أخبار

استطلاع: نصف البريطانيين يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

<p style="text-align: right;">وأكدت الحكومة البريطانية في يوليو أنها تعمل على فرض حظر على الواردات والصادرات من وإلى المستوطنات الإسرائيلية</p>

استطلاع: نصف البريطانيين يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

لندن: أظهر استطلاع للرأي أن واحداً من كل بريطانيين اثنين يؤيد فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بغض النظر عن الحزب الذي يصوت له.

وأظهر الاستطلاع الذي شمل 6142 شخصاً وأُجرته مؤسسة "يوغوف" الأربعاء، أن 50% من المشاركين يؤيدون هذا الإجراء، في حين عارضه 16% فقط، بينما قال 34% إنهم لا يعرفون موقفهم منه، بحسب شبكة "سكاي نيوز".

وكان التأييد لفرض الحظر أعلى بين الناخبين المؤيدين لأحزاب العمال والديمقراطيين الأحرار والخضر، إلا أن هذه السياسة حظيت بدعم من مختلف الأطياف السياسية.

كما أظهر الاستطلاع أن غالبية الناخبين الذين يدعمون حزب المحافظين وحزب "ريفورم" قالوا إنهم "يؤيدون بشدة" فرض حظر على التجارة مع المستوطنات.

وفي يونيو، وقّع نحو ثلث أعضاء مجلس العموم المنتمين إلى حزب العمال الحاكم، وعددهم 140 نائباً، رسالة تدعو إلى فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وأكدت الحكومة البريطانية في يوليو أنها تعمل على فرض حظر على الواردات والصادرات من وإلى المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وقال وزير التجارة في ذلك الوقت، السير كريس براينت، أمام لجنة الأعمال والتجارة في مجلس العموم، إن الحظر سيشمل السلع والخدمات، بحيث يُمنع تدفقها من وإلى تلك المستوطنات.

ومن المتوقع الإعلان عن السياسة في سبتمبر، وفقاً لما أوردته صحيفة "ذا تايمز" وموقع "ميدل إيست آي".

كيف سيُطبق الحظر؟

لا تزال الآلية الدقيقة لتنفيذ الحظر غير واضحة، إلّا أن الحكومة البريطانية قد تلجأ إلى نظام العقوبات الحالي، بحسب ما قاله السير كريس براينت أمام اللجنة الشهر الماضي.

وتبرز أيضاً صعوبة أخرى تتمثل في تحديد مصدر السلع التي تدخل بريطانيا.

وقال براينت: "نعلم جميعاً جيداً أنه من الصعب جداً تطبيق قواعد الجمارك، لأن الأراضي الفلسطينية ومناطق المستوطنات وبقية إسرائيل تتحرك السلع بينها وإليها بسهولة كبيرة، سواء كانت معدات ثقيلة أو مواد غذائية وما إلى ذلك".

وكانت الحكومة البريطانية قد درست أيضاً خيار تعليق اتفاقية التجارة المبرمة مع إسرائيل، لكنها رفضت في نهاية المطاف.

وأجرت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية تقييماً لتأثير تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة وإسرائيل، وهي الترتيبات التي أُبرمت عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لضمان استمرار العلاقات التجارية، والتي تدخل بموجبها معظم الواردات الإسرائيلية إلى المملكة المتحدة من دون رسوم جمركية.

ورفضت الوزارة محاولات الحصول على تقييم الأثر، جزئياً على أساس اعتبارات تتعلق بالعلاقات الدولية.

وقالت الوزارة لشبكة "سكاي نيوز": "من المرجح أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى الإضرار بعلاقة المملكة المتحدة مع إسرائيل".

معارضة بريطانية

ولطالما عارضت الحكومة البريطانية إقامة المستوطنات الإسرائيلية في مناطق من بينها الضفة الغربية، معتبرةً إياها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لحل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وشهدت المستوطنات توسعاً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، مع إعلان الحكومة الإسرائيلية عن خطط لإنشاء المزيد منها.

ويواجه الفلسطينيون هجمات متزايدة، كما تعرضت منازلهم خلال الأسابيع الماضية للحصار.

وينطوي إنشاء المستوطنات على مصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين، وهو ما يُعد غير قانوني بموجب اتفاقية جنيف.