عراقجي: نتبادل الرسائل مع قطر وباكستان..وإيران تحدد شروطها لفتح المضيق
طهران: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن قطر وباكستان تتبادلان الرسائل مع إيران، لكنها "ليست مفاوضات".
وأضاف أن المحادثات مع سلطنة عمان "منفصلة وتركز على مسار بحري عبر مضيق هرمز".
وفي مقابلة نُشرت يوم السبت، أن الولايات المتّحدة يجب أن "تستوفي شروط استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز".
وأشار عراقجي، في حديثٍ لصحيفة شهرآرا الإيرانية، إلى أن "قطر وباكستان تتبادلان الرسائل مع إيران، لكنها "ليست مفاوضات".
لا قرار لاستئناف المفاوضات بعد
وكان عراقجي قد صرّح يوم الجمعة، قائلاً إن ما ورد في مذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد كان "إنهاءً للحرب" وليس وقفاً لإطلاق النار، متهماً الولايات المتحدة بأنها "انتهكت" مذكرة التفاهم، ما أدى إلى تجدد المواجهات، حسبما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية.
وأضاف عراقجي: "لذلك، لم يكن هناك شيء يُسمى وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً يحتاج إلى تمديد".
وتابع: "لم يُتخذ بعد أي قرار لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة"
وأوضح أن الوسطاء، سواء قطر أو باكستان، يتبادلون الرسائل وهم على تواصل مع إيران، مؤكداً أن ذلك "لا يعني بأي حال من الأحوال إجراء مفاوضات".
وأشار إلى أن القنوات التي كانت قائمة في السابق "لم تعد فعالة"، مشدداً على ضرورة تحديد مسار جديد.
وأردف بقوله: "نعمل حالياً على وضع مسار مؤقت، على أن يتحول في المراحل اللاحقة إلى مسار نهائي".
ردٌّ إيراني على تصريحات ترامب
وبالتزامن، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي يوم السبت، أن مضيق هرمز "سيبقى إيرانيًا"، وذلك ردًا على تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيه إنه يعتزم إعلان الممر المائي "قريبًا" جزءًا من الأراضي الأمريكية.
وقال غريب آبادي في منشور على منصة "إكس" إن مضيق هرمز "كان ولا يزال وسيبقى إيرانيًا"، مضيفًا أن هذا الممر "لن يُفتح أو يُغلق إلا بأمر من إيران".
مضيق هرمز أرضٌ أميركية؟
في المقابل، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول بارز في البيت الأبيض أن ترامب لم يبحث مع مستشاريه إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي كان يمزح في خطابه عندما تحدث عن ذلك.
وأطلق ترامب يوم الجمعة، سلسلة مواقف شديدة اللهجة بشأن إيران ومضيق هرمز، معلناً أنه سيكشف قريباً عن خطوة تتعلق بوضع الممر البحري الاستراتيجي.
وقال ترامب: "قريباً سأعلن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة"، مشدّداً على أنه "لن تعبر أيّ سفن إلا إذا سمحنا".
ولاحقا اعتبر البيت الأبيض أن التصريح كان مجرد "مزحة".
وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف حزيران/يونيو الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم، بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يوما، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى، قبل أن تتعثر عملية التنفيذ والمفاوضات لاحقا.
ومنذ 8 حتى 23 يوليو/ تموز الماضي، شنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
في المقابل، ردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة في المنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في يونيو/ حزيران الماضي.