استطلاع: الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد تدهورًا بعد عشرة أشهر من وقف إطلاق النار
بالتعاون مع الأمم المتحدة..
غزة: تكشف معطيات استطلاع شاركت فيه نحو ألفي أسرة في قطاع غزة أن 94% من سكان القطاع يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة أو مبانٍ مدمرة جزئيًا، ويحتاجون إلى مساعدات تتعلق بالسكن والمستلزمات الأساسية. ويعيش معظمهم في الخيمة نفسها منذ أكثر من عام، فيما يعاني جميعهم تقريبًا من انتشار الجرذان ومشكلات النظافة، ولا تزال قرابة نصف الأسر تستخدم النفايات في الطهي.
أُجري الاستطلاع الذي نُشر صباح يوم الخميس، من قبل مجموعة الإسكان (Shelter Cluster)، وهي ائتلاف من المنظمات الإنسانية العاملة في مجال الإسكان في قطاع غزة، بقيادة المجلس النرويجي للاجئين (NRC) والمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
وتظهر نتائج الاستطلاع أنه، خلافًا للتوقعات، لم يطرأ أي تحسن على أوضاع السكن في غزة منذ وقف إطلاق النار، ولم تبدأ عملية إعادة تأهيل للمجمعات السكنية، بل إن الوضع آخذ في التدهور. ويعيش الغالبية الساحقة من سكان القطاع، أي نحو 1.98 مليون شخص، في خيام أو ملاجئ مؤقتة أو مبانٍ غير ملائمة للسكن. ويعيش 54% من السكان في خيام، و11% في ملاجئ مؤقتة، فيما يعيش الباقون في مبانٍ، معظمها مدمرة جزئيًا وتشكل خطرًا على السلامة والصحة.
وأفاد 98% من المستطلعين بوجود مصدر خطر بيئي على بعد لا يتجاوز عشرة أمتار من أماكن إقامتهم، مثل مياه الصرف الصحي، أو أكوام الركام، أو الكلاب الضالة، أو القوارض وغيرها. كما أبلغ 89% عن وجود جرذان وفئران داخل الملاجئ، و71% عن تعرض ملاجئهم للغرق خلال أمطار الشتاء.
وقال 64% من الأسر إنه لا تتوفر لديها إمكانية لتخزين كميات كافية من الغذاء والمياه بصورة آمنة، فيما أفاد 61% بنقص مواد النظافة الأساسية.
وأفادت 48% من الأسر باستخدام حرق النفايات للطهي، بينما تستخدم 24% منها البلاستيك أو إطارات السيارات، و24% تستخدم الكرتون أو نفايات أخرى.
ووفقًا للمعايير الدولية، يعيش 84% من الأسر في غزة في ظروف سكنية شديدة الخطورة أو كارثية.
وفي السياق نفسه، قال المنتدى الإنساني، الذي يضم خبراء ومنظمات من المجتمع المدني الإسرائيلي، في بيان نشره هذا الأسبوع، إن أزمة الغذاء في القطاع لا تزال مستمرة.
وجاء في البيان أن: “الغذاء الذي يدخل إلى القطاع ليس مغذيًا بما يكفي ولا يلبي بصورة كافية الاحتياجات الغذائية والنمائية للسكان، ولا سيما الأطفال. وفي الواقع، لا يحصل كثير من الأطفال على غذاء متنوع ومتوازن.”
وبحسب تقديرات منظمات التغذية العاملة في الميدان، فإن نحو 100 ألف طفل وامرأة حامل أو مرضعة بحاجة إلى مساعدات واستجابة غذائية.
وأضاف المنتدى أن الغذاء الذي يدخل إلى القطاع يوفر، في هذه المرحلة، استجابة للاحتياجات الغذائية الفورية للسكان بشكل أساسي، في حين لم تتأسس بعد إمدادات محلية كافية من المنتجات الزراعية تتيح توفير احتياجات غذائية مستقلة ومستدامة على المدى الطويل.
وفي تقرير نشره يوم الأربعاء، قدّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن 3% فقط من الأراضي الزراعية في قطاع غزة ما زالت متاحة وقابلة للوصول إليها لأغراض الإنتاج الزراعي.