أمريكا تقترب من إعلان اتفاق مع إيران وعمان لفتح مضيق هرمز..وترامب: محادثات "جيدة جداً"
وويتكوف يهاتف عراقجي بعد انقطاع..
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن أمريكا تجري "محادثات جيدة جداً" مع إيران، معرباً عن أمله في ألا يضطر إلى توجيه "ضربة قوية" لإيران، على حد تعبيره.
وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية إن مضيق "هرمز" سيفتح قريباً وإلا ستتعرض إيران لضربة قوية، مشيراً إلى أن أمريكا كانت ستشن أكبر هجوم على إيران منذ الحرب العالمية الثانية، لكنها طلبت إجراء المحادثات.
وأضاف ترامب، خلال المقابلة، أن إيران تريد التوصل لاتفاق لكنها لا تريد الاعتراف بإجراء المحادثات، لدينا متسع من الوقت للتوصل إلى اتفاق وسنرى ما سيحدث".
وشدد ترامب على أن الوضع سيكون سيئاً للغاية على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن العالم سيكون مختلفاً إذا حصلت إيران على سلاح نووي ولن يتم السماح بذلك.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية، بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان باتت على وشك التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة تستهدف استئناف حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن واشنطن تسعى إلى الإعلان عن الاتفاق خلال اليوم الأربعاء، مشيراً إلى أن التفاهم يتضمن ترتيباً مؤقتاً بين عُمان وإيران لمدة 60 يوماً، مع إمكانية تمديده.
وبحسب المصادر، ينص الاتفاق على أن تسلك السفن القادمة إلى الخليج عبر المضيق مساراً شمالياً يمر بالمياه الإيرانية، فيما تعبر السفن المغادرة نحو بحر العرب عبر مسار جنوبي في المياه العُمانية، بالتنسيق بين مسقط وطهران.
ويهدف الاتفاق، الذي تجري المفاوضات بشأنه منذ عدة أسابيع، إلى استئناف وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة إطلاق المفاوضات بشأن اتفاق نووي.
وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت، حملة قصف واسعة النطاق على إيران، لإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية. لكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً، فقد يمنح ترامب الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات كبيرة، وفق "أكسيوس".
مساران للدخول والخروج ولا رسوم لـ60 يوماً
وقال "أكسيوس"، إن الاتفاق المؤقت الذي تجري بلورته، يلبي بعض مطالب إيران بالحصول على "سيطرة أكبر" على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي سيطرة لم تكن تتمتع بها قبل الحرب.
وقال مصدران إقليميان إن الاتفاق ينص على إقامة ترتيب مؤقت لمدة 60 يوماً بين سلطنة عُمان وإيران في مضيق هرمز، مع إمكانية تمديده.
وستسلك جميع السفن الداخلة عبر المضيق المسار الشمالي الذي يمر عبر المياه الإيرانية، وستسلك جميع السفن الخارجة عبر المضيق إلى بحر العرب المسار الجنوبي المار عبر المياه العُمانية، بالتنسيق مع إيران.
ولن تُفرض أي رسوم عبور أو رسوم أخرى خلال فترة الستين يوماً، وسيعمل الطرفان على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط في المضيق خلال 30 يوماً.
وبعد تطهير الممر الأوسط، سيُستخدم لحركة السفن الداخلة والخارجة بموجب شروط ترتيب دائم يتم التفاوض عليه بين سلطنة عُمان وإيران.
وقال "أكسيوس"، إن البيت الأبيض وسلطنة عُمان والوسطاء الإقليميون اعتقدوا أنهم توصلوا إلى اتفاق مع إيران قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن إيران عادت إلى مهاجمة السفن، ما أدى إلى أسبوعين من القتال وكاد يتسبب في اندلاع حرب شاملة.
وذكرت مصادر إقليمية أنه إلى جانب المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران، شارك مسؤولون من باكستان ودول بالمنطقة، في جهود الوساطة.
اتصالات بين ويتكوف وعراقجي
وقالت المصادر الإقليمية إن البيت الأبيض شارك بشكل مباشر في المفاوضات. وخلال الأيام الأخيرة، جرت عدة اتصالات بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
وقال مصدران إقليميان إن عراقجي وافق من حيث المبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على الاتفاق، لكنه كان لا يزال بحاجة إلى موافقة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وذكر مسؤول أميركي ومصدر إقليمي أن القيادة الإيرانية استكملت إجراءات الموافقة يوم الثلاثاء.