اعتداءات الاحتلال والمستوطنين تتصاعد في الضفة.. إصابات واعتقالات وإخطارات هدم واستهداف للممتلكات
يوم دامٍ ..
رام الله: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم السبت، سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية، شملت هجمات نفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم، إلى جانب اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال واعتقالات وإخطارات بالهدم والاستيلاء على منازل.
في قرية بيتللو شمال غرب رام الله، أصيب المواطن عصام محمود رضوان وزوجته نهيل يوسف بجروح ورضوض، بعدما هاجمهما مستوطنون في منطقة "الزرقاء" أثناء وجودهما داخل مزرعتهما، قبل أن يُنقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة عبر مدخلها الشرقي، وانتشرت آلياتها العسكرية في حي كفر سابا، دون أن تُسجل حالات اعتقال.
وفي جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 11 عاملاً في قرية خشم الدرج ببادية يطا، بعد مطاردتهم والاعتداء عليهم بالضرب، وفق ما أفاد به الناشط أسامة مخامرة، مشيراً إلى أن سكان القرية يواجهون أوضاعاً صعبة جراء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم.
وفي نابلس، أخطرت قوات الاحتلال بالاستيلاء على منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تل جنوب غرب المدينة، وأمهلت عائلته 72 ساعة لإخلائه تمهيداً لهدمه. ويأتي ذلك بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ومستوطنون في القرية يوم 24 تموز الماضي، وأسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة وإصابة آخرين خلال تصدي الأهالي لهجوم للمستوطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مساء السبت، مدينتي رام الله والبيرة، وجابت آلياتها العسكرية عدداً من الشوارع والأحياء دون الإبلاغ عن تنفيذ اعتقالات.
وفي محافظة جنين، أتلف مستوطنون جزءاً من محصول الدخان في سهل بلدة عرابة، كما رشقوا مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق المؤدي إلى المدخل الغربي للبلدة، فيما تسبب رعاة مستوطنون بأغنامهم في إعاقة حركة المواطنين على الطريق.
وفي غرب الخليل، هاجم مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، منازل المواطنين ومركباتهم في حي الجلاطية شرق بلدة إذنا، ورشقوا المنازل بالحجارة وحطموا عدداً من المركبات، كما منعوا طواقم الهلال الأحمر من الوصول إلى المنطقة.
وفي بلدة صوريف شمال غرب الخليل، أحرق مستوطنون مركبة تعود لأحد المواطنين، وألحقوا أضراراً بمركبة أخرى، وحاولوا إحراق منزل، إضافة إلى كتابة شعارات عنصرية على جدران أحد المنازل عقب اقتحامهم منطقة دير النيل.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاستيلاء على الأراضي والممتلكات، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، والإعدامات الميدانية، وتجريف الأراضي، واقتلاع الأشجار، وإقامة الحواجز والإغلاقات، وتركزت هذه الاعتداءات في محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس وبيت لحم.
وفي بيت لحم، أجبرت سلطات الاحتلال ثلاثة مواطنين من مدينة بيت جالا على هدم منازلهم بأيديهم، تفادياً لتحميلهم تكاليف الهدم والغرامات، بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل استمرار رفض الاحتلال منح الفلسطينيين تراخيص للبناء.
وفي شمال شرق رام الله، أصيب ثلاثة شبان بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب ورشهم بغاز الفلفل على الطريق الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح، بعد أن صدم المستوطنون مركبتهم بدراجة نارية رباعية، ما ألحق بها أضراراً مادية.
وأشار رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا إلى أن المستوطنين يشنون اعتداءات شبه يومية على المواطنين المارين في المنطقة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال عقب ذلك قرية أبو فلاح، إضافة إلى بلدتي المزرعة الشرقية وسلواد وقرية دير جرير شرق رام الله، دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات.