ثقافى

الديك والصيصان

الديك والصيصان

بعد مشاهدتي للمسرحية "بيضة الديك" التي قدمها مسرح "النقاب" كتبت ملاحظاتي، فتسببت في ضجة كبيرة.

 على مر السنوات، كنت أكتب عن مسرحياتهم بنهج إيجابي، متجنباً تسليط الضوء على أي قصور فيها علناً، واكتفيت بذكر هذه النقاط للمخرج صالح عزام بشكل ودي وكان يدعوني لحضور التدريبات قبل العرض الأول مع تقديمه لشُكري على ثقته، ولكن هذه المرة كانت الملاحظات علنية، الملاحظات بسيطة للغاية وهنا قامت الدنيا ولم تقعد ويبدو أن مجتمعنا غير ناضج لتقبل النقد، ما لزوم المسرح إذن؟

ردود الفعل جاءت غاضبة وغير مناسبة لفنانين يدعون لدعم الفكر والمجتمع، إياس ناطور كتب ساخراً:

 ههههههه صاير تفهم كمان في الموسيقى والإضاءة؟

ليتبعه السيد صالح عزام بالكتابة ما يلي:

وصاير يفهم كمان في المجازي والغروتسكي

هكذا وكأننا في السوق أو في الشارع العام، ثم يكتب لي على الخاص:

 ولا تنسَ أيضاً أنني أنا من زودك بالمواد والمعلومات عن المسرح لكي تكتب مقالاتك.

 هكذا هو يعترف بشكل غير مباشر بالعطاء الذي قدمتُ له طوال السنين، وهنا بودي أن أعلم السيد صالح بأني أصدرت مسرحيتي الأولى سنة 1986 وكم كان عمرك آنذاك؟ هل كنت ما زلت تستعمل اللهاية أو كما نسميها في لغتنا العسفاوية "البز الكذاب".؟

 هذه المسرحية تطرق إليها كمال أحمد غنيم في أطروحة الدكتوراه التي قدمها في جامعة القاهرة في مصر. أما ما قيل عن تصفية حسابات سياسية، فلا أعلم كيف وصل لهذا الاستنتاج؟! حيث أنه لم يسبق لنا أن تحدثنا عن مثل هذه الأمور، وقد أعلمني على الخاص بأن كان هناك تنافس مع الرفيق إياس ناطور على عضوية البرلمان ضمن قائمة الجبهة وهنا أعلمه أننا نحن في الجبهة نبارك لمن فاز ونصطف إلى جانبه فدعك من الخيال العبثي الذي يقودك إلى الاستنتاج غير السليم. وإذا كنت أفتخر، أفتخر بأني أوحيت لوالد إياس بالفكرة التي اعتمد عليها في انطلاقته الأدبية حيث أثناء حوار طويل قلنا له بأن جورجي زيدان كتب تاريخ الإسلام بشكل روائي. ولا يوجد من كتب الرواية الفلسطينية عندها قال لقد اوحيتم لي بالفكرة التي ستكون مشروعي، وهكذا أطلق انطلاقته العالمية الكبيرة.