أخبار

لامتصاص الغضب..ديرمر التقى مسؤولين أميركيين على خلفية التوتر مع نتنياهو بشأن الاتفاق مع حماس

لامتصاص الغضب..ديرمر التقى مسؤولين أميركيين على خلفية التوتر مع نتنياهو بشأن الاتفاق مع حماس

تل أبيب: التقى رون ديرمر، المقرب من بنيامين نتنياهو والوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، خلال الأيام الأخيرة في واشنطن بممثلين عن إدارة ترامب، وذلك بحسب ما قاله مصدران مطلعان على التفاصيل لصحيفة “هآرتس" العبرية يوم الخميس.

ووفقًا لأحد المصدرين، كانت مهمة ديرمر حل الأزمة مع الولايات المتحدة. وقد اندلعت الأزمة في أعقاب التحفظات التي نقلتها إسرائيل بشأن الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء و "مجلس السلام" مع حركة حماس. ورغم أن ديرمر ترك منصبه الرسمي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فإن اسمه برز خلال الأشهر الأخيرة باعتباره منخرطًا في اتصالات سياسية حساسة نيابة عن إسرائيل، من بينها الملف اللبناني، وكذلك في بداية الحرب مع إيران.

وبحسب المصدر، غضبت الولايات المتحدة لأن إسرائيل قدمت تحفظاتها في مرحلة متأخرة جدًا، بعد أن كان الاتفاق قد أُنجز بالفعل، رغم أنها كانت مطلعة منذ أشهر على الصيغة التي طُرحت على حماس.

في المقابل، قال مصدر آخر مطلع على التفاصيل إن إسرائيل تدعي أنها لم تكن على علم بصيغة الاتفاق حتى إعلان ترامب ومجلس السلام التوصل إليه. وقدّر المصدر أن المقصود ربما هو أن إسرائيل لم تُطلع على جميع التعديلات التي أُدخلت على الصيغة خلال المفاوضات التي جرت في مصر. ومع ذلك، وكما نشرت “هآرتس”، زار وفد إسرائيلي مدينة العلمين المصرية خلال المرحلة الأخيرة من المباحثات، عشية الإعلان عن الاتفاق.

وكما نشرت “هآرتس”، تعارض إسرائيل ثلاث نقاط في الاتفاق:

* أن الأسلحة التي سيتم جمعها من حماس لن تُدمَّر، وإنما ستُخزَّن داخل قطاع غزة.

* مشاركة تركيا وقطر في عملية الرقابة والتحقق من مراحل تنفيذ الخطة.

* تقييد حرية العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، أي أن إسرائيل لن تتمكن من تنفيذ هجمات في المناطق التي ستنتقل إلى سيطرة “اللجنة التكنوقراطية” (NCAG) وقوة إعادة الإعمار والاستقرار الدولية (ISF).

وفي هذا السياق، صادق المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) الأسبوع الماضي، عشية سفر رئيس الوزراء نتنياهو إلى الولايات المتحدة، على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة لتنفيذ مشروع تجريبي محدود في منطقة رفح.

لكن، ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة تحدثت إلى “هآرتس”، لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت إسرائيل قد وقعت مع مجلس السلام اتفاقية وضع القوات (SOFA)، وهي اتفاقية قانونية يفترض أن تتيح انتشار القوة على الأرض فعليًا.

وبعد نشر الصيغة المتفق عليها مع حماس، طالب الوزيران بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك نتنياهو بإجراء تصويت جديد في الكابينت لإلغاء الموافقة على دخول القوة الدولية، بحجة أن الدور الذي عُرض عليهما بشأن هذه القوة كان مختلفًا تمامًا عما ورد في الصيغة النهائية للاتفاق. ومن المقرر أن يعقد الكابينت اجتماعًا مساء اليوم (الخميس).

وخلال الأيام الأخيرة، صرّح نتنياهو، بصوته أيضًا، بأن إسرائيل لن تنسحب من الخطوط التي تسيطر عليها حاليًا داخل قطاع غزة. والمقصود هو “الخط الأصفر”، الذي تحرك بصورة كبيرة نحو الغرب مقارنة بالخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2025 عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ.

ويُعدّ الانسحاب إلى الخط الأصفر الأصلي أحد المتطلبات التي يجب أن تسبق نزع سلاح حماس، وذلك وفقًا لملحق الاتفاق الذي نشرته قناة “الشرق”. وبعد ذلك، ووفقًا للخطة التي نشرها مجلس السلام، من المفترض أن يستمر انسحاب القوات وعملية نزع السلاح بالتوازي، بحيث تكون كل منهما مشروطة بالأخرى.

غير أنه، وبفعل الضغوط التي مارسها نتنياهو، وافق مجلس السلام على توضيح أن الجيش الإسرائيلي لن يُطلب منه الانسحاب من خط انتشاره الحالي قبل استكمال نزع سلاح حماس بالكامل.

ورغم معارضة إسرائيل لتقييد حرية عملها العسكري في غزة، وبعد عدة أيام من الغارات المكثفة بشكل خاص التي أوقعت قتلى مدنيين كثيرين، بينهم أطفال، أصدر المستوى السياسي قبل يومين تعليمات للجيش بتقييد تنفيذ الغارات، بحيث ستتطلب كل غارة من الآن فصاعدًا موافقة رئيس الأركان، ولن تُنفذ إلا ردًا على “خطر فوري”.