عائشة وهاب..تنتصر على "أيباك" وتنتخب عضوا بالكونغرس في كاليفورنيا
وأول أمريكية من أصل أفغاني..
لوس أنجلوس: حققت عائشة وهاب إنجازًا تاريخيًا في السياسة الأمريكية، إذ أصبحت أول أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لعضوية الكونغرس بعد فوزها في انتخابات ولاية كاليفورنيا.
وفازت وهاب، الديمقراطية المنتمية للتيار الاشتراكي، خلال انتخابات خاصة، شهدت إنفاقاً مضاداً من لجان سياسية مؤيدة لإسرائيل تابعة لـ"أيباك".
وعائشة وهاب، عضوة في الحزب الديمقراطي في مجلس شيوخ الولاية، وتغلبت على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز في الدائرة الـ14 بحصولها على نحو 53% من الأصوات مقارنة بنحو 47% لمنافستها، وفقًا للنتائج الصادرة عن مقاطعة ألاميدا.
وستمثل وهاب بديلاً للنائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل لإكمال فترته المتبقية حتى يناير القادم، قبل أن تواجه هيرنانديز مرة أخرى في انتخابات نوفمبر للحصول على ولاية كاملة في مجلس النواب، بحسب موقع "بي بي سي".
لجان "أيباك" تهاجم وهاب
وفي الأيام الأخيرة من السباق، أنفقت عدة لجان عمل سياسي كبرى، بينها اثنتان مرتبطتان بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، ملايين الدولارات على إعلانات تلفزيونية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت ناخبي الدائرة الواقعة في الضواحي شرقي سان فرانسيسكو، بهدف التأثير على فرص فوز عائشة وهاب بالمقعد، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وأنفق "مشروع الديمقراطية المتحدة"، وهي لجنة تابعة لـ"أيباك"، نحو 2.5 مليون دولار، تركز معظمها على مهاجمة وهاب.
ولم يجعل أي من المرشحتين السياسة الخارجية محوراً رئيسياً في حملته الانتخابية. إلا أن السباق أصبح أحدث حلقة في سلسلة من الانتخابات الديمقراطية التي وضعت مرشحين من الجناح الاشتراكي، في مواجهة مرشحي التيار التقليدي في الحزب الديمقراطي.
ويُنظر إلى فوز وهاب باعتباره مؤشراً إضافياً على تراجع نفوذ "أيباك" في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، رغم إنفاقها المالي الكبير والمتواصل، بحسب "نيويورك تايمز".
وتبلغ وهاب من العمر 39 عاماً، وكانت أول مسلمة، وأول أميركية من أصول أفغانية، تُنتخب لعضوية مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا.
وخلال منتدى للمرشحين في أبريل، سألها مدير الجلسة عما إذا كانت تعتبر "ما يحدث للشعب الفلسطيني إبادة جماعية"، فأجابت وهاب: "نعم".
وعاشت وهاب طفولة صعبة بعد مقتل والدها ووفاة والدتها بعد مدة، ما أدى إلى وضعها وشقيقتها في نظام الرعاية البديلة حتى تبنتهما أسرة في منطقة خليج سان فرانسيسكو.
ولقد أثرت ظروفها الشخصية، بما في ذلك التحديات الاقتصادية التي مرت بها، على اهتماماتها السياسية، لا سيما فيما يخص قضايا السكن والمساواة الاقتصادية.
ففي عام 2011، فقدت الأسرة منزلها بسبب عدم سداد الرهن العقاري وخسر والداها بالتبني وظائفهم وفقدت وهاب وظيفتها أيضًا، الأمر الذي دفعها للانتقال إلى هايوارد وبدأت في حضور اجتماعات المجلس المحلي للدفاع عن المساكن بأسعار معقولة.
قبل دخولها السياسة، عملت في منظمات غير ربحية ومجال تنظيم المجتمع والتكنولوجيا، وحصلت على بكالوريوس في العلوم السياسية وماجستير في إدارة الأعمال ودكتوراه في العمل الاجتماعي.
فوز وهاب في المنصب ليس أول اختراق لها في السياسة الأمريكية. ففي عام 2018، أصبحت أول امرأة أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لمنصب عام بفوزها بعضوية مجلس مدينة هايوارد، وتبعتها عضويتها في مجلس شيوخ كاليفورنيا بصفتها أول أمريكية من أصل أفغاني وأول امرأة مسلمة تصل إليه.
عُرفت بمواقفها التقدمية وتركيزها على قضايا مثل الإسكان والمساواة وحقوق العمال.
ورغم أن السباق الانتخابي شهد تدفق ملايين الدولارات من جماعات سياسية لدعم هيرنانديز أو مهاجمة وهاب، فإنها تمكنت من الفوز والتغلب على منافستها.
وقد وصف البعض فوزها بأنه ضربة لنفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل نظرًا إلى دعم مجموعات مثل "أيباك" لهيرنانديز. على الرغم من هذا النجاح، لا تزال المعركة مستمرة، إذ ستواجه هيرنانديز مجددًا في نوفمبر لتحديد من سيمثل الدائرة خلال الولاية الكاملة المقبلة.