزارة. وفي جميع الأحوال، تؤكد الوزارة على نزاهة هذه التحقيقات."
وجاء في الشكوى أن مسؤولين كبارا في وزارة العدل ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية "انحرفوا عن ممارسات التحقيق طويلة الأمد التي تهدف لضمان الإجراءات القانونية الواجبة والدقة والامتثال القانوني".
وأضافت "في بعض التحقيقات على الأقل، لم يكن هناك أساس واقعي يذكر يبرر فتحها. وعندما طرحت (فان إيريم وآخرون) أسئلة، أو أثاروا مخاوف قانونية، أو سعوا إلى توثيق اعتراضاتهم، كانوا يُوبخون في بعض الأحيان، وغالبا ما يتم تجاهل مخاوفهم".
وكانت جامعة كولومبيا وافقت في يوليو تموز من العام الماضي على دفع أكثر من 200 مليون دولار للحكومة الأمريكية لتسوية التحقيقات الاتحادية واستعادة معظم تمويلها. وأعلنت جامعة براون أنها ستدفع 50 مليون دولار لدعم تنمية القوى العاملة المحلية عند التوصل إلى تسوية مع الحكومة في 2025.
وقبلت المؤسستان، اللتان صرحتا بمعارضتهما لجميع أشكال التمييز، مطالب حكومية معينة.
ولم تتوصل جامعة هارفارد إلى اتفاق بعد. ووصفت الجامعة تحقيقات إدارة ترامب في وقت سابق بأنها "أعمال انتقامية ضد هارفارد لرفضنا التخلي عن استقلالنا وحقوقنا الدستورية".