أخبار

إيطاليا.. القضاء يوقف صفقة نظام رادار إسرائيلي لمطار ليوناردو دا فينشي - فيوميتشينو في روما

إيطاليا.. القضاء يوقف صفقة نظام رادار إسرائيلي لمطار ليوناردو دا فينشي - فيوميتشينو في روما

تل أبيب: قالت صحيفة "غلوبس" العبرية إن محكمة إدارية إيطالية ألغت صفقة لتزويد مطار ليوناردو دا فينشي - فيوميتشينو في العاصمة روما بنظام رادار إسرائيلي مخصص أيضا لرصد الطائرات المسيرة.

وذكرت الصحيفة أن المحكمة قررت وقف الصفقة المبرمة مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية على خلفية شبهات في إجراءات التعاقد، ومنحت إدارة المطار مهلة تقارب شهرين لاستبدال النظام بآخر تنتجه شركة "ELT" الإيطالية.

وجاء القرار بعدما خلص خبراء عينتهم المحكمة إلى أن النظام يتمتع بقدرات "عسكرية" الأمر الذي كان يستوجب اتباع إجراءات تعاقد مختلفة عند إتمام الصفقة.

وأشارت "غلوبس" إلى أن القرار يمثل تطورا لافتا في ظل مخاوف داخل إيطاليا من تداعيات سياسية ودبلوماسية، مع تزايد الحساسية تجاه صفقات السلاح مع إسرائيل.

كما قررت المحكمة إحالة إجراءات التعاقد إلى النيابة العامة في روما لفحصها، على خلفية شبهات بوجود مخالفات في مسار الصفقة.

وفي السياق، ذكر تقرير لصحيفة "إل ميساجيرو" (Il Messaggero) الإيطالية، أن مجلس الدولة الإيطالي شركة "إيروبورتي دي روما" أمر باستبعاد التحالف الإسرائيلي "رافائيل" و"ألتينتك" من تشغيل نظام الحماية من الطائرات المسيرة في مطار فيوميتشينو واستبداله بشركة الحرب الإلكترونية الإيطالية ELT (Elettronica S.p.A.) خلال 60 يوما، وذلك بسبب عدم توفر التصاريح القانونية لاستيراد وتشغيل هذه المعدات المصنفة عسكريا.

ووفقا لما أوردته "إل ميساجيرو"، فإن الحكم يؤدي عمليا إلى استبعاد شركتين إسرائيليتين متخصصتين في الصناعات الدفاعية هما "ألتينتك" (Altintech) و"رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة" (Rafael Advanced Defense Systems)، من أحد أهم مشاريع البنية التحتية المدنية ذات الأهمية الاستراتيجية في إيطاليا.

وتعد رافائيل من أبرز شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية وهي الجهة المصنعة لنظام الدفاع الجوي المعروف باسم "القبة الحديدية".

وقد يلفت القرار الأنظار خارج إطار النزاع التجاري والقانوني حول عقد المشروع نظرا إلى ارتباطه بحضور شركة دفاع إسرائيلية بارزة داخل أحد المطارات الأوروبية الرئيسية.

كما أمرت المحكمة بإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة في روما، التي ستتولى تقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى فتح تحقيقات جنائية تتعلق بعملية إسناد العقد والإجراءات التي رافقت عملية الاختيار.

وركز الحكم بشكل أساسي على طبيعة وتصنيف نظام الرادار المثبت في مطار فيوميتشينو المعروف أيضا بمطار روما الدولي.

وخلص خبراء من وزارة الدفاع الإيطالية إلى أن النظام يصنّف ضمن المعدات العسكرية استنادا إلى خصائصه التقنية، وإلى تصنيفه ضمن لوائح التجارة الدولية في الأسلحة (ITAR)، إضافة إلى تسجيله في السجل الوطني الإيطالي للمعدات العسكرية.

وبحسب المحكمة، فإن التصاريح القانونية اللازمة لاستيراد وتشغيل هذا النوع من المعدات العسكرية لم تكن متوفرة، وهو ما شكل عنصرا أساسيا في قرار استبعاد التحالف الإسرائيلي من المشروع.

في المقابل، أكدت شركة "Aeroporti di Roma (ADR)" أن النظام المستخدم في المطار هو نظام مزدوج الاستخدام أي يمكن توظيفه في مجالات مدنية وأمنية، مشيرة إلى أنه مستخدم بالفعل في مطارات أوروبية أخرى، وكذلك في حماية فعاليات عامة كبرى.

وأكدت الشركة المشغلة لمطار فيوميتشينو أنها ستلتزم بشكل كامل بقرار مجلس الدولة الإيطالي مع التشديد على أن أمن المطار وعمليات مكافحة الطائرات المسيرة ستستمر دون أي انقطاع خلال عملية الانتقال إلى النظام الجديد.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو كانت قد أصدرت في مايو 2024 حكما أيدت فيه منح العقد للتحالف الإسرائيلي، قبل أن يقوم مجلس الدولة الإيطالي بإلغاء ذلك القرار وإصدار حكمه الجديد.

هذا، وفي منتصف أبريل الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني في تصريحات صحفية أن بلادها قررت في ظل الظروف الراهنة، تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل.

وتشمل الاتفاقية تبادل المعدات العسكرية والأبحاث التكنولوجية، وكانت تجدد تلقائيًا كل 5 سنوات منذ دخولها حيز التنفيذ في 13 أبريل 2016.

وشهدت العلاقات بين إيطاليا وإسرائيل توترا على خلفية إطلاق الجيش الإسرائيلي نيرانا تحذيرية باتجاه قوافل تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) تضم جنودا إيطاليين، في حادثتين وقعتا يومي 8 و12 أبريل 2026.

كما أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خلال زيارته إلى بيروت في الشهر ذاته والتي أكد فيها تضامن بلاده مع لبنان في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين، غضب إسرائيل التي استدعت السفير الإيطالي لدى تل أبيب لوكا فيراري.