أخيراً وَبِفَضْلِهَا عَادَ مُحَرَّراً
ببسمَتِها المعهودَة المُشِعَّة بِصِدْقِيَةِ صَفَاءِ الضمير ، وشفافية عاكِسَة نور حديثٍ مُتَسَرِّب بلباقته عَبْرَ ستائِرِ الحَرِير ، أقرَّهَا عقل مُشبَع بأرقَى ما يبثُّه التَّعْبِير ، يلمس اهتمام المُتَلَقِّي باسترخاءٍ غير مقاوِمِ المُتَدَفِّقِ مِن غَدِير ، ذاك الثَّغر المُرَصَّع بطيبِ الكلمات مهما قَالَ القليل اليَسِير ، حاصِلٌ على المرادِ كما يرتضيه كل خاطِر ، مبتغاه إرضاء الواقِع بما قَد سيُضَاف إليه من ايجابيةِ وَقائِع ليس لمحاسِنِ وَقْعِهَا نَظِير، وبأسلوبٍ تاركٍ المألوف لِمُبْتَكَرٍ يُساهِم في تنسيق الصفوف ليستقيم نِعْمَ التَّدْبِير ، إذ الاستثناء إن طَالَ تحَوَّلَ لكابوسٍ يقضّ مضجع الرافض التَّقْصِير ، والانضباط على موقعٍ أُسِّسَ لمجالٍ خصوصيته لا تقبل التَّغيِير ، مسؤولية أعمق منها أداء الواجب بما يُرسِّخ لقب الاستقرار المستَقِر، على نهج إتمام عُرَى التَطَوُّر والتَّطْوِير ، بما تفرضه تلك النظائر المحسوب بها نسبة التقدم الحضاري الواضح الجودة والتقدِير .
إنها الأستاذة سعاد بلقايدي مديرة المديرية الإقليمية لوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتطوان ذي الرأي السديد المنير، المانحة لنفس المنصب نضارة الجدية ومكانة توقير ، وما يناسبه من إبداعٍ لإبداعٍ أبْدَع يبث أصالة الأصل لمتطلبات المستقبل من عوامل تحضير ، لتسهيل الانتقال إلى مثل العصر بألوان مهيأة لتقمص مهام سفير ، يعتمدها من يكتب للتاريخ استرسالا لشهادات السلف الصالح عن مُعدات يدوية مهما عمَّرت زادها الزمن القوة على المسير ، بين الأجيال المتعاقبة ما شاء الخالق المُقَدِّر سبحانه وتعالى المُقتَدِر القادِر القَدِير .
... مهما حلَّت زَغْرَدَ الحَلّ فرحاً بانتهاءِ المُشكِلِ مهما شَدَّ منذ سنوات على التَّعْسِير ، ونَجَحَ البناء بَدَلَ المُعَرَّض مِن عقودٍ للتَّكسِير ، ورَقَصَ الاصلاح على تَقْوَى المُخَلِّصِين كل أَسِير ، ذَلَّهُ الاحتياج وطَوَاه القَهْر وأَعْيَى ضلوعه النوم على خشونة حَصِير ، لم يجد في سابقِ إدارةٍ لا مُصْغِي ولا مُنْصِف ولا نَصِير ، ما دام التَّضامن فَهْم الطرفين (الحاكم والمحكوم) محدودية التَّصْبِير ، لغاية انفراجٍ يُداوي صداع الفقِير ، بقُرْصٍ مهما بَدَا مُتواضعاً في حَجْمٍ صغِير ، له مفعول انقاد إنسان لرخاء مَنْ حَوْله بَصِير ، يتمنَّى المساواة بالعدلِ الحَقِّ لا يتخطاه ظُلْماً بالنفوذ أي كَبِير.
بهذه المرجعية المُختصرة لمجهودات جبارة بذلتها الأستاذة سعاد بلقايدي للمديرية الإقليمية لوزارة الصناعة التقليدية بتطوان فتصل طارقة لمثل المجال باب أفضل مصير ، ولوجاً لتحصيل أنجع النتائج والتطلع لمزيد خير ، باشرت مند انتقالها من الحسيمة على فتح ملفات تَكَدَّسَ الشُّوك بفعل فاعل بين أوراقها المُبعثرة ليطال دراستها التأخير ، لتنظف البعض منها بما يتطلب من حزم يولد الاستعانة بأكمل تفكير ، كتقديم القانون وما يتمشى والتخصص المبني عليه الأخذ بالإمكانات المتاحة قبل الخوض في التقرير ، إذ الشفافية بعد القول دليلها الفعل وليس بالمبني على المجهول متى حضرت المساءلة تغادر .
... المنجزات كثيرة ومتباينة الأهمية تصب جميعها في خدمة مصالح الصانع التقليدي عند الأول كالأخير ، من أهمها تلك المنتهية بتحرير ، مُجَمَّع الصناعة التقليدية مِن وجود المنتسبين للأمن الوطني الذين اتخذوه مقراً للإيواء جاعلين منه غير صالح لما تأسس من أجله لوقتٍ ليس بالقصير ، حتى ظن الصناع المرتبطون به مِن سنين أن حقَّهم في استقلاليته ضاع بشكل مَرِير ، ليخسروا مع وضعه غير الطبيعي زبناء ما ينتجونه ليظلوا دون توفير ، ولو الأدنى المُخَصَّص لضرورياتهم اليومية ليُوَاجَهُوا بما هو أخطر من الخطِير ، إعلان الإفلاس كمن كان مبصراً فأصبح ذاك الأعمى الضرير ، لا حول له ولا قوة سوى البكاء على الإطلال والتحوُّل التلقائي لثائر ، لا يقنعه ما قضَي نصف العمر من أجله صابِر ، جاعلاً حتى الأمل عليه كالتفاؤل جائر . كل هذا حملته الأستاذة سعاد بلقايدي مديرة المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي مطلباً مستعجلاً يرَدُّ بحله لأصحاب الحق ما يتركهم وحقلهم المثمر ، يسترجعون بزرعه سبل العيش الكريم ذي الربح الحلال الغفِير . وإن عاد المجمَّع لوضعه الطبيعي فالفضل عائد للسيدة المديرة لتضيف بتحريره مما كان لبنة أخرى من لبنات انشغالها المتواصل بمثل القطاع المشرفة عليه باسم الوزارة الوصيَّة . " ويُعتَبَر مجمع الصناعة التقليدية بتطوان هذا من أهم البنيات التحتيَّة وأقدمها ، التابعة لقطاع الصناعة التقليدية بتطوان ، تَمَّ تأسيسه بتاريخ 5 مارس1972 وذلك بعد أن تم تدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي كان ولي العهد آنذاك ، تم تشييد هذه المعلمة على مساحة إجمالية قدرها 3802 متر مربع على أهم محور طرقي بمدينة تطوان ، وهو شارع الحسن الأول ، وخُصِّصَ لاحتضان و تثمين الحِرف التقليدية بمدينة تطوان ، والتي تميَّزت على مر العصور بأنشطة حرفية منها النسيج و الجلد و النحاس و الخشب الملون و الخشب المُطَعَّم و فنون التسطير ، ولقد اضطلع المجمع خلال عقود طويلة بالتعريف للمنتوجات التقليدية وتسويقها والمساهمة في الحفاظ على الحرف المتوارثة ، وذلك انسجاماً مع القيمة التاريخية والحضارية لمدينة تطوان.
هذا ولقد عرف مجمع الصناعة التقليدية بتطوان فترات طويلة ، تنظيم عدد هام جدا من اللقاءات والتظاهرات والمعارض الجهوية والوطنية واللقاءات الرسمية ، حيث كان دائما محط إشعاع وتواصل إلى درجة ان اسمه ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالصناعة التقليدية الفنية الإنتاجية الغنية ، والتي كانت دوماً محط إقبال وإعجاب من طرف عدد هام من الزوار المغاربة والأجانب. إضافة إلى دور مجمع الصناعة التقليدية في العرض والبيع والإنتاج ، كان أيضا قِبلة للتكوين المهني والتكوين المستمر للصناع التقليديين ، إضافة إلى توفره على30 مَحَلاً حِرَفِياً ضم أيضا مقرات خمس تعاونيات حرفية في الجلد والنسيج والزرابي والتسويق ، إلا أن كل هذا الإرث التاريخي يصطدم اليوم بإكراهات التأهيل وإصلاح هذه المعلمة حتى تستمر في أداء الأدوار المنوطة بها ، خصوصا ان مجمع الصناعة التقليدية بتطوان قد عرف منذ سنة 2012إقامة مستمرة لوحدات وفرق تابعة لإدارة الأمن الوطني".
...هناك المزيد من الأنشطة المرتبطة ببرنامج الأستاذة المديرة سعاد بلقايدي للرفع من مستوى التدخل الواجب تعاطيه خدمة لصالح عام الصناع والصناعة التقليدية على السواء ، ومنها مباركة تأسيس هيأة خاصة بمحترفي إصلاح وسائل النقل على مستوى إقليم تطوان ، تضم خيرة ما عرفه القطاع من عمالقة ذات الاصلاح المشهود لهم بالكفاءة والإتقان في العمل والقدرة على تأهيل الراغبين في امتلاك أسرار هذه الحرفة وجعلها مصدر رزقهم بما توفره من إمكانات الحصول وبيسر على ذلك ، من هؤلاء المميزين في هذا المجال نذكر السادة سعيد الباكوري ، وعبد اللطيف السوسي ، بولعيش ، نور الدين فرح ، عادل بن زكدون ، ياسين ، وعلى رأسهم الحاج أحمد مرون ، طبعاً الهيأة تتطلع لتكون السيدة المديرة وسيلة تبليغ رغبتهم لدى المعنيين بمركب "كويلما" ، للحصول على محلات مخصصة لممارسة حرفتهم في جو مريح مستوعب لكل شروط النجاح والاستقرار وتطوير القطاع لما فيه خير البلاد والعباد . (للمقال صلة)