أمريكا تغير استراتيجيتها تجاه إيران وترامب يأمر بوقف الاتصالات معها
من الضرب الفوري إلى الخندق التدريجي..
واشنطن: قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب يتبنى نهجاً جديداً تجاه إيران، بعدما أبلغ كبار مبعوثيه بوقف محادثاتهم مع طهران، وذلك في أعقاب محاولات استمرت لأسابيع للدفع نحو تطورات إيجابية، دون تحقيق نجاح كبير، حسبما نقلت شبكة سي إن إن.
وأبلغ مسؤولون في البيت الأبيض حلفاء سياسيين، خلال الفترة الأخيرة، بأن الإدارة بصدد تغيير استراتيجيتها تجاه طهران، من سياسة الضغط السريع أو "ضرب إيران فوراً"، إلى العمل على "خنقها" تدريجياً بمرور الوقت، وفق مصدر مطلع على الأمر.
وبدلاً من التأكيد أن المحادثات تسير على نحو جيد، وأن اتفاقاً جديداً بات وشيكاً، كما كرر ترامب منذ انهيار وقف إطلاق النار الموقّع في يونيو، أعلن الرئيس الأميركي أنه لا توجد أي دبلوماسية جارية مع طهران.
وذكر مسؤولون، الثلاثاء، أن تعليمات ترامب لفريقه التفاوضي، الذي يضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعدم الانخراط مع طهران، جاءت بعد "مناقشات إيجابية" مع إيران.
وأفادت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مسؤول أمريكي بأن واشنطن بصدد تغيير استراتيجيتها تجاه إيران.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بأنها ستنتقل من السعي لضرب إيران بأسرع ما يمكن إلى "خنقها تدريجيا".
وذكر المسؤولون أن الولايات المتحدة من المتوقع أن تفرض عقوبات جديدة على إيران هذا الأسبوع مع الحفاظ على حصار الموانئ الإيرانية.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن لدى واشنطن كذلك مخاوف بشأن الاتفاق بين إيران وسلطنة عمان على خارطة الطريق للملاحة في مضيق هرمز، حيث تعتقد الإدارة الأمريكية بأن من شأن ذلك أن يعزز سيطرة طهران على المضيق.
وكان ترامب قد أعلن يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة لا تجري أي مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي ولا تخطط لها، وذلك بعد يوم من إعلانه عن إقامة قناة للاتصال مع الحرس الثوري الإيراني.