أخبار

إيران تبحث عن ممرات تجارية بديلة عبر موانئ باكستان

وسط الحصار الأمريكي..

إيران تبحث عن ممرات تجارية بديلة عبر موانئ باكستان

طهران: تتجه إيران إلى تعزيز تعاونها التجاري مع باكستان في محاولة للحد من تداعيات الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، وذلك عبر دراسة استخدام مينائي كراتشي وجوادار كمنافذ بديلة لإعادة تصدير البضائع والحفاظ على تدفق التجارة الخارجية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.

وقال رئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية، محمد علي دهقان دهنوي، إن بلاده تدرس الاستفادة من مينائي كراتشي وجوادار الباكستانيين كمركزين لإعادة تصدير السلع الإيرانية إلى أسواق دول ثالثة، مؤكداً أن باكستان يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تزويد إيران بالسلع الأساسية والمواد الخام الصناعية اللازمة لدعم الاقتصاد المحلي.

وجاءت تصريحات دهقان دهنوي خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، برفقة وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني محمد أتاباك، حيث أجرى الجانبان مباحثات ركزت على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بحسب "إيران إنترناشونال".

وخلال الاجتماعات، اتفقت باكستان وإيران على العمل لرفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 10 مليارات دولار، إلى جانب تسريع المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة، وإزالة العقبات المرتبطة بالإجراءات الجمركية والخدمات اللوجستية الحدودية وحركة البضائع بين البلدين.

الحصار الأمريكي يدفع إيران للبحث عن بدائل

تأتي هذه الخطوات في ظل استمرار القيود المفروضة على التجارة الإيرانية بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وكانت باكستان برزت كوسيط رئيس في الأزمة التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، والتي أعقبها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز من جانب طهران.

وبعد فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية التي استضافتها إسلام آباد في 13 أبريل، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.

ورغم تعليق الحصار مؤقتاً في 18 يونيو بموجب اتفاق رعته باكستان، فإنه أُعيد فرضه في 14 يوليو مع انهيار الاتفاق واستئناف المواجهات.

ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محدودة للغاية، إذ أظهرت بيانات شركة "كيبلر" أن ست سفن فقط عبرت المضيق يوم الاثنين، بينها ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن شحن سائبة، مقارنة بسبع سفن في اليوم السابق، فيما استخدمت جميعها المسار الواقع داخل المياه الإيرانية.

خسائر اقتصادية وخيارات أمريكية جديدة

وتقول واشنطن إن الحصار البحري ألحق خسائر كبيرة بالاقتصاد الإيراني. ففي 22 أبريل، أعلن الرئيس الأمريكي أن الحصار يكبد إيران نحو 500 مليون دولار يومياً، بينما قدرت وزارة الحرب الأمريكية خسائر عائدات النفط الإيرانية بنحو 4.8 مليار دولار حتى الأول من مايو.

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة "التيلغراف" أن الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان خيار فرض حصار بري على إيران بهدف تشديد عزلتها الاقتصادية، بعد تقييم يفيد بأن الحصار البحري حقق معظم أهدافه.

ووفقاً للتقرير، ناقش الرئيس دونالد ترامب هذا المقترح مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما الأخير في واشنطن، ضمن مجموعة من الخيارات العسكرية وغير العسكرية للتعامل مع إيران.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً رفيع المستوى اقترح إغلاق المنافذ البرية الإيرانية لمنع دخول البضائع إلى البلاد أو خروجها، معتبراً أن هذه الخطوة قد تزيد الضغوط الاقتصادية على طهران، لكنها قد تقود أيضاً إلى تداعيات يصعب التنبؤ بها.

وتتمتع إيران بحدود برية واسعة مع كل من العراق وتركيا وأفغانستان وباكستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا، وهو ما يجعل أي تحرك يستهدف طرقها البرية ذا تأثير مباشر على حركة التجارة الإقليمية.