اجتماع سوري إسرائيلي رفيع لخفض التوتر بعد ضربة "أبو الظهور"
واشنطن: عقد مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى يوم الأحد، اجتماعًا في الأردن لبحث سبل خفض التوتر بين البلدين، وذلك بعد أيام من غارة إسرائيلية على قاعدة جوية سورية أدت إلى تصعيد حاد في العلاقات، وفق مصدرين مطلعين على الاجتماع.
ونقل موقع "أكسيوس" عن المصدرين قولهما إن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى بمدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، في اجتماع يهدف إلى احتواء تداعيات الضربة الإسرائيلية الأخيرة ومنع تصاعد المواجهة.
ويأتي اللقاء بعد قصف إسرائيلي لقاعدة جوية سورية في 19 أغسطس/آب، في خطوة أثارت توترا متزايدا بين دمشق وتل أبيب، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد.
وتشير المحادثات إلى وجود مساع مباشرة بين الجانبين لتهدئة الوضع واحتواء التوترات الأمنية، رغم استمرار الخلافات بين سوريا وإسرائيل.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على الاجتماع، فيما لم يرد متحدث باسم الوزير السوري على طلب للتعليق، وفق ما أوردته "أكسيوس".
وكان الشيباني قال في مقابلة مع رويترز إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريبا مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام "فرصة تاريخية" مؤكدا أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.
وأكد أيضا أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية قائلا إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.
وتسعى واشنطن منذ أكثر من عام إلى إبرام اتفاق أمني بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، وهو حليف جديد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. إلا أن هذا الاتفاق لا يزال بعيد المنال، إذ أرسلت إسرائيل قوات إلى الأراضي السورية وهاجمت مواقع حكومية مُعللة ذلك بتهديدات لأمنها.
وقال الشيباني "بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر".
وأضاف "نحن لا نثق بإسرائيل حاليا، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حاليا"، مشيرا إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة الجوية.