منوعات

السدة الرئوية.. مرض يتطور بصمت وأعراضه قد تبدأ بكحة وضيق في التنفس

السدة الرئوية.. مرض يتطور بصمت وأعراضه قد تبدأ بكحة وضيق في التنفس

يعد مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والذي يعرف بين كثير من الناس باسم السدة الرئوية، من الأمراض المزمنة التي تصيب الرئتين وتؤدي إلى صعوبة مرور الهواء داخل وخارج الشعب الهوائية، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة مع مرور الوقت. ويؤكد الأطباء أن المرض لا يمكن الشفاء منه نهائيًا، لكن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان على إبطاء تطوره وتحسين جودة الحياة.

ووفقًا لـ منظمة الصحة العالمية (WHO) وجمعية الرئة الأمريكية (American Lung Association)، يعد مرض الانسداد الرئوي المزمن من أبرز أسباب الوفاة حول العالم، ويرتبط في معظم الحالات بالتدخين، لكنه قد يصيب أيضًا غير المدخنين نتيجة التعرض الطويل لتلوث الهواء أو الأبخرة والمواد الكيميائية.

ما السدة الرئوية؟

السدة الرئوية هي مرض مزمن يحدث نتيجة التهاب وتلف الشعب الهوائية والحويصلات الهوائية، ما يؤدي إلى ضيق مجرى الهواء وصعوبة خروج الهواء من الرئتين، ويشمل غالبًا حالتين هما التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة.

أبرز أعراض المرض

قد تبدأ الأعراض تدريجيًا، وتشمل:

- ضيق في التنفس، خاصة أثناء المشي أو صعود السلم.

- كحة مزمنة تستمر أشهر.

- خروج بلغم بصورة متكررة.

- الصفير أثناء التنفس.

- الشعور بالإرهاق بسهولة.

- التهابات متكررة في الصدر.

ومع تقدم المرض قد يعاني المريض من ضيق في التنفس حتى أثناء الراحة، وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم.

ما أسباب الإصابة؟

تشمل عوامل الخطر:

- التدخين، وهو السبب الأكثر شيوعًا.

- التعرض المستمر لدخان السجائر من المحيطين.

- استنشاق الأتربة والأبخرة والمواد الكيميائية في بيئة العمل.

- تلوث الهواء.

- نقص وراثي نادر في بروتين يسمى ألفا-1 أنتي تريبسين (Alpha-1 Antitrypsin).

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد الطبيب على الأعراض والفحص السريري، ويعد اختبار وظائف الرئة (Spirometry) أهم فحص لتأكيد التشخيص، وقد يطلب أيضًا أشعة على الصدر أو تحاليل أخرى لتقييم الحالة واستبعاد أمراض أخرى.

هل يمكن علاجه؟

يوضح الأطباء أن العلاج يهدف إلى السيطرة على الأعراض وتقليل تدهور وظائف الرئة، ويشمل:

- الإقلاع عن التدخين، وهو أهم خطوة في العلاج.

- بخاخات موسعة للشعب الهوائية، وقد يضيف الطبيب بخاخات تحتوي على كورتيكوستيرويدات في بعض الحالات.

- التأهيل الرئوي وتمارين التنفس.

- الحصول على لقاحات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي للحد من العدوى.

- العلاج بالأكسجين في بعض الحالات المتقدمة التي تعاني من انخفاض مستمر في مستوى الأكسجين.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

يجب طلب الرعاية الطبية فورًا إذا حدث:

- ضيق شديد ومفاجئ في التنفس.

- ازرقاق الشفاه أو الأصابع.

- تشوش أو فقدان الوعي.

- ألم شديد في الصدر.

- زيادة كبيرة في كمية البلغم أو تغير لونه مع ارتفاع الحرارة.

ويؤكد الخبراء أن السدة الرئوية مرض مزمن لكنه قابل للسيطرة، وكلما جرى اكتشافه مبكرًا والإقلاع عن التدخين والالتزام بالعلاج، زادت فرص الحفاظ على وظائف الرئة وتقليل المضاعفات.