أخبار

ارتفاع عدد قتلى زلزال كولومبيا إلى 224 واستمرار البحث عن ناجين

ارتفاع عدد قتلى زلزال كولومبيا إلى 224 واستمرار البحث عن ناجين

بوغوتا: قالت السلطات المحلية في كولومبيا يوم الثلاثاء، إن عدد القتلى جراء زلزال مدمر سوى عشرات المباني بالأرض في غرب البلاد ارتفع إلى 224، بينما يواصل عمال الإنقاذ البحث ​عن ناجين بين الأنقاض.

وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة منطقة تمثل مركز زراعة البن في ‌كولومبيا أمس الاثنين، وهو الأقوى الذي يضرب البلاد منذ عشرات السنين. وأدى الزلزال إلى انهيار مبان متعددة الطوابق في مدن مثل بيريرا وكالي، كما تسبب في تصدع أحد أبراج الكاتدرائية التاريخية في مدينة مانيثاليس.

وعملت فرق الطوارئ، بمساعدة الشرطة والجيش والمتطوعين، ​طوال الليل باستخدام الجرافات وأحيانا بأيديهم للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وقال خوسيه فرناندو أوجما، رئيس ​القسم المعني بالبحث والإنقاذ في فرع كينديو التابع للصليب الأحمر الكولومبي، إن رجال ⁠الإنقاذ سمعوا أصواتا ورصدوا بعض العلامات التي ربما تدل على وجود ناجين تحت الأنقاض، وإنهم يعملون على ​تقييم المباني المتضررة وإزالة الأنقاض للوصول إلى القابعين تحتها.

وأضاف "لا يزال أمامنا متسع من الوقت".

وفي كالي، التي يبلغ ​عدد سكانها نحو 2.2 مليون نسمة، لقي ما لا يقل عن 95 شخصا حتفهم. وتسبب الزلزال في أضرار جسيمة أو دمار كامل للعشرات من المباني مما أجبر السكان على البقاء في الشوارع.

وقال إيرني توريس كاسترو، مدير مستشفى كالي، لقناة كاراكول ​التلفزيونية، أن عدة طوابق علوية من أحد مستشفيات المدينة، بعضها مخصص لرعاية الأطفال، تعرضت للانهيار، مما أدى ​إلى احتجاز عدد من المرضى واضطرار نحو 600 آخرين لتلقي العلاج في شارع مليء بالأنقاض.

وأفادت السلطات بمقتل 72 شخصا ‌في بيريرا، ⁠عاصمة منطقة ريسارالدا المتضررة بشدة من الزلزال، بينما أبلغ مسؤولون في فالي ديل كاوكا المجاورة، التي تضم كالي، عن سقوط 38 قتيلا.

وشهدت بيريرا بعضا من أشد الدمار وضوحا، فقد تحولت أبنية سكنية بأكملها إلى أكوام من الخرسانة والفولاذ. وظهر في مقاطع مصورة نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، وتسنى لرويترز التحقق من صحتها، ​مطار المدينة وهو يهتز ​بشدة أثناء الزلزال وانهيار ⁠أجزاء كبيرة من السقف أثناء لواذ الناس بالملاجئ.

ولقي 13 شخصا آخرين حتفهم في إقليم تشوكو الريفي الأقرب إلى مركز الزلزال.

وقال الرئيس أبيلاردو دي لا إسبريا، الذي ​تولى السلطة قبل أيام قليلة، إنه سيتم نشر ألف عنصر من قوات ​الأمن في المدينة ⁠بحلول الفجر عقب تقارير عن أعمال نهب. وفرضت كل من كالي وبيريرا حظر تجول ليل الاثنين.

وأضاف لصحفيين مساء يوم الاثنين "نعتزم التعاون بأي طريقة ضرورية. هنا، لا مكان للتمييز أو الانقسامات الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن ⁠شعبنا أو ​إظهار التضامن".

وأثارت هذه الكارثة مقارنات مع الزلزال المدمر الذي ضرب ​منطقة إنتاج البن نفسها عام 1999 وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص، وكذلك مع الزلزالين الكارثيين اللذين أوديا بحياة أكثر من ​6300 شخص في فنزويلا المجاورة في يونيو حزيران.